بـيـان حزب الوحدة الشعبية حول القرارات الاقتصادية الحكومية

تم نشره الأحد 20 حزيران / يونيو 2010 02:57 مساءً
بـيـان حزب الوحدة الشعبية حول القرارات الاقتصادية الحكومية

 المدينة نيوز - جاء قرار الحكومة بفرض ضرائب جديدة على العديد من السلع ليفاقم الحالة الاقتصادية الصعبة وليزيدها صعوبة ، وبصورة ليست بعيدة عن التضليل وممارسة الديمغوجيا حاولت من خلالها الحكومة إيهام الرأي العام الأرني بأن قراراتها المتمثلة بفرض ضرائب على البنزين والمياه والعديد من السلع جاء لمصلحة الفقراء ولتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى .
إن هذه القرارات وغيرها من القوانين المؤقتة التي أقرتها الحكومة بما فيها قانون الموازنة تؤشر إلى حجم الضرر الكبير الذي شكله غياب مجلس النواب ويؤشر إلى الحاجة الماسة لمناقشة شفافة وواضحة للموازنة والرقابة على أداء الحكومة وأوجه الصرف وكيفية التعامل مع هذه الموازنة .
 إن هذه القرارات تعكس بشكل واضح الخلل في السياسة الضريبية التي تم إقرارها والتي كانت في جوهرها منحازة للأغنياء والمتمولين وذلك بتخفيض ضريبة الدخل على البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين ، ورفع ضريبة المبيعات الأمر الذي أدى إلى تحميل الفئات الشعبية عبء الإيرادات المحلية ، حيث تشير الأرقام في الربع الأول من هذا العام إلى تراجع إيرادات ضريبة الدخل وزيادة في إيرادات ضريبة المبيعات .
 إن الوضع بات يتطلب رفع الصوت عالياً من قبل الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بمطالبة الحكومة بتوضيح الأسباب التي أدت إلى أن يصل عجز الموازنة إلى هذه الدرجة خاصة وأن الحكومة السابقة بررت قرارها بتحرير أسعار المحروقات بأنه مرتبط بالحاجة الماسة لتقليص العجز في الموازنة إلا أن المفارقة كانت وصولنا إلى نتائج مختلفة لما روّجوا له حيث وصل العجز عام 2009 إلى 1500 مليون دينار .
 إننا نطالب بمزيد من الشفافية والرقابة على آليات الصرف من ناحية وتحديد الكلف الحقيقية للمشاريع من ناحية أخرى لأن غياب الرقابة يشكل المدخل الحقيقي للفساد المستشري في البلاد .
 إن إطلاق يد الحكومة من شأنه تعميق الأزمة وزيادة الاحتقان المجتمعي الذي يقود إلى تنامي ظاهرة العنف الاجتماعي بسبب الفقر والغلاء ، وهذا يتطلب من الحكومة الشروع في حوار مع الأحزاب لمناقشة قرارات الحكومة وآليات عملها في مواجهة الأزمة العامة المستحكمة في البلاد .
 لقد بات في حكم المؤكد على أن الإصلاح السياسي يشكل ضرورة وطنية لمعالجة كافة المشكلات والاختلالات التي أدت إلى تفاقم الأزمة العامة التي يعيشها الوطن وكان الرهان بإقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي ، لكن الحكومة خيّبت آمال الشريحة الأوسع من المجتمع الأردني حينما عدلت قانون الانتخاب بعيداً عن مشاركة مؤسسات المجتمع وأبقت على نظام الصوت الواحد واخترعت بدعة الدوائر الوهمية خدمةً لمصالح التحالف الطبقي الحاكم .
 إننا نطالب بإعادة النظر بالنهج الاقتصادي بشكل كامل وإعادة النظر بسياسة الخصخصة التي لم تفضي إلا إلى مزيد من تبديد الأصول الوطنية وإلى تعميق الأزمة وإلى تحييد للدولة عن دورها ومسؤوليتها الوطنية ونرى في هذه السياسة مساساً خطيراً في السيادة الوطنية الأردنية وتكريساً للتبعية ومصادرة لاستقلالها وقرارها السياسي .

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات