ليس على رأس نقابة المحامين ريشة يا طبيشات
المدينة نيوز – خاص – داليدا العطي – : غير مبرر على الإطلاق هذا الغضب الذي اعترى نقابة المحامين جراء بث برنامج ( تحت الضوء ) عبر شاشة التلفزيون الأردني الذي قلنا عنه في المدينة نيوز أكثر مما قال مالك في الخمر .
غير معقول أن تصدر النقابة بيانا ضد برنامج إعلامي وتهدد فيه وتتوعد وتطلب إجراء تحقيق مع أنه كان بإمكانها الرد ضمن القانون الذي تدافع عنه ليل نهار .
ماذا يعني أن يتحدث المرء عن نقابة المحامين أو المهندسين أو الأطباء ، أو غيرها ، هل هذه الجهات التي نعتز بها فوق النقد أم فوق القانون أم تراها من المحرمات الدستورية وتدخل خانة المحظورات .
هذا اللي ناقص .
طوال عمر االصحافة وهي تتحدث عن نقابات البلد التي هي في المحصلة ليست إلا للخدمة العامة وليست لخدمة أعضائها فقط كما حاول بيان النقابة أن يصور لنا ، وكل من في هذا البلد ممن حددهم الدستور خاضع للنقد ، وضمن القانون ولأي كان حق النقد او حتى اللجوء للقضاء .
ولاننا لا نكن للتلفزيون ولا لأدارته الجديدة أي تبجيل إن لم نقل مفردة أخرى على اعتبار أنه تلفزيون فاشل بكل معنى الكلمة وخاصة في إدارته الجديدة التي شتتت الإعلاميين كما يقولون ، إلا أننا ندافع عن الحق وعن الرأي العام الذي يقول لنا وللمحامين ولكل الدنيا : إن الدستور كفل للمواطن حق إبداء الراي عن أي كان ، نقابة محامين وغيرها ، ولا نريد أن نترحم على ايام العرموطي الذي لم يسبق له أن احتد بهذه االصورة ضد الإعلام ، ولكن العتب يا طبيشات على قدر المحبة ، فلا تظهروا أمام الخلق أنكم فوق النقد أو فوق القانون ، تقبلوا الرأي بصدر رحب ، وإن كان الأمر يتعلق بتجاوزات محامين فإن على سعادة النقيب أن يفتح الأدراج ويرى كم من شكوى تقدم بها مواطنون ضد محامين ممارسين ، وكم من محام فصله مجلس النقابة السابق ، وكان الحبل على الجرار ، والمحامون ليسوا ملائكة .
إن بيان نقابة المحامين بيان غاضب ، غير منطقي ، غير موضوعي ، اساء للنقابة ، ولا نريد لهذه النقابة العزيزة أن تكون من أولى المدافعين عن الدستور ، وعندما يمس طرفها تصبح من ألد أعداء هذا الدستور كما صور البيان نفسه للناس ، أو كما فهمناه .
شو رأيك يا حبيبنا يا طبيشات ؟ .
لتذكير الناس ببيان النقابة فإننا ننشر تاليا نصه :
تلقت نقابة المحامين ومجلسها وهيئتها العامة بكل الأسف والاستنكار الاقتراءات والاتهامات المشبوهة والمغرضة التي أذيعت على الأثير المرئي في حلقة يوم الخميس الموافق 10/6/2010 ضمن برنامج تحت الضوء الذي تم بثه من التلفزيون الأردني القناة الأولى ، والتي تناولت فيه – مقدمة البرنامج - كل أصناف كيل التهم الباطلة لمهنة المحاماة وفرسانها من المحامين وقلعتها نقابة المحامين .
وان نقابة المحامين اذ تستنكر هذه الهجمة على مهنة المحاماة ومجتمع المحامين وتدينها بأقصى درجات الغيظ وتؤكد ان ما أذيع على لسان مقدمة البرنامج قد تم تدبيره مسبقا لأغراض سيتم الإعلان عنها حال اتخاذ الاجرءات القانونية الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
وتؤكد نقابة المحامين ان ما يربو على الستين عاما من عمرها المديد كان ولازال كافيا لدفع أي محاولة للنيل من هيبتها وهيبة مهنة المحاماة.
وان هذه المهنة الأعلى شرفا قد تناوب على فروسيتها الأجيال العديدة التي آمنت ولازالت تؤمن بأن رسالتها إنسانية الهدف غايتها نصرة المظلوم والدفاع عن الحقوق والحريات والاستشهاد في خندق الوطن ومحاربة الفساد والمحسوبية.
وان هذه الأجيال كانت المنارة التي أزالت عتمة الظلم وقدمت التضحيات والدفاع عن حقوق المواطن والوطن والأمة.
وتؤكد نقابة المحامين أنها ستقف صفا واحدا هيئة عامة ومجلسا ونقيبا سدا منيعا امام المحاولة البائسة و اليائسة التي تهدف الى تشويه سمعة مهنة المحاماة والمحامين ، وان ما قيل من عبارات جارحة وظالمة وردت على لسان مقدمة البرنامج بحق مهنة المحاماة لن تصل باي حال من الأحوال الى تحقيق أهدافها ، وان الأمر بين جلي على كل ذي بصيرة ان الأمر قد تم فبركته ونسجه بشكل يسيء إلى مهنة المحاماة السامية .
والتي أدت الى تشويه الصورة ، وان اللقاءات التي تم أخذها من المشاركين تم إعادة مونتاجها بصورة أدت الى ماظهرت عليه.
وعليه فان نقابة المحامين تنتظر من مؤسسة التلفزيون الأردني
التي نعتزبها – بإجراء التحقيقات اللازمة بموضوعية للوصول الى المسؤول عن هذا الأمر ومنع تكرار التهجم على مؤسسات الوطن من خلال منابره ، وان لايستغل أيا كان هذه المؤسسة العريقة للنيل من شرفاء الوطن ومؤسساته.
