ندوة تبين اهمية الاعلام في محاربة الارهاب بالزرقاء
المدينة نيوز:- كشف نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر ابو بكر في الجلسة الاولى التي عقدت خلال اعمال ندوة "الاعلام والارهاب"، عن وجود نحو خمسة الاف شخص من عصابة داعش الارهابية يتلقون العلاج داخل مستشفيات الاحتلال الاسرائيلي، ما يثير تساؤلات حولها.
وبين ابو بكر، في الندوة التي عقدت نظمتها نقابة الصحفيين الاردنيين بالتعاون مع جامعة الزرقاء بعنوان "واقع الاعلام العربي بعد الربيع العربي" في الزرقاء، ان من اسباب تراجع الاعلام العربي تغييب القضية الفلسطينية عن المشهد الاعلامي العام، خصوصا ان اساس الحرب الارهابية هو الاحتلال الاسرائيلي على فلسطين.
وبين ابو بكر ابرز الانتهاكات التي شهدها الصحفيين الفلسطينيين عام 2014 في خضم الحرب على غزة التي شهدت تدمير 20 مقر واصابة 80 صحفي، كما شهد عام 2015، (8013) جريمة انتهاك بحق الاعلام كما اسفر عام 2016 عن اصابة 50 صحفي بظل وجود عدد كبير من المؤسسات الاعلامية في الداخل الفلسطيني، الا ان استمرار نهج التضليل الاعلامي على تلك المؤسسات يحد من دورها في صناعة القرار الاعلامي وبالرغم من ذلك تمكن من تقديم نموذج يعمل بمهنية وباقل الامكانيات ليصل الى الراي العام المحلي والعربي.
وقدم عميد كلية الصحافة والاعلام في جامعة البترا الدكتور تيسير ابو عرجا ورقة عمل حول واقع الاعلام العربي في الوقت الراهن، وصف خلالها ابرز الاسباب التي ادت الى تراجع دور الاعلام في المرحلة الحالية التي ساهمت بوضع الاعلام العربي بحالة من الشتات والضياع، لمشكلات تتعلق باخلاقيات المهنة وضعف الخطاب الاعلامي.
وراى ابو عرجا ان الكثرة الهائلة في وسائل الاعلام المتخلفة ساهم بتشتيت دور الاعلام وساهمت بتمزيقه، بالاضافة الى ذلك الفردية في العمل الصحفي وكثرة الموارد البشرية، مشيرا الى ضعف التشريعات الرقابية التي ساهمت بتراجع دور الاعلام في مواجهة الارهاب.
واشار امين عام مساعد اتحاد الصحفيين العرب كارم محمود من مصر، الى المكاسب والخسائر في اعلام الربيع العربي في ظل ثورات الربيع العربي وقسمها بين سلبيات وايجابيات واخفاقات وانجازات حققت لصالح الاعلام العربي.
وبين أن الصحفي أصبح اكثر جراءة في نقل الحدث، ما احدث حراكا سياسيا واجتماعيا اسفر عنه وجود ثورات الربيع العربي التي انطلقت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وحقق مكسبا اخر وهو الحرية اذ كانت هذه الصفة تحمل شعارات لتلك الثورات "حرية ، عيش ، كرامة"، الامر الذي سهل من توسع دائرة الاعلام العربي.
وركز على سطوة السلطة وسطوة راس المال اعاقت عمل تلك الحكومات وحدت من استكمال دولة المؤسسات لدورها كونها كفيلة لضمان اقسى درجات الكفاءة والجاهزية في نقل المعلومة.
وقسم الصحفي يحيى شقير الاعلام الى ثلاثة انواع، اولها اعلام داعم للارهاب واخر ضد الارهاب، واخيرا اعلام ضحية للطرفين، مبينا ان المنظمات الارهابية تملك قدرة هائلة على الترويج لنفسها من خلال اعلامها الذي يمتلك كافة المواصفات الكفيلة بنقل وجهة نظرهم.
وأشار إلى أن القوانين الدولية التي تفرض قيودا جمة على الاعلام، مطالبا بتعديل هذه النظم لتخدم صورة الاعلام.
وواصلت فعاليات الندوة جلساتها، إذ تناولت الجلسة الثانية التي ترأسها رئيس جمعية الصحفيين في دولة الامارات العربية المتحدة محمد يوسف، "الحريات الاعلامية بين السلطة والارهاب " وتحدث خلالها كل من الزملاء رئيس تحرير جريدة السبيل عاطف الجولاني ، ورئيس اتحاد الصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي، والامين العام المساعد لاتحاد الصحفيين العرب عبدالله البقالي ، ومساعد المديرالعام لوكالة الانباء الاردنية (بترا) محمد العمري، حول دور الارهاب في مفردات الاعلام ومصطلحاته، وأجهزته المتعددة التي تتكرر فيها مفردات الارهاب في الخطابات السياسية، والإعلامية، والدينية، وعلى ألسنة الجمهور فى مناطق عديدة.
وبين المتحدثون أن العنف بأنماطه المتعددة المادية، والرمزية، واللفظية والخطابية، ينتج أشكالاً متعددة ومركبة من الاستبعادات والإقصاءات لفئات وشرائح اجتماعية وقومية ولغوية ودينية ومذهبية، وعرقية، وإن الإعلام والإرهاب يرمى كليهما كجزء من وظائفه وأهدافه إلى السعي، وراء الآخر.
وأشاروا إلى أن الظواهر والمنظمات التي تمارس العنف والإرهاب، لا تخضع لتقويمات موحدة، حيث تتباين وجهات النظر السياسية، حول طبيعتها وأنشطتها وأهدافها، سلباً وإيجاباً ذماً وقدحاً، وذلك من المواقع والتحيزات الإيديولوجية والدينية والقومية والعرقية، التي ينظر عبرها إلى ظواهر الاحتجاج والعنف والتمرد.
واضاف المتحدثون ان تجاور الإعلام والإرهاب وعمليات العنف وتداخلهما تشكل جزءاً من "الحالة الإرهابية" والعنيفة من منظور متابعتها والإخبار عن وقائعها وأطرافها وخطاباتها، وضحاياها، والجماعات والأفراد الذين يمارسون الإرهاب أياً كانت أهدافه ورسائله، يرمون دوماً إلى الإخبار عن عملياتهم، وضحاياهم، ثم طرح مطالبهم أو رؤاهم السياسية أو الدينية والمذهبية أمام الدول والرأي العام.
واشاروا إلى أن الحرية الإعلامية والصحفية هي إحدى الحريات والحقوق الدستورية والقانونية الأساسية المتفرعة عن الحرية الأم للحريات العامة، وهى حرية الرأي والتعبير والنشر، ويترتب على ذلك في غالب النظم القانونية والسياسية المقارنة.
وأضافوا أن حرية الإعلام تفتح الطريق أمام التعبير الحر، وتعبير المشاهد والقارئ والمستمع، بمصادر التهديد والترويع والخطر على نحو يجعلهم على معرفة وبصيرة بأخطار عمليات العنف والإرهاب، وطبيعة الرؤى الفلسفية والسياسية والدينية والمذهبية والعرقية، التي يطرحها ممارسو الإرهاب والعنف السياسي، الديني.
(بترا)
