النقابات المهنية تحتفي بمئوية الثورة العربية وذكرى "الكرامة"
المدينة نيوز:-نظمت النقابات المهنية مساء اليوم الاربعاء، مهرجانا بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى والذكرى 48 لمعركة الكرامة.
وقال رئيس مجلس الاعيان السابق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة، في كلمة له خلال المهرجان، ان هذا الوطن حري بالاعتزاز وهو حامل راية النهضة العربية ومستودع ومستقر اهداف الثورة العربية الكبرى، وهو البوتقة التي صهرت كل ابناء الامة فصنعت مجتمع الاسرة الواحدة.
واضاف ان الثورة العربية الكبرى كانت صحوة امة وانتفاضة شعب ضد الظلم والطغيان وهدفا نبيلا غايتها استقلال المشرق العربي خانها الحليف وتأمر عليها من ناصرته، ودفع مفجرها الثمن باهظا لثباته على الحق وحفاظه على ارض فلسطين عربية.
وتابع " اننا نشهد اليوم زلزالا مدمرا يهز بعض دولنا ويدفع شعبنا العربي الثمن دما ودموعا فيما نفخر بان بلدنا استطاع ان يكون رغم الظروف واحة الامن والامان ".
وزاد "تهل علينا ذكرى معركة الكرامة، تذكرنا بدور جيشنا العربي ودماؤهم الشريفة تضمخ ارض الكرامة التي اعادت للامة كرامة مهدورة بعد هزيمة منكرة، تلك الدماء الغالية امتزجت بدم الفدائيين، روت قبل ارض الكرامة ارض فلسطين الطاهرة، وتذكرها بفخر اسوار القدس واللطرون وباب الواد وجنين والجولان وكل ارض عربية ابتليت بالعدوان".
ووجه الروابدة التحية للجيش العربي الاردني وشهدائه قائلا "كأني اسمع معاذ الكساسبة وراشد الزيود واخوانهم يقولون "يا اردنيون هذا الوطن امانة في اعناقكم، فديناه بدمنا وترعاه ارواحنا فلا تسمحوا للاهواء ان تلعب بأمنه واستقراره ولحمته الوطنية".
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المحامين سمير خرفان، ان من حقنا ان نفتخر ونفاخر بهاتين المناسبتين العظيمتين، فالثورة كانت عربية بالمعنى العروبي، حيث خاطبت كل العرب بمبادئها وشعاراتها وكانت بالفعل بداية النهضة والصحوة العربية وبداية التحرك العربي في كل المناطق العربية للتخلص من استعمارها واحتلالها من قبل الاجنبي.
واضاف ان التطور والتقدم والازدهار الذي يشهده الاردن في بناء جيش قوي واجهزة امنية تحافظ على امن الوطن واستقراره ما كان ليحدث لولا القيادة الواعية التي حبى الله بها الاردن ولولا وقوف القيادة الهاشمية من الجميع على مسافة واحدة وتبنيها وتطبيقها لمبادئ الثورة العربية الكبرى.
واشار خرفان الى ان معركة الكرامة اذاقت العرب حلاوة النصر على العدو الصهيوني من خلال النصر الذي حققه الجيش الاردني العربي بمشاركة مقاتلين من المقاومة، ونتذكر كيف تواجد جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال على ارض المعركة وكيف اعتلى احدى الدبابات الصهيونية التي تركها العدو وراءه.
وقال الفريق الركن المتقاعد فاضل علي فهيد انه بعد حرب حزيران 1967 كان العدو يعتقد ان العرب وفي مقدمتهم الاردن سيرفعون الراية البيضاء، الا ان الجبهة بقيت مشتعلة لتسعة اشهر التي تلت الحرب الى ان جاء 21 اذار 1968 عندما قرر العدو الاعتداء على الاردن بحجة تصفية المقاومة الفلسطينية التي كانت تقوم بعملياتها داخل الاراضي المحتلة بغطاء ناري وفرته لها القوات المسلحة.
واشار الى ان المعلومات الاستخبارية كانت متوفرة وقادرة على تحديد ساعة الهجوم، وكانت القوات المسلحة على استعداد لاستقبال العدو على جبهة عرضها 80 كيلو متر، بامكانيات متواضعة امام قوة عسكرية قادرة على احتلال الاردن.
وقال ان العدو لم يكن يعرف ان الاردن لم يعد يعتمد او ينتظر قرارات عربية ، وان مرحلة الاعتماد على الذات قد بدأت، فتم الرد على العدوان بوابل من النيران فاجأت العدو بتنسيق وارادة غير مسبوقتين اجبرت العدو على طلب وقف اطلاق النار، الا ان جلالة المغفور له الحسين بن طلال رفض ذلك الى ان يتم سحب جميع جنود العدو والذي انسحب تاركا لاول مرة قتلاه ومدرعاته خلفه.
واكد ان معركة الكرامة غيرت وجه التاريخ وترتب عليها انتصار 1973، ودمرت اسطورة الجيش الذي لا يقهر، وشكلت نقطة مضيئة في تاريخ الامة.
والقت الشاعرة فداء بريزات خلال المهرجان عددا من الابيات الشعرية التي تمجد المناسبة، كما تم تكريم عائلة الشهيدين البطلين: النقيب معاذ الكساسبة والرائد راشد الزيود.
(بترا)
