مائدة مستديرة حول تعزيز دور المراة في المجتمع
المدينة نيوز:- اكدت فعاليات نسائية رسمية ومجتمعية على ضرورة استثمار مخرجات "المؤتمر الوزاري الاورومتوسطي باريس 2013" كخطة عمل لتقدم المراة في المجتمع وتعزيز العدالة والمساواة للنساء على المستوى الوطني والاورومتوسطي .
جاء ذلك في أعمال مائدة مستديرة حول تلك المخرجات واثرها في تعزيز تقدم المراة في المجتمع نظمتها المبادرة النسوية الاورومتوسطية أمس الاربعاء في عمان بمشاركة فعاليات رسمية ومجتمعية وناشطة من مختلف مناطق المملكة.
وكانت المبادرة الاورمتوسطية قد اجرت دراسة وطنية حول اثر مخرجات المؤتمر الوزاري الاورومتوسطي في تقدم دور المراة في المجتمع، وعقدت سلسة من النقاشات والحوارات الوطنية حول نتائج الدراسة امتدت طيلة العام الماضي 2015 وغطت محافظات المملكة بمشاركة ناشطات وناشطين في مجال حقوق المرأة وسياسيات وسياسيين وخبيرات وخبراء في الشأن العام، اضافة لممثلي المؤسسات الحكومية ومجالس البلديات والمحافظات.
ودعا المشاركون في اعمال المائدة المستديرة الى حشد الجهود والتعاون على المستوى الوطني والاقليمي بين العاملين والعاملات في حقوق المراة للضغط باتجاه ردم الفجورة الجندرية وتحقيق المساواة والفرص العادلة للنساء .
وقال وزير الشؤون البرلمانية والسياسية الدكتور فواز الكلالدة أن نسبةً كبيرةً ممن قاموا بالاعتصامات والحِراكات السلمية في الأردن هنّ من النساء من مختلف الأعمارِ والقوى والتخصصات مشيرا إلى دورهن الرئيسي في مسيرة الإصلاح السياسي التي نتفيأ ظلالها اليوم.
واعرب عن استبشاره بالمرحلة القادمة بتوسيع وتعميق دور المراة في العمل السياسي والحزبي والنيابي والحُكم المحلي لا سيما بعد إقرار أربعة تشريعات اخيرة تُشكل عَصَبْ المرحلة الديمقراطية التي نعيشها اليوم.
وبين ان قانون الانتخاب جاء ليُرسخ هذا الدور حيث أصبح باستطاعة المرأة أن تُنافس على 130 مقعداً في مجلس النواب في حين أن الرجل يُنافس على 115 مقعداً فقط، وفي القانون فان الحزب الذي تزيد نسبة النساء الأعضاء فيه على 10 بالمئة يكون قد حقق أحد الشروط الرئيسية للحصول على الدعم السنوي للحزب والبالغ 50 ألف دينار إلى جانب تخصيص كوتا بنسبة 25 بالمئة من مقاعد البلديات للنساء وكوتا بنسبة 10 بالمئة من مقاعد مجالس المحافظات في قانون اللامركزية للنساء كذلك وهذا كلّه يُعتبر الحد الأدنى ... حيث باستطاعة المرأة أن تنافس على المقاعد الأخرى.
ودعا الحركة النسائية الاردنية للمطالبة بكوتا في مجالس النقابات المهنية والعمّالية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها.
من جانبها قالت الرئيسة المشاركة للمبادرة النسوية الاورومتوسطية الدكتورة ليليان هولز فرنس ان هذا اللقاء وغيره من الفعاليات التي نظمت في مختلف مناطق المملكة مهدت لتشبيك فعال بين مؤسسات المجتمع المدني وارساء اسس التعاون فيما بينها من جهة وبين مؤسسات الدولة من جهة اخرى وساهمت في فتح قنوات الحوار بين الجهات المعنية ووفرت مساحة لمناقشة إستنتاجات المؤتمر الوزاري الاورومتوسطي ودور الأردن فيها، والمساهمة في نشرها والاستفادة منها على المستويين الوطني والمحلي لتعزيز دور المرأة في المجتمع .
ولفتت الى ان هذه اللقاءات فرصة للترويج لتجارب وافكار دول الاورومتوسط للقضاء على معيقات تقدم المراة وعلى سبيل المثال تجربة فرنسا في القضاء على العنف ضد المراة من خلال تطويرها تشريع خاص وسياسة وطنية بالمجال وتجربة الاردن في تقوية ودعم حقوق المراة من خلال هذه اللقاءات ومن خلال الدراسة الوطنية الاخيرة لنتائج العملية الاورومتوسطية في تعزيز دور المراة الاردنية في المجتمع .
وتخللت اعمال المائدة المستديرة مناقشة الدراسة الوطنية التي اجرتها المبادرة حول اثر مخرجات المؤتمر الاورومتوسطي الوزاري الذي عقد في باريس عام 2013 لتعزيز دور المرأة في المجتمع الاردني حيث دعت عضو مجلس النواب وفاء بني مصطفى الى استثمار الدراسة كخطة عمل قابلة للتطبيق لاحداث التغيير المطلوب في تقدم المراة وتفعيل المواطنة وتحقيق المساواة، لافتة إلى اهمية دور منظمات المجتمع المدني التي زادت عن 6 الاف منظمة في الاردن لتكون مؤثرة وضاغطة في القرارات والسياسات لاحداث التغيير المطلوب .
فيما اكدت ممثلة جمعية النساء العربيات ليلى نفاع ضرورة ترجمة الالتزامات والمصادقات الحكومية على الاتفاقيات والبروتوكولات والوثائق الدولية الخاصة بحقوق المرأة الى واقع ملموس في القوانين والتشريعات الاردنية نصا وتنفيذا داعية الى تشكيل لجنة مساءلة لتطبيق وثيقة المؤتمر الوزاري الاورومتوسط 2013 .
وقدمت كل من ممثلة وزارة التنمية الاجتماعية منى الرفوع وممثلة وزارة الداخلية منى القسوس لدور الاردن القيادي في العملية الاورومتوسطية الخاصة بتعزيز دور المراة التي بدات في العام 2006 باسطنبول ثم في مراكش في العام 2009 ثم في باريس في العام 2013 ، والتي اكدت التزام دول الاورومتوسط بالنهوض بالمساواة بين الرجل والمراة فيما يتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحكم الواقع والقانون . وكانت الزميلة الاعلامية رنا الحسيني قد عرضت لدور الاعلام في تعزيز دور المرأة لافتة الى انه وخلال السنوات الاخيرة قد تمكن الاعلام من تناول قضايا وتابوهات في قضايا المراة ساهمت في احداث الاصلاح والتغيير ومنها قضايا العنف واسئصال ارحام المعوقات وما يسمى جرائم الشرف وغيرها من المواضيع، لافتة الى انه ما زال هناك الكثير لانجازه .
وكانت الباحثة الرئيسة لاعمال الدراسة الدكتورة وفاء الخضراء قد قدمت لنتائجها التي اظهرت فجوة بين النصوص والواقع في واقع المراة مشيرة إلى انه لا بد من انشاء هيئة مكلفة برصد وتقييم امتثال السياسات الوطنية بالاستنتاجات الاورومتوسطية بحيث تضم خبراء من المنطقة الاورومتوسطية تتابع التنفيذ بين دول الاورومتوسط.
(بترا)
