فرنسا وجنوب افريقيا تعولان على "الروح الرياضية"
المدينة نيوز -
سيحاول المنتخب الفرنسي ونظيره الجنوب افريقي ان ينفضا عنهما خيبة الخسارة في الجولة الثانية في مباراة صعبة جدا على الطرفين من الناحية المعنوية لان الاول يواجه مشاكل كثيرة في معسكره والثاني امام احتمال دخول التاريخ بطريقة سلبية، لانه سيصبح اول بلد مضيف يودع النهائيات من الدور الاول، في المواجهة الثانية من المجموعة الأولى. ويدخل المنتخب الفرنسي الى هذه المواجهة وهو متشرذم الصفوف تماما بعد طرد مهاجم تشلسي الانكليزي نيكولا انيلكا من الفريق بسبب اهانته المدرب ريمون دومينيك بعبارات نابية جدا خلال استراحة شوطي مباراة المكسيك، وقد سرب ما حصل في غرفة الملابس الى صحيفة "ليكيب" التي نشرته في صفحتها الاولى، ما دفع قائد "الديوك" باتريس ايفرا الى الاعلان عن ضرورة التخلص من "الخائن" الذي سرب ما حصل الى الاعلام.
وفقد انيلكا اعصابه عندما طلب منه دومينيك ان يتموضع بشكل افضل على ارض الملعب، وان لا يخرج بعيدا من منطقة الجزاء وان يبقى على مشارفها او داخلها، لكن يبدو ان انيلكا اعترض على تعليمات مدربه، فهدد المدرب باستبداله، فما كان من انيلكا الى ان توجه اليه ووجه اليه عبارات نابية جدا دفع ثمنها غاليا.
وكان انيلكا استبعد من صفوف منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الثلاث الماضية بسبب مشاكساته وانتقادته المستمرة لمدربيه، وهو يخوض في جنوب افريقيا اول مشاركة له في كأس العالم وهو في الحادية والثلاثين من عمره.
ومنذ وصول المنتخب الفرنسي لم يتصرف انيلكا بطريقة لائقة على ارض الملعب، فعلى الرغم من تعليمات المدرب بان يلعب اكثر في موقع متقدم، فان مهاجم تشلسي كان دائما يخرج بعيدا عن منطقة الجزاء ويقوم بدور صانع الالعاب، ليترك مركز قلب الهجوم شاغرا.
وعلى الرغم من عدم الانضباط الغريب للاعب محترف، فان دومينيك جدد الثقة به في المباراة ضد المكسيك واشركه اساسيا، حتى وقوع الحادثة التي تحدثت عنها "ليكيب" وتبديله بين الشوطين.
بعد هذه المشادة الكلامية تلقت الشباك الفرنسية هدفين في الدقيقتين 64 و79، وباتت مهمة الديوك بالغة التعقيد في بلوغ الدور الثاني، ومن غير المرجح ان ينجحوا في تجنب تكرار سيناريو كأس اوروبا 2008 عندما ودعت الدور الاول ونهائيات مونديال 2002 عندما منيت بالمصير ذاته ايضا.
وواصلت فرنسا عقدتها في دور المجموعات منذ نهائيات 2002 حيث لم تفز سوى مرة واحدة في ثماني مباريات وكانت على توغو في المانيا 2006، وهي تعادلت مع الاوروغواي صفر-صفر في 2002 وضد سويسرا صفر-صفر وكوريا الجنوبية 1-1 في 2006، وخسرت امام السنغال صفر-1 والدنمارك صفر-2 في 2002، قبل ان تتعادل مع الاوروغواي صفر-صفر في الجولة الاولى من النسخة الحالية.
ولن تكون مهمتها اسهل امام جنوب افريقيا العازمة على الخروج فائزة امام جماهيرها حتى وان لم تتأهل، وهي تريد الثأر من منتخب "الديوك" الذي كان حقق فوزا كبيرا على "بافانا بافانا" عام 1998 عندما استضاف النهائيات بنتيجة 3-صفر.
وقد تكون معنويات جنوب افريقيا في الحضيض بعد الخسارة امام الاوروغواي، لكن قائدها ارون موكوينا لا يزال متمسكا ببريق من الامل، وهو يقول "كانت فرصة السيطرة على مصيرنا في ايدينا. لم تجر الامور كما اردنا. اصبحت الامور صعبة لانه علينا الامل بان تصب الأمور في مصلحتنا."
واشار موكوينا الى انه يجب نسيان ما حصل امام الاوروغواي والتحضير للقاء فرنسا، مضيفا "في كرة القدم هذه الامور تحصل في بعض الاحيان. لكن الايمان لا يزال موجودا، هناك امل".
اما زميله ستيفن بينار فقال "كانت ضربة حاسمة (الخسارة امام الاوروغواي) بالنسبة لنا. لا اعتقد اننا تجاوزنا تلك اللحظة. النتيجة كانت مؤسفة، فعلا مؤسفة، لكن في كرة القدم هذه الامور تحصل".
وتعقدت الامور بالنسبة لجنوب افريقيا بشكل اكبر لواقع ان الحارس ايتومولينغ كوني وكاغيشو ديكغاكوي سيغيبان عن مباراة فرنسا بسبب الايقاف، لكن موكوينا لا يزال متفائلا بقدرة المضيفين على التأهل الى الدور المقبل، وقال قلب الدفاع "علينا ان نرفع رؤوسنا عاليا، لا يمكننا الاستسلام. لم تنته الامور بعد".
