على بلاطة : لماذا يرتشي بعض موظفي الضريبة ؟
المدينة نيوز- خاص – ميس رمضان - : إضطر الموظف الذي لجأ إلى السرقة وهو موظف في ضريبة الدخل أن يأخذ رشوة مقدارها 300 دينار لإدخال إبنه إلى المستشفى حين إستحالت لديه إمكانية "تدبير " المبلغ من أي مكان، لأن راتبه أصلا لا يتجاوز 600 دينار بينما هو موظف في أخطر موقع ويشكل مصدرا هاما من مصادر دخل الدولة ، إنه قسم كبار المكلفين في ضريبة الدخل، طبعا "المنكوب " أحيل للتحقيق بتهمة الفساد، وتم إقالته من عمله وهذا حق طبيعي للدولة مهما كانت المبررات ومهما بلغت الأسباب مبلغها ، وملعون من ارتشى على لسان سيد الخلق عليه الصلاة والسلام .
لماذا لدينا 25 موظفا في قسم كبار المكلفين يحققون ما مجموعة 80 % من مصادر دخل دائرة الضريبة والتي تشكل أكثر من 60% من دخل الدولة، وكل منهم بدرجة قاضي محكمة إبتدائي، وقرار أي منهم في التخمين لا يقبل الجدل ولا الطعن إلا في محاكم الإستئناف والتمييز، ولديهم أكثر من 500 مكلف بدفع الضريبة يحققون ما يزيد عن 2 مليار دينار سنويا، وهؤلاء راتبهم حوالي 700 دينار فقط يا معالي أبو حمور؟؟!؟
لماذا يجب أن يتعرض " مخمن ومقدر الضريبة " لكل مغريات الحياة وعليه ان يصبر وأن يعض على أصابعه حسرة وأن يأكل لحم أخيه ميتا حتى لا يسرق ولا يخون هذه الأمانة التي بين يديه بينما غيره الألوف من موظفي الحكومة يتقاضون رواتب خيالية ولا يفعلون شيئا ولا يحققون شيئا وهم ليسوا أكثر من عبء على الدولة والحكومة والناس ، وقاعدين " بتفشخروا " بالسيارات والرواتب والحوافز.. مستشارين ومدراء لو بحثنا في خبراتهم والله لن يعطى أحدهم راتبا يزيد عن 200 دينار، إذا ضربها القرد !!.
يا معالي أبو حمور، ألا يخطر ببالك أثناء صلاة الفجر التي نعلم أنك تصليها هذه المجموعة الذهبية التي تحتاج إلى دعم فني واستراتيجي وحماية وحصانة ويتراءون أمامك وهم يحققون إنجازات أكثر ودخلا أكبر، حريصون على الأمانة التي في أعناقهم ، كما وإن موظفي الضريبة ، كلهم بدون استثناء ، بحاجة إلى النظر في رواتبهم .
الملف عندك بالدرج .
