فلسطينيون : السلع الإسرائيلية ألذ من الفلسطينية والعربية !
المدينة نيوز – تنشط حملة مقاطعة البضائع الاسرائيلية في عدد من الدول العربية من بينها الاردن ويجهد منظمو هذه الحملة في تخوين واتهام كل من يخرق هذا الحظر؟، ورغم اتساعها الا ان كثيرين لا زالوا غير مقتنعين بجدواها.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا عن اصحاب العلاقة المباشرة من التعاطي مع المنتجات الاسرائيلية ونعني هنا الفلسطينيين . ففكرة مقاطعة البضائع الصهيونية أو بعضها ليست جديدة، وهي قديمة بقدم الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وغزة.
وقد حاول بعض الفلسطينيين مع بداية الاحتلال اتخاذ موقف عملي من التعامل التجاري والاقتصادي مع المحتل، ودعوا إلى مقاطعة البضائع الصهيونية على اعتبار أنه لا يجوز دعم العدو بشراء بضائعه، وأيضا من أجل التماسك الأخلاقي الفلسطيني من حيث أن شراء بضاعة العدو تتناقض تماما مع فكرة التحرير.
ويرصد مراقبون تقصيرا فلسطينيا واضحا وخطيرا في هذا الشأن، ومن غير المعقول أن هذه الفكرة لم تأخذ حيز التطبيق بعد مرور عشرات السنين على الاحتلال الصهيوني للضفة والقطاع، هو شيء يسئ لصورة الشعب الفلسطيني ولمجمل فكرة التحرير.
ويكشف الاكاديمي الفلسطيني الدكتور عبد الستار قاسم ان اول تحرك حقيقي للمقاطعة في الاراضي الفلسطينية كان اثر انتفاضة عام 1987 .لكن وقعت بعض الأخطاء والتي قدرت حينها أن بعضها كان مقصودا بهدف الإفشال. فمثلا كانت هناك تعليمات بألا تتم مصادرة البضائع من أي تاجر، وفقط يتم الطلب من التجار التوقف عن استيراد السلع الصهيونية، ولا مانع من بيع ما لديه من مخزون.
وكانت المسألة حساسة لأنه كان المفروض كسب مودة التجار وحبهم وتعاونهم، وإلا يتم إفراغ الفكرة من محتواها الشعبي. لكن للأسف بدأ بعض الشباب بمصادرة البضائع وحرقها أحيانا أمام وسائل الإعلام، أو أخذها إلى جهة مجهولة بهدف الاستعمال الشخصي والتوزيع على الأصدقاء والأحباب. بعض هؤلاء الشباب كان يتعمد الإساءة، ومن المؤسف أن فصائلهم لم تتعاون من أجل التحقيق معهم. هذا وقد بدأ بعضهم يحصل على رشى من تجار بخاصة في أسواق الخضار لغض الطرف عن السلع الزراعية الصهيونية، ومن صناع لغض الطرف عن التقليل من الكمية والنوعية. هذا ناهيك أن العديد من الناس الميسورين كانوا يرتحلون إلى المستوطنات الصهيونية لشراء السلع.
ويقول مراقبون ان انتقائية السلطة الفلسطينية والفصائل في مقاطعة بضائع المستطونات الاسرائيلية فقط هي تحجيم لفكرة المقاطعة وقتل لها.
خاصة وان اقتصاد المستوطنات مقارنة بالاقتصاد الإسرائيلي ككل يشكل نسبة بسيطة لا تأثير لها في النهاية على حركة البضائع بين الضفة وإسرائيل. .
ويورد هؤلاء حقائق عن المقاطعة الفلسطينية للبضائع الاسرائيلية :
فهناك بضائع صهيونية لها بديل فلسطيني، ويجب أن يلتزم الشعب بإنتاج أبنائه مثل العديد من أصناف الخضروات والفواكه وأصناف المنظفات والورق الصحي والشوكولاتة والبسكويت والعصائر.
و وهناك بضائع صهيونية لا يحتاجها الفلسطينيون إطلاقا، وعدم استيرادها لا يؤثر على سير حياتهم بتاتا.
وهناك بضائع حيوية يستوردها الفلسطينيون من اسرائيل أو عن طريقه مثل السكر والشاي والمحروقات وهي بدورها مستوردة وغير منتجة في الكيان ويمكن استيرادها من تجار اردنيين ومصريين. وهنالك بضائع استراتيجية كالاسمنت يمكن ايضا استيرادها من تجار عرب إن أمكن
امام هذه الحلول يتضح بالارقام ان الفلسطينيين ستوردون ما قيمته 6 مليارات دولار سنويا من الاسرائيليين بمعنا انهم ثاني اكبر مستورد من الصهاينة في العالم بعد الولايات المتحدة.
اما الظاهرة الاكثر غرابة فهو اقبال الفلسطينين على شراء التمور الاسرائيلية في شهر رمضان المبارك وعلى مدار العام رغم وجود تمور فلسطينية منتجة في اريحا وغزة بجودة عالية.
وهنا يعلق الدكتور عبد الستار قاسم بالقول ان من من ميوعة الانتماء الوطني لدى بعض الفلسطينيين أن تسمع شخصا يقول إنه يشتري السلعة الصهيونية لأنها ألذ من السلعة الفلسطينية والعربية ، معتبرا انها ثقافة انهزام وتخلف وأمعاء. ناجمة عن العجز الثقافي الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية والفصائل والجامعات والمدارس.( وكالات ) .
