انقسامات بين الشيعة تطيل محادثات تشكيل الحكومة العراقية

تم نشره الجمعة 25 حزيران / يونيو 2010 12:46 مساءً
انقسامات بين الشيعة تطيل محادثات تشكيل الحكومة العراقية

المدينة نيوز- قال مسؤولون في أحزاب عراقية إن الكتل السياسية الرئيسية التي يقودها شيعة تواجه مشاكل كبيرة في اتخاذ قرار حول المرشح لمنصب رئيس الوزراء مما يوتر تحالفها وينذر بإطالة أمد تشكيل الحكومة، ويؤجج الفشل في تشكيل حكومة بعد ثلاثة شهور ونصف من انتخابات السابع من مارس( آذار) إحباطا شعبيا ويخلق فراغا سياسيا يسعى متمردون لاستغلاله لشن هجمات قبل انتهاء العمليات القتالية الأمريكية في العراق في أغسطس.

 

أمل في الاستقرار

 

وتقدم ائتلاف العراقية الذي يضم طوائف مختلفة وتدعمه الأقلية السنية في العراق بفارق ضئيل في الانتخابات غير الحاسمة والتي كان العراقيون يأملون أن تعيد بلدهم التي عصفت بها الحرب إلى طريق الاستقرار بعد سبع سنوات من الغزو الذي قادته أمريكا، لكن تحالفا أبرم بعد الانتخابات بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي تهيمن عليه أحزاب مقربة من إيران مثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي كان من المتوقع أن يحرم العراقية من فرصة تشكيل الحكومة.

 

لكن التحالف الكبير للشيعة أصبح مهددا الآن بسبب رفض شركائه التوصل إلى حل وسط بشأن رئيس الوزراء، ولا يزال إصرار حزب الدعوة برئاسة المالكي على منحه فترة أخرى في رئاسة الوزراء يمثل عقبة رئيسية. وقال مسؤولون في الحزب إن موافقته على الحد من سلطات المالكي لم تكن كافية لإقناع الآخرين بقبول استمراره في المنصب.

 

وقال مسؤول كبير في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي طلب عدم ذكر اسمه "المجلس الأعلى ومنظمة بدر والصدريون اتخذوا قرارا داخليا بأن لا تسلم الحكومة مجددا إلى المالكي أو حزب الدعوة"، ومنظمة بدر هي الذراع المسلح السابق للمجلس والصدريون هم أنصار مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي المناهض لأمريكا. الاثنان عضوان في الائتلاف الوطني العراقي، وأضاف المسؤول "التحالف أقرب إلى التفكك منه إلى الصلابة. وهو فعليا تحت الاختبار."

 

"الصدريون" لا يريدون المالكي

 

ويشغل الصدريون نحو 40 في المئة من مقاعد الائتلاف الوطني العراقي البالغ عددها 70 مقعدا في البرلمان وهم متمسكون برفض المالكي ويحملون له الضغائن لأنه استخدم الجيش في قمع ميليشياتهم عام 2008 ، وقال مسؤول صدري كبير طلب عدم ذكر اسمه "بصراحة الأمور لم تصل إلى هذا الحد بعد لكننا ندفع بها إلى الحافة لمنع المالكي من أن يصبح رئيس وزراء مجددا."

 

وقال الصدريون إنهم سيؤيدون ترشيح ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء الانتقالي السابق للمنصب، ويروج المجلس الأعلى الإسلامي العراقي لعادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي ليكون المرشح الرئيسي للمنصب على الرغم من معارضة الصدريين له.

 

وقال قاسم الأعرجي وهو نائب عن المجلس وعضو في منظمة بدر "نحن نعتقد أن مرشحنا د.عادل عبد المهدي هو الأكثر قبولا من الآخرين لدى العراقية والكردستانية وحتى من قبل الدول الإقليمية والأجنبية".

 

اقتراح "غير دستوري"

 

وبموجب العملية السياسية العراقية الناشئة يجب أن يختار البرلمان الجديد رئيسا جديدا ويجب أن يختار الرئيس رئيس الوزراء المقبل من أكبر كتلة برلمانية، وترى العراقية أن هذا يعني أن رئيس الوزراء يجب أن يكون من صفوفها لأنها فازت بالعدد الأكبر من مقاعد البرلمان في الانتخابات بينما يقول الائتلاف الوطني الذي يقوده الشيعة إنه يملك هذا الحق بصفته أكبر مجموعة في البرلمان ولم يحل بعد هذا النزاع.

 

وقال محمد مهدي البياتي رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إن المجلس يحاول الآن إقناع الآخرين بالسماح للبرلمان باختيار رئيس الوزراء من قائمة يقدمها الائتلاف الوطني مع اعترافه بأن الاقتراح "غير دستوري"، وتوقعت قلة أن تنتهي محادثات الائتلاف بسرعة واعتبر أغسطس (آب) ميعادا محتملا لتشكيل الحكومة. لكن الخلاف القائم في الائتلاف الوطني رغم التقدم الذي أحرزه في التقرب من الجماعات السنية يعني أن المحادثات قد تستغرق وقتا أطول.

 

ويبقى سؤال كبير وهو ما إذا كان حزب الدعوة الذي يمثله 89 مقعدا في البرلمان سيقرر في نهاية المطاف أن مصيره أهم من مصير المالكي.

 

وردا على سؤال حول إمكانية أن يغير حزب الدعوة مرشحه حتى يحتفظ بمنصب رئيس الوزراء قال علي الأديب النائب البارز عن الحزب "أحتمل أن المرونة ستكون اضطرارية."(رويترز)

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات