بالوثائق : " الغاز " .. بحر من الفساد والنهب منذ سنوات
المدينة نيوز – خاص وحصري وبالوثائق – كتبت ميس رمضان : بينت وثائق حصلت عليها المدينة نيوز : أن شركة مصفاة البترول ، ايام كانت جلها ، أو أغلبها للحكومة ، كانت تستورد الغاز المسال بأسعار خيالية بدون حسيب ولا رقيب وبدون طرح اي عطاءات في الصحف ، بل كانت تتصل بالموردين عن طريق الهاتف أو الفاكس ويتم الشراء مكبدة الخزينة أموالا طائلة تصل عشرات بل مئات الملايين من الدنانير .
وتقول الوثائق التي حصلنا عليها إن هذا " الكنز " الذي كان يدر لبنا وعسلا على البعض بدأت تخف مميزاته بعد أن تم طرح عطاءات محلية ، مما يعني بأن القضية برمتها كانت ( أفلام ) لنهب مزيد من حقوق الخزينة وحقوق المواطنين ، قبل أن تبيع الحكومة الغالبية الكبرى من حصتها بحيث لم يبق لديها إلا حوالي 80 ألف سهم ، فيما حاز الضمان على ما يقرب من 20 % .
ويقول اقتصاديون : لماذا فتح ملف الشريك الإستراتيجي ولم يفتح ملف الغاز قبل انتهاء مدة الإمتياز بسنوات ، بل إن بعضهم قال : إن نوابا سابقين " نبشوا " هذه القضية فتم تسكيتهم بـ " الترغيب " وسحبوا حماسهم وأسئلتهم عن هذا الملف الذي نعاني منه اليوم كون الذي يدفع من جيبه دائما هو المواطن ، وليس " حوت الغاز " الذي يختفي هذا الاوان عن الأنظار ، ويعيش بهدوء وسلام ، لأنه لم يحقق معه أحد .
ويطالب مطلعون بفتح ملف استيراد الغاز وأسعاره ، بل وأنبوب الغاز الذي أصبح عبئا علينا وبدون اي إفادة بسبب تعنت المصريين وابتزازهم لنا ليلا نهارا ، وطريقة نقله مع شركات بعينها ، وكل ما يتعلق بملف يعتبر من أخطر الملفات بعد أن أصبح الغاز ضرورة حياتية عصرية لا يستقيم العيش إلا بها ، فهل يتم التحقيق مع موردي الغاز الذي احتكروا ولسنوات تجارة الغاز الذي يباع للاردنيين اليوم بـ 5 ، 6 دينار للإسطوانة .
هذا هو الفساد ، وليس من سرق ألف دينار ، مع أن الطرفين لصوص .


