غرف الدردشة تشتت شخصية المراهقين
المدينة نيوز- أكدت الدكتورة هبة شركس، الاستشارية النفسية، أن ظاهرة غرف الدردشة الحرة واستعمال أكثر من اسم للدردشة وإثارة مواضيع للنقاش، يمتد من سن صغيرة تتراوح بين التاسعة والعاشرة إلى سن متقدمة جدا خاصة في صفوف الرجال، مشيرة إلى تأثيرها العميق على المراهقين إذ تشتت الهوية والشخصية، وتغرق في السلبية وتشتت الأفكار.
وأضافت، حسبما أوردت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية، أن هؤلاء المراهقين الذين يستخدمون شخصيات متعددة على الإنترنت يعانون من مشاكل نفسية كبيرة تهدد نموهم الفكري والنفسي وتهدد تركيبة شخصيتهم وتعمل على تشتيت اهتماماتهم، إذ نخضع هؤلاء لبعض الفحوصات عندما يأتي بهم آباؤهم للعيادة.
وتتحدث هبة شركس عن المراهق وتكوين الشخصية وعن ضرورة الابتعاد عن المؤثرات التي قد تؤدي إلى خلخلتها، مشيرة إلى أن مرحلة المراهقة محطة هامة فى تكوين وتشكيل هوية الفرد حيث يتعرض المراهق فى هذه المرحلة لتحديات عدة تتعلق بتشكيل هويته، فتنمو لديه رغبة ملحة فى تكوين طابعه الخاص، إنها أزمة حقيقية لتشكيل الهويه ورحلة للبحث عن الذات تبدأ بتحديد واختيار ما يناسب من القيم والأخلاق والأدوار، والأهداف متاحة أمامه وقد يصل إلى هذا الاختيار أو يظل يبحث أو يكتفي باختيارات الآخرين له، ثم يتبع ذلك الإلتزام باختياراته، فإما أن يلتزم وإما ألا يلتزم.
وتؤكد أنه فإذا ما تواكبت هذه الأزمة، أزمة تشكيل الهوية، مع ظاهرة تعدد الشخصيات والأدوار التى يلعبها المراهق على الإنترنت، فإن ذلك يخلق أمام المراهق العديد والعديد من الخيارات والأدوار، وبدلا من أن يتمكن من تحديد خياراته فإنه يتشتت بين الأدوار المختلفة.(بترا)
