مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية
المدينة نيوز :- عقد مجلس الامن الدولي الاثنين جلسة مفتوحة لمناقشة الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة واستمع الى احاطة من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالاضافة الى عشرات الدول التي شاركت بالجلسة.
وقال كي مون ان الفلسطينيين والإسرائيليين بحاجة إلى قادة يترفعون في خطابهم العام عن الاتهامات المتبادلة وينخرطون في حوار بناء، يمكن من خلاله بناء الثقة التي تتلاشى.
وأضاف كي مون انه "من المؤسف أن هذا الحل يبدو أكثر بعدا مما كان عليه منذ عقود عديدة. إن فلسطينيا/ة يبلغ/تبلغ من العمر عشرين عاما ويعيش/تعيش تحت الاحتلال، لم ير/تر أي تقدم سياسي على الإطلاق خلال حياته/حياتها. إن نفاذ الصبر واليأس بالنسبة لتلك الحقيقة، هما أحد الأسباب الجذرية لأعمال العنف التي تفسد المجتمعات الإسرائيلية والفلسطينية، وتمنع التنمية الاقتصادية والنمو، وتقوض الإمكانات البشرية للملايين من الناس. وتقع على عاتق كل واحد منا مسؤولية العمل بكل ما بوسعنا من أجل تأمين سلام دائم." وأكد كي مون أن الطريق للخروج من المأزق السياسي الحالي يتطلب الالتزام والتوافق والاحترام المتبادل والقيادة من كلا الجانبين، كما يتطلب القبول، بالأفعال والأقوال، بأن حل الدولتين هو الطريق الوحيد للسلام الذي يلبي التطلعات الوطنية للشعبين.
من جانبه أعرب السفير الفلسطيني رياض منصور، عن صدمته إزاء صمت مجلس الأمن حيال ما يجري من غليان الوضع، داعيا إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق شعب بأكمله.
وأضاف منصور في كلمته يقول "في وقت يغلي فيه الوضع، صمت وسلبية مجلس الأمن يصدمان حقا. إن وقف تدهور الوضع وإنقاذ احتمالات السلام يتطلبان العمل المسؤول دون تأخير. وبينما سمعنا مرارا وتكرارا كيف أن الوضع الراهن غير مستدام، ففي الواقع ليس هناك وضع راهن. وبعيدا عن كونه ثابتا، يزداد الوضع سوءا كل يوم ويقترب ببطء من انفجار داخلي.
وقال انه لا يمكن للمجلس أن يقف مكتوف الأيدي في انتظار أزمة شاملة قادمة. من غير المنطقي والمقبول مواصلة استرضاء تعنت إسرائيل وغطرستها واستهزائها المتهور للقانون. يجب محاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق شعب بأكمله، بما في ذلك تقرير المصير والحرية، لمرة واحدة وإلى الأبد. لقد قلت ذلك من قبل في هذه القاعة ويجب أن أقول مرة أخرى: إن الأزمة وجودية، ونحن لم نعد قادرين على الانتظار." ودعا منصور مجلس الأمن إلى أن يتصرف من خلال اعتماد قرار واضح وحازم لمعالجة القضايا الملحة التي تواجه الشعب الفلسطيني، بما في ذلك عدم شرعية حملة الاستيطان الإسرائيلية وآثارها المدمرة على الدولتين والتطرف المتزايد والعنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين والحاجة إلى حمايتهم مؤكدا على الحاجة الملحة للجهود الدولية والإقليمية وخاصة في سياق مبادرة السلام العربية، وذلك لخلق أفق سياسي موثوق به ودعم الأطراف لعدم تصعيد الوضع المتفجر وإعادة بناء الثقة في سبيل تحقيق سلام عادل ودائم وشامل.
(بترا)
