بلاوي لا يعرفها الاردنيون عن دائرة أرصادهم الجوية !
المدينة نيوز – خاص وحصري – كتب حسان خريسات : - حملت دائرة الارصاد الجوية منذ ان تأسست على عاتقها رصد الأحوال الجوية وتوثيقها والتنبؤ المستقبلي للطقس على أسس علمية، كما أنها قدمت الخدمة المميزة لقطاع الطيران، والزراعة وقد واكبت التقدم حتى السنوات الأخيرة من وجودها .
ومنذ سنوات قليلة خلت لا بد من التوقف والحديث عن امور كثيرة تهم هذه الدائرة وبالتالي تنعكس على خدماتها الهامة التي يتطلبها الوطن، وهنا ولأن "الانسان اغلى ما نملك " نستهل اسئلتنا عن حالات الوفاة التي حدثت بشكل منفصل لأربعة موظفين كانوا متواجدين في اماكن عملهم في المحطات الخارجية، خلال السنوات الثلاث الأخيرة عرف منهم الموظف صالح العجوري من محطة الزرقاء والموظف حسن عبنده من محطة واد الريان رحمهم الله، فمنهم من صارع الموت لأكثر من ست ساعات ولم يجد المساعدة اذ ان بعض المحطات الرئيسية في وضع مأساوي ومخيف في بعض الاحيان بسبب وجود موظف واحد في كل محطة ولكل "شفت "، وهنا يكمن السؤال الاهم لماذا لم تتخذ ادارة دائرة الأرصاد الجوية أي اجراء للحد من ازهاق ارواح الموظفين حتى هذا اليوم .
وفي موضوع اخر نتساءل ايضاً : لماذا غادرت بعض الكفاءات الهامة لدائرة الأرصاد الجوية مع علمنا ان كثيرا من الموظفين في الدائرة يحملون شهادات عليا وشهادات متخصصة بالأرصاد الجوية تحديداً ورغم ذلك فان اصحاب الكفاءة والشهادات والخبرة في مجال الارصاد الجوية لم يأخذوا حقهم نتيجة "المحسوبية " ، في ابتعاث الدورات الخارجية وورشات العمل وما يقال عنها "شمات الهواء " الى العقبة وهذا موضوع اخر وهام والتي في اثنائها يحسب للموظف المكلف بتلك الرحلات مبلغ معين بدل منام على ان لا يستخدم ممتلكات الدولة للنوم (كما جاء بالقانون) الا انهم يستخدمون محطات الرصد المنتشرة والشقة الموجودة في مدينة العقبة على عهدة دائرة الأرصاد الجوية والتي هي من ممتلكات الدولة للنوم والاستخدام اثناء " شمات الهواء " رغم انهم يتقاضون مبالغ نقدية تسمى بالليالي ، وكل ذلك يتم بشكل دوري، شهري او اسبوعي.
ومؤخراً تم تنسيب وايفاد اثنين من الموظفين لحضور اجتماع دولي بخصوص التغير المناخي والغلاف الجوي في كوريا الجنوبية وليمثلا المملكة الأردنية الهاشمية وليصوتا على قرارات دولية هناك رغم ان احدهما لا يتكلم اللغة الانجليزية مطلقاً وانه غير متخصص وانما يحمل شهادة كلية مجتمع وطبيعة عمله رئيساً لقسم شؤون الموظفين و ليس له علاقه بالموضوع أبداً!!!.وهنا نتساءل ما هي الاسس التي يعتمدها المدير العام في هذه البعثات حيث نسب نفسه "شخصياً " وسافر لحضور دورة تدريبية خاصة للمتنبئين حديثي التخرج عقدت في دولة البحرين رغم ان مدير الدائرة في الاساس يحمل بكالوريوس فيزياء وليس في تخصص الارصاد الجوية.
واذا كانت دوائر الدولة المختلفة تتطور وتتحدث بشكل دوري فلماذا يتم اجهاد دائرة الارصاد الجوية وتدميرها حيث انه لا يتم تحديث الأجهزة البدائية التي "عفا عنها الزمن " كما ولا تُرمم المباني، وخير مثال على ذلك تلك المحطات التي توفي فيها الموظفون الأربعة ومحطة مطار الملكة علياء الدولي ومحطة رأس منيف ومحطة الشوبك فهي في وضع مأساوي من حيث الأجهزة والجاهزية.
اما الموضوع الاهم والاخطر فهو مأساة الرادار الجوي الذي كانت كلفته ما يزيد عن مليون وثلاثمائة الف دينار اضافة الى تكلفة الخبراء الذين احضروا من اميركا لاصلاحه دون فائدة، مضافاً اليها المصاريف للاشخاص الستة الذين ابتعثوا عند شراء الرادار من اجل تشغيله والذي لم يعمل ولا حتى دقيقة واحدة منذ شرائه الى اليوم حيث انه كان من الاساس خارج الخدمة (سكراب) منذ ان تم شراؤه في عام 1993، فمن المتورط في شرائه ولماذا لا يتم التطرق للحديث عن هذا الموضوع الهام والدائرة بحاجة ملحة لوجود رادار "فالرادار الجوي " يعتبر العمود الفقري لعمليات التنبؤ الجوي وعمليات الاستمطار لزيادة معدلات الأمطار التي أثبتت فاعلية عظيمة في معظم دول العالم كما أثبتت فاعلية في بلدنا العزيز وزادت معدلات الأمطار بنسبة 20 بالمئة في السابق، لكن من يستطيع اتخاذ قرار بشطب الرادار الحالي وطلب شراء رادار آخر لأن الرادار المشترى من المفترض أنه من نوع حديث ويخدم بشكل جيد لكنه من الاساس كان معطوباً وهناك ما يثبت ذلك ، واذا كانت خدمة الانترنت من اساسيات العمل بالارصاد الجوية فلماذا تقتصر هذه الخدمة المزودة بامكانية تنزيل المعلومات، على بعض الأشخاص الذين يمضون الوقت في ساعات الدوام الرسمي على الشات اكثر ما يمضون من وقتهم في العمل .
دائرة الارصاد الجوية دائرة هامة وحساسة لها ارتباطات بالزراعة والطيران والملاحة اضافه الى عملها الاساسي في رصد الحالة الجوية لكافة المواطنين، فهل ان الاوان بان تقوم الحكومة بمتابعة هذه الملاحظات والتساؤلات.... نتمنى ذلك.
