|
المدينة نيوز- في أول تعليق رسمي على قرار الحكومة السورية، ابعاد 1200 منقبة من سلك التعليم الى وزارة الادارة المحلية وتحديدا الى البلديات، دافع وزير التربية علي سعد عن القرار، معتبرا ان «ابعاد ألف منقبة من السلك التربوي نصفهن من المتعاقدات بساعات خارج الملاك، كان أمراًً لا بد منه لان العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني الممنهج والموضوعي». وتفاعل قرار ابعاد المنقبات عن سلك التدريس محليا خصوصا في الشارع الاسلامي، رغم محاولة التعتيم عليه، وفرض نفسه على مناقشات نقابية للمعلمين بحضور سعد، في اجتماع عقد في حمص، ضم رؤساء مكاتب الفروع النقابية للمعلمين ونقيب المعلمين والمكتب التنفيذي في القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم. واعتبر وزير التربية ان وجود المنقبات في السلك التعليمي «لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي، الذي يتطلب تكامل الايماءات والحركات وتعابير الوجه وايصال المعلومة للطلبة»، موضحا انه سيتم النظر بجميع الاعتراضات المقدمة من المعلمات مع حفظ الحقوق لهن». ونقلت صحيفة «الوطن» عن سعد انه «التقى العدد الأكبر منهن، وابعادهن جاء نتيجة قرار سارعت لتطبيقه التربية، وستلحقها بقية الوزارات، في وقت سرت فيه اشاعات بين شرائح المجتمع المحلي حول اقصاء 2400 معلمة عن التعليم في كل المدارس». وكانت مصادر مطلعة كشفت لـ«الراي»، ان القرار صدر «بهدف وقف نمو تيار ديني متشدد في سورية، وهو طال مئات المدرسات في بعض المحافظات مثل ريف دمشق وحلب وريفها حيث وصل الرقم الى نحو 300 مدرسة في كل منها، بينما لم يتعد الرقم بضعة مدرسات في محافظة دمشق، وخلت محافظات أخرى من أية حالة كما في القنيطرة». ولاقى القرار ردود فعل متباينة، رحب معظمها به، على خلفية تخوف الشارع من نمو ظاهرة التطرف في دولة علمانية تدفع في اتجاه سيطرة الاسلام المعتدل، وفي المقابل، عبرت مصادر اسلامية عن ملاحظات تجاه تطبيق القرار، وقالت «ان الاجراء كان يحتاج الى مزيد من الدراسة والتاني حتى لا يأتي بردود فعل معاكسة للغاية التي صدر من أجلها، من قبيل فتح المجال أمام رجال دين معروفين بوسطيتهم لمناقشة المنقبات ومحاولة اقناعهن بالاكتفاء بالحجاب المعروف بدلا من نقاب يغطي كامل وجوههن، عبر عادة دخيلة بدأت تنتشر في البلاد». وقالت «ان النقاب وان كان يدخل في اطار الحرية الشخصية لكن لا علاقة للساحة الدينية الاسلامية به، ونحن لا نستطيع ان نمنع لكن على الجميع ان يلتزموا النظام العام»، مشددة على ان معالجة موضوع المدرسات المنقبات في سورية «تم بقرار محلي من دون أي تدخلات خارجية».(الراي الكويتية)
|