وزير التربية يؤكد ضرورة وجود مرجع يضم التاريخ الوطني الأردني ويعرض خطة الوزارة
المدينة نيوز- اكد وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران ضرورة وجود مرجع تاريخي يضم التاريخ الوطني الأردني بكل العصور للتعرف بسهولة على المنجزات التاريخية للشعب الاردني وابراز هويته في اطار حضاري منفتح على الآخرين.
ودعا الدكتور بدران خلال تسليمه اليوم الاربعاء الشهادات للمشاركين في الورشة التدريبية التي عقدتها الوزارة لمشرفي ومعلمي التاريخ في المرحلة الثانوية الى تأسيس جمعية لمعلمي التاريخ تهدف الى مواكبة تطور التعليم في العالم والإحاطة بالمستجدات العالمية من مفاهيم ومقاربات في مجال دراسة التاريخ وتدريسه وتبادل الخبرات والمعلومات بهذا المجال.
وركز على أهمية الحوار التاريخي بين الماضي والحاضر والمستقبل، مشيراً إلى أن التاريخ ليس الماضي فقط انما هو حالة مستمرة للحاضر والمستقبل ما يستدعي من معلمي التاريخ الاخذ بالعلم والتكنولوجيا في تدريسه ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وأوضحت أمين سر اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم توجان برمامت أن الوزارة تعقد باستمرار ورشات إقليمية لمدربي معلمي التاريخ في المرحلة الثانوية في سياق خطة تطوير التعليم في الوطن العربي وتطوير تدريس المواد الإنسانية ومنها مادة التاريخ.
وعرض عضو مناهج التاريخ والتربية الوطنية والمدنية في الوزارة الدكتور عبدالكريم جرادات أهداف الورشة المتمثلة في تدريب مدربي معلمي التاريخ على المقاربات الجديدة في تدريس هذه المادة كالمنهج المقارن والمقاربة متعددة الأبعاد والتربية على التفاعل الثقافي.
وبين جرادات أن التغيير يبدأ من المعلم أولاً ليصل تدريجيا إلى المتعلم ما يتطلب تفعيل دور مدربي المعلمين في نشر المفاهيم والمقاربات والأساليب التربوية الجديدة والبحث في العلاقة التي يتعين إقامتها في درس التاريخ بين تكريس الهوية والانفتاح على الآخر لدى المتعلم.
وأشار احد المشاركين في الورشة الدكتور جميل خلف إلى أن السياق العالمي الذي فرضته جملة من المفاهيم المتصلة بحوار الحضارات والتنوع الثقافي والتربية على التفاعل الثقافي والتربية على المواطنة هي مفاهيم عالمية ووضعت المؤسسات التربوية أمام ضرورة مراجعة مناهج المواد الاجتماعية ومنها مادة التاريخ.
من جهة أخرى عرض وزير التربية والتعليم الدكتور إبراهيم بدران الخطة الاستراتيجية والتنفيذية للوزارة للاعوام2009-2013 ومدى انسجامها مع البرنامج التنموي التنفيذي للحكومة.
جاء ذلك لدى اجتماع الدكتور بدران اليوم الاربعاء مع وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان وعدد من مسؤولي الوزارتين.
وأشار الدكتور بدران إلى أن الوزارة تسعى إلى الارتقاء بالعملية التعليمية ومواجهة التحديات وصولا إلى نظام تعليمي تربوي قادر على المنافسة في خضم التطورات العالمية عبر سياسات تربوية وتخطيط استراتيجي لتحقيق التطوير بمنظوره الشمولي التشاركي.
وأوضح أن الوزارة تعمل ضمن برامجها ومشروعاتها المقبلة على التوسع في إنشاء رياض الأطفال والتركيز على المناطق الفقيرة والنائية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في إدارة التعليم المهني وتطوير البرامج والمناهج لتلبية متطلبات السوق وتحسين جودة التعليم الأساسي والثانوي.
وبين أن المرحلة المقبلة من التطوير التربوي ستركز على التوسع في انشاء الأبنية المدرسية ومعالجة المدارس المستأجرة وتأهيل المعلمين وتدريبهم من خلال برامج دبلوم التأهيل قبل انخراطهم بالعملية التدريسية وتطوير المناهج والمفاهيم باتجاه مهارات الاتصال واحتياجات السوق وتطوير التعليم المهني ليصبح تكنولوجيا جاذبا للمواطنين وتطوير البرامج والمختبرات بالتعليم المهني.
من جهته أكد الدكتور حسان أهمية التنسيق مع كل الوزارات والتخطيط الاستراتيجي المشترك الذي ياخذ جميع أبعاد عملية التنمية الشاملة والتركيز على تنفيذ المشروعات بحسب الاولوية.
وقال أن رؤية الحكومة لتنفيذ المشروعات المقبلة ستركز على معالجة بؤر الفقر وايجاد برامج وطنية تعزز الإنتاجية في المناطق النائية، داعيا الى تكاتف جهود الوزارت والمؤسسات لتحقيق العدالة وايصال الخدمات إلى المواطنين في جميع أنحاء المملكة.(بترا)
