وزارة الصحة تدعو الى اجراء الفحص للكشف المبكر عن سرطان الثدي
المدينة نيوز- دعت وزارة الصحة الأطباء والكوادر الصحية الى تفعيل اجراء الفحص السريري للكشف المبكر عن سرطان الثدي" للاردنيات في المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الأمومة والطفولة في مختلف انحاء المملكة.
وأكد مدير الأمراض غير السارية في وزارة الصحة الدكتور محمد الطراونة لدى اجتماعه اليوم مع مدير مركز الحسين للسرطان الدكتور محمود سرحان ومديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي سلمى جاعوني جاهزية المراكز الصحية والكوادر الطبية لإجراء الفحوصات في كل إرجاء المملكة.
واشار الطراونة الى أن الوزارة أعدت نموذجا خاصا لإجراء الفحص السريري وتعبئته من قبل الطبيب، كما دربت وتدرب الكوادر الطبية على تقنيات إجراء هذه الفحص وخصوصياته.
ووفقا لارقام التقرير الثالث عشر للعام 2008 للسجل الوطني للسرطان الذي صدر الأسبوع الماضي عن وزارة الصحة فقد بلغت عدد إصابات سرطان الثدي المؤكدة (864) إصابة منها (855) للإناث و(9) إصابات للذكور فيما جاءت بالسجل للعام 2007 (817) إصابة.
واشار التقرير الى إن هناك زيادة بعدد الإصابات الجديدة بلغت (38) إصابة مؤكدة وان غالبيتها تركزت بالفئة العمرية من (40) عاما فما فوق.
وقال مدير عام مركز الحسين للسرطان الدكتور محمود سرحان ان "سرطان الثدي" لا يزال يتربع على قمة أكثر السرطانات انتشارا في الأردن وتحديدا لدى فئة الإناث.
وأوضح ان الزيادة بأرقام سرطان الثدي لها علاقة بالنشاطات التوعوية التي ينفذها البرنامج الأردني لسرطان الثدي واستجابة السيدات الأردنيات للحملات الوطنية التي يطلقها ويتابعها باستمرار البرنامج الاردني منذ تأسيسه قبل3 سنوات.
ونجح البرنامج في اكتشاف العديد من حالات سرطان الثدي مبكرا، وفق سرحان، الذي قال ان الكشف المبكر يعتبر من أهم العوامل التي تحمي السيدة من المرض.
وقال انه بحسب سجلات المركز انخفضت نسبة اكتشاف سرطان الثدي في المرحلتين الثالثة والرابعة من 70% الى 45% مما اعتبره سرحان مؤشرا جيدا لافتا إلى ان نسبة العلاج من سرطان الثدي في المرحلة المبكرة تصل إلى أكثر من99%.
وأكدت مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي سلمي جاعوني إن متوسط عمر إصابة الإناث بسرطان الثدي تتراوح بين (48 - 52) عاما فيما أن متوسط عمر الإصابة بالسرطان في الغرب تتراوح بين(60 – 65) عاما، مما يستدعي تكثيف الحملات التوعوية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي الذي ينقذ حياتها.
وقالت إن الفترة المقبلة لعمل البرنامج هو التركيز على التوعية وحث اكبر قدر ممكن من السيدات على إجراء الكشف المبكر لسرطان الثدي، مع الاستمرار بتدريب كوادر صحية والإشراف على تجهيز مراكز صحية تقدم خدمة الكشف عن سرطان الثدي بأعلى درجات الجودة.
وأوضحت أنه نظرا لحجم المشكلة وأهمية توفير خدمة الكشف المبكر عن سرطان الثدي لكل الاردنيات لاكتشاف المرض فى مراحله المبكرة، قامت وزراة الصحة بتعديل المادة18 من التأمين الصحي المدني لسنة2009 حيث تم إضافة فقرة تتضمن مجانية الكشف المبكر عن سرطان الثدي للأردنيات غير المؤمنات.
وقالت جاعوني أن هذه الخطوة تنضم الى خطوات عديدة ينسقها البرنامج مع وزارة الصحة وكافة القطاعات الصحية الاخرى لجعل فحوصات الثدي ضمن متناول جميع السيدات الاردنيات حيث أن السيدة تشكل نصف المجتمع وتتفانى فى أداء واجبها على أكمل وجه فهي الام التى تقضي كل وقتها لرعاية عائلتها أو المرأة العاملة التى تجاهد لتوازن بين بيتها وعملها.
وتطرقت الى ان البرنامج تعاون مع مؤسسة نور الحسين في تنفيذ زيارات منزلية لمنطقة عين الباشا، اذ يتم تحويل السيدات لاجراء فحص الماموغرام مجانا في مركز صحي عين الباشا، مشيرة الى ان نسبة السيدات اللواتي استجبن لاجراء الفحص عقب زيارتهن كانت كبيرة اذ وصلت نحو70% مما دفع البرنامج بعد تقييم هذه التجربة إلى دراسة وتخطيط تعميمها ونشرها في جميع أنحاء المملكة.
وتوقعت الجاعوني زيادة عدد الإصابات بسرطان الثدي في الأعوام المقبلة ولكن ستكون في المراحل المبكرة بالمرض نتيجة للنشاطات المكثفة للبرنامج الأردني لسرطان الثدي والذي بدء به بشكل تدريجي قبل ثلاث أعوام.
وأوضحت إن مستوى الوعي لدى "الأردنيات" حول أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي بدأ يتحسن تدريجيا وذلك من خلال الاقبال الملحوظ من السيدات على اجراء الفحص السريري للثدي واجراء الفحص الشعاعي" الماموغرام " الا ان حاجز الخوف من المرض ما زال يسيطر على فئة من المرضى.
ووفقا للتقرير الثالث عشر للسجل الوطني للسرطان الأخير بلغ عدد حالات السرطان المسجلة بالأردن(6214) اصابة بزيادة قدرها 388 اصابة عن عام2007 .(بترا)
