إيران تحذر الاتحاد الأوروبي من "عواقب وخيمة"
المدينة نيوز- حذرت إيران دول الاتحاد الأوروبي من "عواقب وخيمة" بسبب قرارها بفرض عقوبات أشد على طهران بسبب برنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في خطاب وجهه إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وحصلت رويترز على نسخة منه يوم الاربعاء "مثل هذا الاسلوب القائم على المواجهة قد يؤدي دون شك إلى عواقب وخيمة على العلاقات بين جمهورية إيران الإسلامية والاتحاد الأوروبي."
واضاف الخطاب الذي وصل إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء أن قرار الاتحاد "سيتسبب بلا شك في خسائر أكبر للاتحاد الاوروبي نفسه من الجمهورية الاسلامية الايرانية كما يظهر ذلك جليا في كل الاحصائيات السابقة."
وقال خطاب متكي أيضا ان الاتحاد الذي يضم 27 دولة "سيحرم نفسه عمليا من التعاون الاستراتيجي المحتمل مع شريك قوي ومؤثر في منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي الحساسة."
ووافق قادة الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي على تشديد العقوبات على ايران بما يتضمن اجراءات بوقف الاستثمارات في قطاع النفط والغاز وتعطيل قدراتها على تكرير الغاز الطبيعي.
ووضعت العقوبات التي تتجاوز تماما مدى العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على ايران في 9 يونيو حزيران للضغط على طهران كي تعود الى المحادثات بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تعتقد القوى الغربية أنه مصمم لانتاج أسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها سلمي.
وقال متكي "دعونا نأمل ألا يرضخ الاتحاد الاوروبي للضغوط الامريكية للسير في الطريق الخاطئ الذي لن يسفر الا عن العار الدائم أمام أمم العالم ذات التفكير الحر."
كما أرسل وزير الخارجية الايراني رسائل هذا الاسبوع الى عدد من الدول بين 12 دولة عضوا بمجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة صوتت في وقت سابق من هذا الشهر لصالح فرض جولة رابعة من عقوبات الامم المتحدة على طهران.
وقال الخطاب الموجه لاحد أعضاء المجلس ان العقوبات جعلت ايران أكثر اصرارا من اي وقت مضى على مواصلة "برنامجها النووي السلمي تماما."
وقال متكي في الخطاب الموجه الى وزير خارجية دولة عضو بمجلس الامن بعد أن طلب المسؤول الذي كشف عن الخطاب عدم نشر اسم الدولة "اجراء حكومتكم غير المنطقي وسيء النية في (تأييد) القرار غير الشرعي وغير العادل... هو أمر يثير الندم والحرج."
وأضاف الخطاب "لا شك أن هذا الاجراء تجاه الامة الايرانية سيسجل كنقطة سوداء في تاريخ العلاقات الثنائية."
وعلى الرغم من اقرار مجلس الامن لقرار العقوبات فقد صوتت ضده البرازيل وتركيا وهما دولتان من الاعضاء غير الدائمين بالمجلس وقالتا ان اتفاق تبادل الوقود النووي الذي توصلتا اليه مع طهران يقضي على ضرورة فرض عقوبات جديدة. وامتنع لبنان عن التصويت حيث كان هناك جدل في حكومته بين أن تمتنع عن التصويت أو أن تصوت ضده.(رويترز)
