مونتاري وفرصة رد الاعتبار
المدينة نيوز -
يملك لاعب وسط انتر ميلان الايطالي سولي علي مونتاري فرصة ذهبية لرد الاعتبار لنفسه عندما يخوض مباراته الاولى اساسيا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب افريقيا، غدا الجمعة امام الاوروغواي في الدور ربع النهائي على ملعب "سوكر سيتي" في جوهانسبورغ. مونتاري، ثالث لاعب غاني يتوج بلقب مسابقة دوري ابطال اوروبا بعد عبيدي بيليه (مرسيليا) وصامويل كوفور (بايرن ميونيخ الالماني)، كان من المفترض ان يكون القائد الفعلي للمنتخب الغاني في ظل غياب نجم تشلسي الانكليزي مايكل ايسيان بسبب الاصابة، لكنه وجد نفسه في مقاعد البدلاء حيث فضل عليه المدرب الصربي ميلوفان راييفاتش المهاجم الواعد اندريه ايوو نجل اسطورة كرة القدم الغانية عبيدي بيليه.
قرار راييفاتش له خلفيات كون نجم انتر ميلان رفض دعوة اواخر العام الماضي للعب مباراة دولية ودية امام انغولا، ومن ثم اجتماعا مع المدرب، فما كان من الاخير الا ان استبعده من التشكيلة التي ابلت البلاء الحسن في كأس الامم الافريقية الاخيرة في انغولا بالذات عندما بلغ منتخب "النجوم السوداء" المباراة النهائية في غياب 8 لاعبين اسايين طيلة البطولة بسبب الاصابة.
مونتاري نجم يتمنى اي مدرب ان يكون في صفوف فريقه دون ان يتردد في اشراكه اساسيا، بيد ان الانضباط مبدأ من المبادىء الأساسية للمدرب الصربي ونجح الى حد كبير في ترسيخه من خلال تألق ايوو في المونديال ونجاح غانا في التأهل الى ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخها وبدون خدمات مونتاري.
ووجد راييفاتش نفسه مضطرا الى اشراك مونتاري اساسيا في مباراة الغد بسبب ايقاف ايوو لتلقيه انذارين، وبالتالي ستكون الفرصة مواتية امام مونتاري لتأكيد أحقيته باللعب اساسيا وتذويب خلافاته مع المدرب الصربي.
ولم يرغب مونتاري في تضخيم حجم الخلافات حتى يحافظ على تركيز المجموعة واستقرارها، وقال في هذا الصدد في تصريح لوكالة فرانس برس "لعبي اساسيا يتوقف على المدرب، انه وحده من يقرر ذلك. المهم بالنسبة لي هو المجموعة. ادعمه بشكل كبير. هذا ما لدي"، مضيفا "اذا لعبت اساسيا سأبذل كل ما في وسعي من أجل المنتخب".
وتابع "لم أتذمر أبدا احتجاجا على عدم لعبي اساسيا، كنت مصابا!". رسميا، يؤكد الغانيون بان مونتاري يعاني من تشنج عضلي في فخذه، لكن ذلك لم يمنعه من خوض 3 مباريات احتياطيا...
الوجه القاتم لمونتاري يؤكد ان فقدان مكانه اساسيا في التشكيلة له رواسب قديمة. اعلانه قبل انطلاق المونديال بان "لعبي اساسيا لن يشكل مشكلة بالنسبة لي"، تلاه اعتذار الى راييفاتش بسبب تصعيده الكلام معه... المشكلة ليست الاخيرة في مسلسل طويل من المشاكل.
وكان مونتاري استبعد من تشكيلة المنتخب الغاني في اولمبياد اثينا عام 2004 بسبب "زعزعته استقرار واجواء المنتخب"، بعدها اكد بانه لن يدافع عن الوان المنتخب الغاني قبل ان تفرض عليه غرامة رمزية.
ويوضح احد اعضاء الجهاز الفني للمنتخب الغاني فضل عدم الكشف عن هويته "لم يكن مونتاري يتخيل بان المنتخب الغاني سيحقق نتائج جيدة من دونه، لكنه رضخ للامر الواقع ويقبل بوضعه الحالي".
ويحاول مونتاري في الاونة الاخيرة المصالحة مع الجميع، وقال "نعيش اجواء رائعة. اننا المنتخب الافريقي الوحيد الذي بلغ ربع النهائي الى جانب الكاميرون والسنغال. نريد ان نواصل اسعاد القارة السمراء.لا اريد ترك اي شيء سلبي ورائي. انه الماضي ونحن الان رجال المستقبل".
ويبقى على مونتاري ان يعتذر على ارضية الملعب من خلال تألقه على غرار المباريات التي خاضها في مونديال 2006 عندما ساهم بانجاز منتخب بلاده في التأهل الى الدور الثاني للمرة الاولى في تاريخه. غانا باكملها تنتظره!.
ولفت مونتاري المولود في 27 آب/اغسطس 1984 في كونونغو، الانظار في بلاده مع ناشئي فريق ليبرتي بروفيسيونلز موسم 2001-2002، بيد ان انطلاقته نحو النجومية كانت مع منتخب بلاده للشباب (تحت 20 عاما) عندما دافع على الوانه وعمره 16 عاما فقط وساهم في بلوغه المباراة النهائية لمونديال 2001 في الارجنتين بعد الخسارة امام منتخب البلد المضيف.
انتقل مونتاري الى اودينيزي الايطالي عام 2001 بيد انه امضى موسمه الاول معه في الفريق الرديف، لعب مباراته الاولى في الكالتشيو امام ميلان في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2002. لعب 23 مباراة في موسمه الثاني مع الفريق الايطالي و33 في الموسم الثالث، قبل ان يلعب 16 مباراة فقط في موسم 2006-2007 بسبب طرده 3 مرات.
وعموما لعب مونتاري 149 مباراة مع اودينيزي وسجل 9 اهداف.
وتلقى مونتاري عروضا كثيرة من بورتسموث الانكليزي واندية ميلان وانتر ميلان ويوفنتوس وروما الايطالية، بيد انه فضل الانتقال الى بورتسموث لمدة 5 اعوام مقابل 1ر7 ملايين جنيه استرليني في اغلى صفقة في تاريخ النادي الانكليزي، علما بان اودينيزي اعلن في آب/اغسطس 2005 انه رفض عرضا من مانشستر يونايتد لضم الدولي الغاني.
وكان مانشستر يونايتد يرغب في ضم مونتاري عام 2001 وتقدم بعرض للتعاقد معه بيد انه انتقل الى اودينيزي.
ولعب مونتاري 29 مباراة مع بورتسموث وسجل له 4 اهداف، وأحرز معه كأس انكلترا عام 2008، قبل ان يخطفه انتر ميلان في العام ذاته ولعب معه 80 مباراة حتى الان سجل خلالها 6 اهداف، ونال معه لقب الدوري مرتين عامي 2009 و2010، وكأس ايطاليا ودوري ابطال اوروبا عام 2010.
وفي صفوف المنتخب الغاني، خاض مونتاري مباراته الدولية الاولى في 17 ايار/مايو 2002 امام سلوفينيا ومنذ ذلك الحين فرض نفسه في التشكيلة الاساسية وهو اختير ضمن تشكيلة غانا في اولمبياد اثينا 2004 بيد انه استبعد منها لاسباب تأديبية.
وتقدم مونتاري باعتذار الى الاتحاد المحلي فتم استدعاؤه للمشاركة في مونديال المانيا 2006 حيث شارك في مباراتي ايطاليا صفر-2 وتشيكيا 2-صفر علما بانه سجل الهدف الثاني. ونال مونتاري انذارا في كل مباراة وغاب بالتالي عن المباراة الثالثة امام الولايات المتحدة، لكنه عاد للمشاركة في مباراة الدور ثمن النهائي امام البرازيل (صفر-3).
وتابع مونتاري تألقه مع "النجوم السوداء" في كأس الامم الافريقية التي استضافتها بلاده عام 2008 وقاده الى دور الاربعة قبل ان ينهي النسخة في المركز الثالث.
لعب مونتاري 50 مباراة دولية حتى الان وسجل 14 هدفا.
