الزعيم الروحي لحزب الله يوارى الثرى الثلاثاء
المدينة نيوز - تبدأ بعد ظهر الثلاثاء، مراسم تشييع الزعيم الروحي لحركة "حزب الله" اللبنانية، محمد حسين فضل الله، ( 75) الذي غيبه الموت، الأحد، إثر نزيف داخلي حاد تعرض له قبل أيام.
وسيسلك موكب تشييع الجثمان من الشارع العريض بحالة حريك بالعاصمة بيروت، ليصل إلى "مسجد الإمام الرضا" في بئر العبد، ثم ينطلق إلى محلة السندريللا ليتوقف في الموقع والمكان الذي تعرض فيه فضل الله لمحاولة اغتيال عام 1985.
ومن المقرر أن يوارى الثرى في صحن مسجد الامامين الحسنين، حيث سيؤدي الصلاة على الجثمان شقيقه محمد علي فضل الله، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وكان حزب الله قد نعى في بيان فور رحيل العلامة واصفاً فيه فقدانه بـ"الخسارة الكبيرة التي منيت به ساحاتنا مع تأكيده ببقاء علمه وجهاده ومواقفه نبراساً للمجاهدين الأحرار."
وجاء في البيان: "وهو الذي وقف بكل جرأة ووضوح نصيراً للمقاومة ضد العدو الصهيوني وللمجاهدين الأبطال، حيث تشهد الساحة تحديه وتصديه للإحتلال وأفعاله الإجرامية، والأثمان التي دفعها نتيجة لمواقفه، وعبَّر عن رفضه لمؤامرات الاستكبار."
وتضمن البيان:" لقد كان من أبرز الداعين والملحِّين إلى الوحدة الإسلامية محارباً التفرقة والفتنة، وعاش مع الناس في شؤونهم وشجونهم وتوجيهاتهم،" وفق موقع قناة "المنار" التابعة لحزب الله.
ونعاه رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، في بيان جاء فيه: "يخسر لبنان بغياب العلامة السيد محمد حسين فضل الله مرجعية وطنية وروحية كبرى،اسهمت اسهاما فعالا في ترسيخ قيم الحق والعدل لمقاومة الظلم، واضافت إلى الفكر الإسلامي صفحات مميزة ستتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل."
وكانت شائعات قد انتشرت الجمعة مفادها وفاته، إلا أن مسؤولا في مكتب المرجع الديني أكد لـCNN، أن فضل الله، يرقد في إحدى مستشفيات العاصمة بيروت "في حالة حرجة"، ونفى مكتبه، في ذات الوقت تقارير إعلامية تحدثت عن وفاته.
يُذكر أن فضل الله، الذي ولد بمدينة "النجف" العراقية عام 1935، قبل أن ينتقل للإقامة في لبنان عام 1966، يعاني منذ سنوات من الإصابة بمرض السكري، وارتفاع في ضغط الدم، إلا أنه ليس من المعروف بعد سبب النزيف الداخلي المفاجئ الذي تعرض له الجمعة.
وبعد انتقاله إلى لبنان قبل 44 عاماً، أسس فضل الله "حوزة المعهد الشرعي الإسلامي"، كما حصل على لقب "آية الله العظمى"، وهو لقب يطلق على كل ما يحصل على درجة "الاجتهاد" في "الفقه الشيعي"، وقد جمع فتاواه في كتاب "فقه الشريعة" المكون من ثلاثة أجزاء.
وهناك "اختلافات اجتهادية" بين فضل الله وعدد من المراجع الشيعية الأخرى، لدرجة أن البعض لا يقرون له بالمرجعية، ويعتبرونه بأنه "ضال ومضل"، كما تعرض لعدة محاولات اغتيال.(سي ان ان)
