احترسي من الأمراض الجلدية
المدينة نيوز - مع التردد على المصايف فى فصل الصيف ، تتعرض البشرة للحروق بسبب أشعة الشمس الحارقة ، وما يزيد الأمر سوءاً هو معاناة البعض من ما يسمى بـ "أكزيما التماس" إذا تعرضوا ولو لدقيقة واحدة لأشعة الشمس العالية، خاصة إذا وجدت على الجلد آثار لعطور أو ماكياج أو منظفات.
ويشير الخبراء بحسب جريدة "الشرق الأوسط" إلى أن هناك مشاكل جلدية أخرى تظهر فى الصيف كظهور الطفح الجلدي والإصابة بالأمراض الفطرية، التي تنتقل أنواع منها في المسابح العامة، بينما تحدث أنواع أخرى بسبب التعرق الشديد ، كما يأتي فصل الصيف وتأتي معه أمراض مختلفة، منها ما يصيب الجهاز الهضمي، وأخرى الجهاز العصبي ومراكز التحكم في الحرارة، وثالثة تصيب جهاز الجلد فتتسبب في مشكلات جلدية مزعجة.
وتعتبر الأمراض الجلدية المرتبطة بأشعة الشمس والحرارة والعرق من أكثر الأمراض، في هذا الفصل، إحراجا وإزعاجا بالنسبة للأطفال الصغار وكبار السن، وكذلك الطبقة الكادحة من الشباب، كما أن مشكلات البشرة عند النساء تشكل نسبة كبيرة من بين المترددين على عيادات الأمراض الجلدية صيفا.
ونوّه د. هشام سيد خلف، عن أمراض الجلد والصيف؛ فقال إن هناك بعض العوامل في الصيف تؤدي إلى ظهور الأمراض الجلدية الصيفية، أو تزيد من حدة تلك الأمراض في الصيف ، ومن هذه العوامل: زيادة حرارة الجو، زيادة الرطوبة، كثرة التعرض المباشر لأشعة الشمس الضارة، خاصة في الفترة من العاشرة صباحا حتى الرابعة عصرا. وأهم المشاكل الجلدية التي تحدث في فصل الصيف هي:
آثار الشمس
تبدأ حروق الشمس بظهور احمرار في الجلد، وبعد ذلك تورم بسيط مصحوب بحرقة، ثم تحدث فقاعات مائية صغيرة أو كبيرة حسب مدة التعرض للشمس، وحسب درجة الحرق الذي يحدده لون البشرة، فالبشرة البيضاء تكون أكثر عرضة لحروق الشمس - فكلما كان الجلد أكثر دكنا (نتيجة زيادة تركيز الميلانين - وهو الخط الدفاعي الطبيعي ضد مشكلات الشمس) قلَّت فرصة تعرض الجلد لمشكلات الشمس.
وبعد التعرض المباشر لأشعة الشمس، تزداد الحالة حدة وألما في اليومين التاليين، الثاني والثالث، وبعد ذلك يبدأ الجلد في التقشير ليعود إلى طبيعته بعد حوالي أسبوع ، وقد يحتاج المريض إلى استخدام دهان مرطب ودهان كورتيزون، وفي الحالات الشديدة قد يحتاج المريض إلى استخدام حبوب مسكنة أو حبوب كورتيزون التي يجب أن تتم تحت إشراف طبي.
ويذكر أن صبغة الميلانين التي تحمي الجلد من حروق الشمس في الصيف، يزداد تركيزها لتقوم بعملها لحماية الجلد بالتدريج على مدار أسبوع بالتعرض التدريجي للشمس، وتجنب التعرض لفترات طويلة، خاصة في وقت الظهيرة (وهذا ما يفسر حدوث حروق الشمس في اليوم الأول للشخص المستجم نتيجة الاندفاع للشاطئ وقضاء اليوم بالكامل تحت الأشعة الحارقة فرحا بالمصيف - وفي كثير من الحالات من دون استخدام واقيات من الشمس). ويجب أن نذكر أيضا أن أشعة الشمس تنفذ إلى عمق أكثر من نصف متر تحت سطح الماء - لأن الكثير من الناس يظنون أنهم ما داموا في الماء فلن يتأثروا بالشمس - وهذا غير صحيح بالطبع.
إكزيما التماس
هناك بعض الأشخاص يعانون من «إكزيما التماس» إذا تعرضوا ولو لدقيقة واحدة لأشعة الشمس العالية، خاصة إذا كان الجلد المعرض للشمس عليه آثار عطور أو ماكياج أو منظفات, وتبدأ الحالة بحكة شديدة ورشح مائي. وتظهر أرتيكاريا الشمس على صورة تدرنات، مع حكة في الأماكن المعرضة للشمس. ومن صور إكزيما الشمس الأخرى الطفح الضوئي، ويكون غالبا على شكل بثور مائية ودرنات جلدية مصحوبة بحكة.
كما يظهر الكلف عادة عند النساء المتزوجات؛ نتيجة للتغيرات الهرمونية والفسيولوجية والتعرض للشمس، ولكنه قد يظهر أيضا في الآنسات، وفي الرجال نتيجة تعرض الوجه للشمس مع استخدام بعض الزيوت الطيارة أو الروائح العطرية. علاج الكلف سهل، ولكنه يأخذ وقتا قد يمتد لعدة شهور, أما الوقاية منه فتكون باستخدام واقي الشمس له عامل حماية (SPF) أكثر من (15).
