الطفيلة: الركود يضرب مختلف القطاعات بنسبة 70 بالمائة
المدينة نيوز- تعاني عدة قطاعات تجارية في محافظة الطفيلة من ضعف الحركة التجارية والركود ، سيما قطاع الملابس والمواد التموينية واللحوم والخضار والفواكه بنسبة قدرها رئيس غرفة التجارة، عارف المرايات، بنحو 70 بالمائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي .
واوضح المرايات أن حالة من الركود التجاري تخيم على مختلف القطاعات التجارية في المحافظة بنسبة تتجاوز 70 بالمئة ، لتطال محلات الخضروات والفواكه والنوفتيه واللحوم وغيرها، نتيجة للحالة الاقتصادية التي تمر بها شريحة كبيرة من المواطنين ما انعكس على مستويات البيع والشراء والحركة التجارية بوجه عام .
ويؤكد المواطنون ان ارتفاع أسعار اللحوم والمواد التموينية والخضار والفواكه أصبحت تشكل عبئا يثقل كاهلهم ، ويجبرهم على توفير مستلزماتهم الغذائية من محافظات أخرى لوجود فارق كبير في الأسعار .
وبين المواطن علي الغبابشة أن المواطن أصبح مجبرا على شراء مستلزماته اليومية من فواكه وخضروات ولحوم رغم أسعارها المرتفعة، وذلك لعدم وجود أسواق شعبية أو أخرى بديلة، وحتى البسطات التي كانت ملاذ الفقراء أزيلت، ما يضطره لشراء كيلو البندورة بحوالي 35 قرشا ، فيما سعر صندوقها بنصف دينار في السوق المركزي.
ويشير المواطن جمعة محمد إلى توجه كثرة من المواطنين لشراء المواد التموينية والخضار والفواكه من أسواق المحافظات الأخرى لوجود فارق في الأسعار، فيما المواطن الذي لا يملك مركبة مجبر على الشراء من سوق الطفيلة، حيث تغيب الأسواق البديلة والشعبية.
ويشير عدد من مرتادي سوق الطفيلة إلى أنهم مع ارتفاع الأسعار بوتائر متتالية أضحوا بين سندان التاجر ومطرقة الأسعار بإرادتهم، ليشتروا وهم على قناعة بان سعر هذه السلع مضاعف مقارنة مع المحافظات الأخرى ، وهو حال أسعار الألبسة والخضار والفواكه التي تجلب للمحافظة بأصناف وجودة متدنية .
ولفتوا الى ان القدرة الشرائية لديهم أصبحت في انخفاض نتيجة تآكل الدخول وتزايد الالتزامات الشهرية من فواتير كهرباء ومياه ورسوم طلبة، في وقت يعانون فيه من ارتفاع أسعار السلع بشكل ملحوظ كما في أسعار اللحوم البلدية التي تباع بتسعة دنانير، و المستوردة بستة دنانير ونصف الدينار، فيما الفواكه الصيفية كالدراق والخوخ وغيرها لم ينخفض سعرها عن الدينار ونصف الدينار على الرغم من أن سعرها في المحافظات المجاورة يباع بحوالي 75 قرشا .
ويعيد أصحاب محلات لتجارية في الطفيلة، تراجع الحركة التجارية إلى ضعف القدرة الشرائية لدى المستهلكين علاوة على التأثر بالأزمة العالمية التي تسببت كذلك في ارتفاع أسعار السلع، فيما ارتفاع أسعار الخضار والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء مرده إلى مصادرها من ناحية، إلى جانب ارتفاع أجور نقل هذه المواد والتي تضاف على أسعارها .
المرايات من جهته أضاف، "ان هناك تفاوتا في أسعار السلع والمواد بين محل وآخر غير انه بالمقارنة مع أسعار المحلات التجارية في محافظات أخرى نجد فارقا في الأسعار، حيث تضاف أجور النقل المرتفعة للمواد التموينية على سعر السلعة المقدمة للمواطن، كما في أسعار الخضار والفواكه، إلى جانب وجود ازدواجية في الضرائب المفروضة على الخضار والفواكه، إذ يدفع التاجر رسوما في السوق المركزي في عمان ورسوما أخرى لبلدية الطفيلة".
ودعا التجار إلى تصنيف سلعهم حسب جودتها ووضع أسعار تتناسب مع دخول المواطنين في ضوء الحالة الاقتصادية والاجتماعية التي يعانونها .
وزاد أن الحركة التجارية أصبحت منخفضة مقارنة مع السنوات السابقة حيث أصبح التاجر الذي كان مدخوله اليومي من بيع الالبسة نحو 200 دينار أصبح يتراوح ما بين تسعة إلى 15 دنانير، وبائع الخضار الذي كان يبيع بنحو 100 دينار لم تتجاوز مبيعاته اليومية السبعة دنانير، وذلك نتيجة تآكل دخول المواطنين وتأثير عوامل البطالة والفقر التي أثرت على مستويات البيع في الطفيلة .(بترا)
