العالم الإيراني المفقود يلجأ إلى السفارة الباكستانية في واشنطن
المدينة نيوز - اكد عالم الفيزياء الايراني شهرام اميري الذي اتهمت طهران الاستخبارات الاميركية ب»خطفه» ، انه لجأ الى مكتب المصالح الايرانية في واشنطن، واعتبر ان الولايات المتحدة كانت «الخاسر» الاكبر في هذه القضية.
وقال اميري في اتصال مع التلفزيون الرسمي الايراني في مقابلة بثت على الموقع الالكتروني للقناة «منذ اليوم الذي بثت فيه تصريحاتي على الانترنت ادرك الاميركيون انهم الخاسرون في هذه القضية».
واكد انه تعرض خلال الاشهر الاربعة عشر «لضغط نفسي كبير ومتدرج قام به رجال مسلحون».
ولم يحدد مكان اعتقاله ولا كيفية تمكنه من الذهاب الى مكتب المصالح الايرانية.
واعرب اميري عن «سروره» في المقابلة التي لم يظهر فيها وجهه ولا سمع صوته، لوجوده في مكتب رعاية المصالح الايرانية في واشنطن.
وقال «بعد نشر تصريحاتي على الانترنت والاهانة التي لحقت بالولايات المتحدة ارادوا ارسالي الى ايران بدون ضجة في رحلة الى بلد آخر ليتمكنوا بعد ذلك من نفي علاقتهم بالقضية».
كما اعرب الفيزيائي الايراني عن الامل في «التمكن من العودة باسرع ما يمكن الى البلاد».
وكان التلفزيون الرسمي الايراني اعلن على موقعه الالكتروني ان «شهرام اميري (...) الذي خطفه الاميركيون لجأ الى مكاتب شعبة المصالح الايرانية في واشنطن وطالب بالعودة سريعا الى ايران».
ومنذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران قبل ثلاثين عاما، تتولى سفارة باكستان رعاية هذا المكتب.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مدريد ان ايران تأمل «في عودة من دون اي عقبات» للفيزيائي الايراني شهرام اميري.
واوضح الوزير خلال مؤتمر صحافي في مدريد «نحن لدينا الامل في ان يتمكن (اميري) من ان يعود من دون اي عقبات، الى وطنه وفي ان لا تضع (الولايات المتحدة) اي عراقيل امام عودته الى وطنه».
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية امس ان عالم الفيزياء النووية الايراني شهرام اميري موجود في الولايات المتحدة ب»كامل ارادته» وانه «حر في الرحيل» كما اختار.
وقال فيليب كراولي «انه موجود في الولايات المتحدة بكامل ارادته وهو بالتاكيد حر في الرحيل».
واكد المتحدث ان اميري كان بداية سيعود الى ايران الاثنين «لكنه لم يتمكن من اجراء الترتيبات اللازمة للتوجه الى ايران عبر بلد ترانزيت».
واوضح كراولي ان الفيزيائي الايراني اقام في الولايات المتحدة «لبعض الوقت» وابلغ الولايات المتحدة برغبته في مغادرة البلاد.
وقال المتحدث للصحافيين «لا استطيع ان اقول لكم» ما اذا كان اميري سلم معلومات بشان البرنامج النووي الايراني.
وفقد اثر اميري في السعودية في حزيران2009 بينما كان يؤدي مناسك العمرة. وتؤكد طهران ان الولايات المتحدة قامت بخطفه بمساعدة الاستخبارات السعودية.
وفي اواخر آذار، افادت شبكة التلفزيون الاميركية «ايه بي سي» ان اميري منشق وهو يتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي آي ايه».
وبحسب وسائل الاعلام الايرانية فان شهرام اميري هو «باحث في النظاشر المشعة الطبية في جامعة مالك اشتر» التابعة لحراس الثورة.
وفي 7 حزيران عرض التلفزيون الايراني تسجيل فيديو يظهر فيه رجل يقول انه اميري وانه تعرض للخطف من قبل الاستخبارات الاميركية وانه محتجز بالقرب من توكسون (ولاية اريزونا، جنوب غرب الولايات المتحدة).
ونفت الولايات المتحدة ان تكون خطفت اميري ورفضت تأكيد او نفي وجوده على اراضيها.
وفي نهاية حزيران بثت وسائل الاعلام الايرانية شريط فيديو ثانيا يظهر الرجل ذاته، اكد فيه انه افلت من ايدي العملاء الاميركيين وانه موجود في فرجينيا شرق الولايات المتحدة.
وفي 7 تموز، استدعت ايران القائم باعمال السفارة السويسرية، التي تمثل المصالح الاميركية في طهران، للاحتجاج على «خطف» اميري من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية. ( وكالات ) .
