زكي: مصر وافقت على استقبال سفينة "الأمل" بالعريش
المدينة نيوز- أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير حسام زكي أن القاهرة تلقت طلباً من سفينة "الأمل"، التي تقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بتوجه السفينة إلى ميناء "العريش" في شمال سيناء، لتجنب مواجهة محتملة مع البحرية الإسرائيلية، وأن مصر وافقت على الطلب.
جاء طلب السفينة، التي تشرف عليها "مؤسسة القذافي العالمية للمنظمات الخيرية والتنمية"، بعد قليل من أنباء أفادت بأن عدداً من زوارق البحرية الإسرائيلية اعترضت السفينة في عرض البحر المتوسط، على مسافة تبعد حوالي 40 كيلومتراً من سواحل غزة.
من جانبها، قالت المؤسسة التي يرأسها سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، إنها طلبت من طاقم سفينة "الأمل" التوجه إلى الميناء المصري، واعتبرت أن الرحلة حققت أهدافها، من خلال لفت انتباه المجتمع الدولي إلى قضية الحصار الذي يتعرض له سكان قطاع غزة.
كما أكد منظمو الرحلة أن الهدف من إطلاق السفينة إلى قطاع غزة، هو الدعوة إلى السلام وليس السعي إلى مواجهة مع الجيش الإسرائيلي، وأن الرحلة حققت الهدف منها دون حاجة إلى وصول السفينة إلى قطاع غزة.
وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد ذكرت أن السفينة الليبية وافقت على تبديل مسارها والتوجه نحو ميناء العريش المصري، إلا أن يوسف صواني، المدير التنفيذي لمنظمة القذافي الخيرية، المسيرة للقافلة البحرية، أكد أنه "لا وجهة للسفينة غير غزة."
وقال صواني في حديث بالهاتف من طرابلس: "نؤكد قطعاً بأن السفينة ستتوجه لغزة وليست لديها أي وجه أخرى سوى غزة، حيث نعتقد بأن المساعدات الإنسانية والإغاثية يجب أن تتجه."
وأشار إلى أنه يتابع عبر الهاتف تحركات السفينة، التي تبعد نحو 70 كيلومتراً عن غزة، ومن المقرر أن تصل إلى الأراضي الفلسطينية قرابة الساعة العاشرة من مساء الأربعاء، على حد قوله.
وأوضح أن البحرية الإسرائيلية طالبت قائد السفينة بالتوجه إلى ميناء العريش المصري، مضيفاً: "لكن جواباً سيظل كما هو دائماً.. بدأنا الإبحار نحو غزة، وقطاع غزة هو هدفنا، ونأمل أن تعي الأطراف المعنية بأن هذه بعثة إنسانية وسلمية."
وأكد المسؤول أن الناشطين على متن "الأمل" لن يقاوموا حال اعتراض البحرية الإسرائيلية للقافلة.
وكانت مصادر في البحرية الإسرائيلية قد أكدت أن سفينة "الأمل" وافقت على تبديل مسارها والتوجه نحو ميناء العريش المصري، وذلك دون الحاجة إلى اعتراض السفينة أو استخدام القوة ضدها.
وفي القاهرة، صرح مسؤول مصري بأن سفينة المساعدات الليبية "طلبت وحصلت على إذن بأن ترسو في مصر"، وأضاف المسؤول أن مصر أعطت الإذن للسفينة الليبية بالرسو في ميناء العريش، مشيراً إلى السماح للشحنة الطبية للسفينة والمسافرين بالمرور إلى غزة عبر ممر رفح.
إلى ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية أن المنتدى الوزاري السباعي، قرر، وبعد اجتماع برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليل الثلاثاء، عدم السماح لسفينة المساعدات الليبية بالاقتراب من سواحل قطاع غزة، بأي شكل من الأشكال.
وزعم أن السفينة الليبية أبلغت زوارق سلاح البحرية الإسرائيلية، التي تتابع تحركاتها، بأن محركها الرئيسي قد تعطل وأن عملية تصليحه ستستغرق بضع ساعات.
وبدوره، قال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، في وقت سابق، إن بلاده لم تتسلم أي طلب لدخول السفينة الليبية إلى العريش، غير أنه أكد استعدادهم لاستقبالها وتفريغ حمولتها وتسليم المساعدات إلى الهلال الأحمر المصري، لكي يقوم بتسليمها إلى الجانب الفلسطيني عبر المنافذ المتفق عليها، إن قرر المنظمون التوجه إلى الميناء.
وتوقع أبو الغيط أن يصل طلب فتح الميناء المصري، إذا ما قررت الجهة المنظمة للحملة إدخال السفينة إلى العريش، مضيفاً أن الجانب الليبي سيبلغ وزارة الخارجية المصرية بذلك، حسبما جاء على موقع الهيئة العامة للاستعلامات المصري الرسمي.
وكانت إسرائيل قد تعرضت لحملة انتقادات عنيفة عقب هجوم قوة كوماندوز بحرية إسرائيلية على أسطول "قافلة الحرية" الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربعة أعوام، في هجوم أدى لمقتل تسعة متضامنين أتراك على متن السفينة "مرمرة" الشهر الماضي.(سي ان ان)
