عباس يوضح متطلبات بدء محادثات السلام المباشرة

تم نشره السبت 17 تمّوز / يوليو 2010 09:02 مساءً
عباس يوضح متطلبات بدء محادثات السلام المباشرة

المدينة نيوز- قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اسرائيل يجب أن توافق على فكرة وجود طرف ثالث يحمي حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية قبل البدء في محادثات السلام المباشرة.

وفي مقابلة نشرت يوم السبت في صحيفة قال عباس ان اسرائيل عليها أن توافق من حيث المبدأ في أي اتفاق سلام على "التبادلية في القيمة والمثل" لتعويض الفلسطينيين عن أراضي الضفة الغربية المقام عليها مستوطنات يهودية في أي اتفاق سلام.

وهذه هي أوضح تصريحات لعباس حتى الآن عما يريده من اسرائيل قبل الموافقة على بدء المحادثات المباشرة التي تريد واشنطن من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني أن يجرياها.

وفي مواصلة المسعى الامريكي لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط التقى جورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس الامريكي باراك أوباما الى الشرق الاوسط بعباس اليوم السبت في رام الله. ويقوم ميتشل الذي التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة بالوساطة في محادثات غير مباشرة تجري منذ ما يزيد على شهرين.

ولم يصدر تعليق من اسرائيل بشأن اجتماع ميتشل الأخير ولا بشأن تصريحات عباس لصحيفة الغد الاردنية والتي نشرتها وسائل إعلام فلسطينية أيضا.

وقال محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان ميتشل لم يقدم إجابات كافية لموضوع الحدود أو موضوع الامن حتى يوافق الفلسطينيون على المفاوضات المباشرة.

وأضاف "ميتشل لم يقدم... أية ردود اسرائيلية جديدة حول قضية الامن والحدود. وأكد دحلان على موقف فتح المبدئي من مسألة الانتقال للمفاوضات المباشرة وقال أن هذا الانتقال يتطلب إحراز تقدم وردود إسرائيلية واضحة بشأن قضيتي الأمن والحدود. وهو الموقف الفلسطيني الذي دعمته الجامعة العربية عبر لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية."

وقال "على ضوء هذه التطورات وفي ظل غياب الردود الاسرائيلية على هاتين القضيتين فان حركة فتح لم تغير موقفها برفض الانتقال للمفاوضات المباشرة."

ووصف ميتشل الاجتماع بينه وبين عباس بأنه كان اجتماعا مثمرا وواضحا. وقال "لقد أثلجت قلوبنا المناقشات التي أجريناها هنا اليوم وعلى مدار الايام العديدة الماضية."

وقال ان الولايات المتحدة تعي "الصعوبات والتعقيدات" في محاولة التوصل الى رؤية السلام الشامل في الشرق الاوسط التي وضعها أوباما.

وقال "لكننا عازمون على المضي قدما" وأضاف أنه سيزور عدة دول أخرى في المنطقة.

وبعد سنوات من المفاوضات غير المثمرة مع اسرائيل يخشى عباس التفاوض مباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يشك أنه مستعد لان يقدم للفلسطينيين عرضا مقبولا. ويرفض الرئيس الفلسطيني حتى الان المطالب المنادية بالمفاوضات المباشرة.

ومع موافقة نتنياهو على المحادثات المباشرة سوف تصبح الموجة الجديدة من الضغوط الامريكية على عباس صعبة. والولايات المتحدة من أكبر الجهات الداعمة للسلطة الوطنية الفلسطينية التي يرأسها من رام الله.

وقال عباس لصحيفة الغد الاردنية انه يريد من اسرائيل أن توافق " من حيث المبدأ" على فكرة أن يقوم طرف ثالث بدور أمني في أي دولة فلسطينية تقام في المستقبل على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967.

وتابع "الان المطلوب من اسرائيل أن تقول ان هذه الافكار مقبولة من حيث المبدأ بمعنى هل يقبلون أن الارض هي حدود 1967 وأن يكون في الارض الفلسطينية طرف ثالث.. اذا وافقوا على ذلك فهذا نعتبره التقدم الذي نريده ويجعلنا نذهب به الى المفاوضات المباشرة."

ويأمل الفلسطينيون اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية وهو مطلب يرفضه زعماء اسرائيليون يعتبرون القدس بأكملها عاصمة اسرائيل الابدية.

وأوضح عباس مرارا رفضه لأي دور أمني اسرائيلي على حدود الدولة الفلسطينية. ولكنه قبل فكرة أن يلعب حلف شمال الاطلسي دورا على الحدود وهو حل وسط لتخفيف المخاوف الاسرائيلية بأن الفلسطينيين قد يسلحون أنفسهم بشكل كبير اذا سيطروا على الحدود.

الا أن اسرائيل تريد الحفاظ على وجود لها في غور الاردن على طول حدود الضفة الغربية الشرقية مع الاردن.

وقبل بدء المحادثات المباشرة قال عباس ان اسرائيل يجب عليها الموافقة على فكرة مبادلة عادلة مشيرا الى السيناريو الذي يشير الى أن بعض الاراضي الاسرائيلية المتاخمة للضفة الغربية يمكن ضمها الى دولة فلسطينية مستقبلية تعويضا عن المستوطنات اليهودية الكبيرة في الضفة الغربية التي ستصبح جزء من اسرائيل.

وأضاف "قلنا ان الحدود يجب أن تكون على أساس العام 1967 مع الاتفاق على التبادلية في القيمة والمثل." وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا ان يمكنهم قبول مثل هذه المبادلة ولكن المنطقة المعنية يجب ألا تتجاوز اثنين بالمئة من الضفة الغربية.

وتعهد نتنياهو الذي التقى بالرئيس الامريكي باراك أوباما في الاونة الاخيرة باتخاذ "خطوات ملموسة" لتشجيع عباس على التحرك صوب المحادثات المباشرة. وقال انه مستعد للتعامل مع قضية المستوطنات على الفور بمجرد بدء المحادثات المباشرة.(رويترز)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات