الانتهاء من تفريغ حمولة سفينة الامل وبدء وصول المساعدات للسكان
المدينة نيوز - وصل الى قطاع غزة يوم امس من خلال معبر رفح البري وفد المتضامنين الذين كانوا على متن سفينة 'الامل' الليبية التي تقل مساعدات للسكان المحاصرين، واجبرتها اسرائيل على التوجه الى ميناء العريش المصري.
ودخل وفد المتضامنين دون المساعدات التي كانت تقلها السفينة، والتي جرى الاتفاق بين اسرائيل وليبيا عبر وسطاء على ان يتم ادخالها تباعا من معبر رفح، ومعبر كرم ابو سالم التجاري.
وكانت السفينة الليبية التي سيرتها مؤسسة القذافي للتنمية التي يديرها سيف الدين القذافي نجل الزعيم الليبي انطلقت من احد الموانئ اليونانية السبت قبل الماضي، ووصلت ميناء العريش قبل ثلاثة ايام.
ووفق ما علم فإن الشاحنات التي تقل ادوية سيتم ادخالها من معبر رفح البري الفاصل بين القطاع ومصر، في حين سيتم ادخال الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية من معبر كرم ابو سالم الفاصل بين جنوب القطاع واسرائيل.
وكانت البحرية الاسرائيلية التي طوقت السفينة الليبية فور اقترابها من غزة، هددتها بملاقاة مصير سفن 'اسطول الحرية' في حال لم تحرف وجهتها لميناء العريش.
وقضى تسعة متضامين اتراك، في هجوم البحرية الاسرائيلية على سفن 'اسطول الحرية' في 31 ايار (مايو) الماضي.
واجرى وفد المتضامنين وهو ثمانية اشخاص ستة ليبيون ومغربي وشخص من النيجر فور دخولهم الى غزة جولة شملت مرفأ مدينة غزة، الذي قصدوه قبل اجبارهم من قبل البحرية الاسرائيلية للتوجه الى العريش، ومن ثم زاروا مجمع الوزارات الحكومية الذي تعرض لقصف اسرائيلي خلال الحرب اضافة الى منطقة عزبة عبد ربه التي تعرضت لعملية تدمير ومجزرة اسرائيلية.
واطلع الوفد على آثار الدمار الذي احدثته قوات الاحتلال الاسرائيلية خلال الحرب، واستمعوا الى معاناة السكان المشردين الذين هدمت بيوتهم.
كما التقى الوفد مع اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس.
وكانت ادارة ميناء مدينة العريش اعلنت انه تم الانتهاء من تفريغ حمولة سفينة المساعدات الليبية من حمولتها البالغة 2000 طن.
ويوم امس قالت مصادر فلسطينية انه جرى ادخال 30 شاحنة محملة بالمساعدات الليبية من معبر كرم ابو سالم، بالاضافة الى خمس شاحنات محملة بمساعدات كان يقلها 'اسطول الحرية' الذي تعرض لهجوم اسرائيل نهاية شهر ايار (مايو) الماضي.
ويوم امس اعلن النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي لا تزال تحتجز مئات حاويات البضائع لتجار فلسطينيين في موانئها رغم مزاعمها بتخفيف الحصار.
وتفرض اسرائيل حصارا محكما على القطاع منذ اكثر من ثلاث سنوات، وتحول بموجبه دون دخول الاف السلع، خاصة المواد الخام، واعلنت حكومة اسرائيل قبل اسبوعين انها شرعت في عملية تهدف الى تخفيف الحصار، من خلال السماح لبعض المواد الممنوعة بالدخول للسكان المحاصرين.
واشار الخضري في تصريح صحافي تلقت 'القدس العربي' نسخة منه الى ان الحاويات المحتجزة منذ اربعة اعوام تعود لتجار ورجال اعمال فلسطينيين.
وقال ان هذه الحاويات فيها بضائع ومواد خام استوردها التجار بشكل قانوني ورسمي الا ان الاحتلال ما يزال يمنعها من الدخول ويجبر اصحابها على دفع غرامات مما يكبدهم خسائر فادحة.
ولفت الى ان عدم دخول المواد الخام يعني تواصل توقف مئات المصانع عن العمل وتعطل آلاف العمال وارتفاع معدل البطالة الى 140 الف عامل.
وجدد الخضري التأكيد على المحددات الاربعة الاساسية لانهاء حصار غزة بفتح كافة معابر غزة التجارية والسماح بتدفق السلع المختلفة بما فيها المواد الخام ومواد البناء، وافتتاح ممر مائي مع العالم وافتتاح الممر الآمن بين غزة والضفة لتنقل الافراد.
وبين الخضري، ان التصريحات الاسرائيلية حول تخفيف حصار غزة ما زالت اعلامية وهامشية ولا تتطرق لجوهر ازمات الحصار المختلفة.
( القدس العربي )
