السجن لشاب أردني بعد إدانته بإرسال رسائل لموقع جهادي
المدينة نيوز- قضت محكمة أمن الدولة بسجن شاب جامعي لعامين بعد إدانته بإرسال رسائل لموقع "جهادي" ينشر عمليات المقاومة العراقية.
وأدانت المحكمة - في قرار صدر عنها قبل أيام- عماد عصام العش الطالب في السنة الخامسة في كلية الهندسة بإحدى الجامعات الأردنية بإرسال رسائل إلكترونية لموقع "الفلوجة" العراقي تحتوي على رغبته بالقيام بعمليات جهادية، بحسب لائحة الاتهام.
وأسندت المحكمة للشاب تهمة "إطالة اللسان" بعد تبرئته من تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية.
وحسب محامي الدفاع عن المتهم نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي فإن التهمة التي أدين على إثرها العش "ملفقة ولا أصل لها".
وقال العرموطي إن "الطالب العش اعتقل بعد الانفجار الذي تعرض له موكب السفير الصهيوني في عمان قبل أشهر، ولم تثبت بحقه أي تهمة بعد أن حاول المحققون انتزاع اعترافات منه بضلوعه بحادث التفجير".
وكان موكب السفير الإسرائيلي تعرض مطلع العام الجاري لحادث تفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق العدسية الواصل بين العاصمة الأردنية وجسر الملك حسين النقطة الحدودية بين الأردن والضفة الغربية المحتلة.
ولم يسفر الانفجار الذي لا تزال تفاصيله غامضة عن أي إصابات حيث تابع الموكب طريقه من عمان نحو الحدود مع فلسطين المحتلة.
وقال العرموطي إن الخبرة الفنية لم تثبت قيام الشاب بإرسال أي رسالة لموقع الفلوجة أو غيره من المواقع الجهادية، مستغربا ما اعتبره اعتماد النيابة ثم القرار الذي صدر عن المحكمة "على اعترافات الشاب التي أخذت تحت الإكراه وشهادة ضابط في المخابرات".
وأشار إلى أن الضابط الشاهد حضر للمحكمة وقال إنه تسلم رسالة تأكد وصولها لموقع الفلوجة لكنه لم يثبت خروجها من أجهزة الكمبيوتر التي صادرها المحققون من الشاب الذي يكنى -حسب لائحة الاتهام- بأبي عصام المجاهد أثناء تواصله مع موقع الفلوجة.
وبين أنه طلب شهادة خبيرين فنيين أحدهما المحامي يونس عرب الخبير في الجرائم الإلكترونية، إضافة لضابط في البحث الجنائي التابع لمديرية الأمن العام.
وأضاف أن الخبراء أكدوا أنه يمكن التلاعب بمكان صدور الرسالة ووصولها وهو ما يشير إلى أن البينة التي أدين بناء عليها الشاب الجامعي "هشة وضعيفة".
واعتبر المحامي العرموطي الحكم بسجن الشاب العش لعامين "قاس جدا" مشيرا إلى أنه كان يمكن الحكم عليه بالسجن لأشهر خاصة وأنه شاب في مقتبل العمر وساهم الحكم عليه بالسجن بتعطيل تخرجه من الجامعة حيث كان في الفصل الأخير لدراسته في كلية الهندسة.
ومن المقرر أن يتقدم العرموطي بطعن لدى محكمة التمييز في القرار، وقال: أنه يفكر جديا بالتوقف عن الترافع أمام محكمة أمن الدولة "كونها محكمة غير دستورية ولا تتبع إجراءات العدالة في أحكامها"، كما قال.
وأدانت محكمة أمن الدولة في السنوات العشر الماضية العديد من المتهمين فيما يعرف بـ"جرائم الإرهاب الإلكتروني" حيث حكمت عليهم بالسجن بين عام واحد وثلاثة أعوام. (الجزيرة)
