ورشة عمل اقليمية عن إدارة المصادر المائية المشتركة
المدينة نيوز- افتتحت اليوم الاحد في منطقة البحر الميت ورشة عمل تدريبية اقليمية عن إدارة الاحواض المائية المشتركة بمشاركة عشرين ممثلاً حكومياُ عن الأردن وسوريا وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.
وقال امين عام سلطة وادي الاردن المهندس سعد أبو حمور الذي افتتح اعمال الورشة مندوبا عن وزير المياه والري إن مشكلة المياه تتمحور حول الجدلية القائمة بين محدودية المياه والحاجة للمياه للأمور الحياتية، مشيرا الى ان محدوديتها تحتم على الدول العربية عمل استراتيجية متكاملة لحماية مصادر المياه المشتركة.
واشار ابو حمور خلال الورشة التي نظمها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بالتعاون مع مكتب اليونسكو في عمان الى ان الزيادة غير الطبيعية في أعداد سكان المملكة وموجات الهجرات القصرية ادت الى تفاقم الخلل القائم في معادلة السكان والمياه، اضافة الى التنافس الحاد على استخدام الموارد المائية المحدودة بين قطاعي مياه الشرب والري والقطاعات الأخرى.
واضاف انه إدراكاً منا للتحديات التي يواجهها قطاع المياه فقد تبنت الوزارة الاستراتيجية المائية للأعوام 2008 - 2022 والتي ترسم وتحدد رؤية البلاد للإدارة المستدامة لموارد المياه وتتبنى سياسة إدارة الطلب على المياه من أجل فهم أعمق وإدارة أكثر فاعلية للمصادر المائية الجوفية والسطحية، وكذلك الاستخدام المستدام للموارد المائية وتحديد تعرفة عادلة ومعقولة تأخذ بعين الاعتبار مختلف شرائح المجتمع والتكيف مع زيادة النمو السكاني والتنمية الاقتصادية.
واشار الى ان استراتيجية المياه تأخذ بالاعتبار رؤية الأردن المتمثلة في التزويد الآمن للمياه من خلال إقامة العديد من المشروعات لتطوير المصادر المائية المتاحة وإنشاء السدود وتنفيذ برامج الحصاد المائي وتنفيذ برامج كفاءة استغلال المياه وزيادة العائد الاقتصادي من المياه المستعملة في الري والاستعمال الآمن للمياه السطحية.
واضاف ان الاستراتيجية تتبنى الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة الطلب على المياه وإنشاء شبكات المياه في المدن الرئيسية والمحافظات لإدارة مياه الشرب والصرف الصحي وكذلك جمعيات مستخدمي المياه لإدارة وتوزيع مياه الري التي أنشئت حديثاً.
واكد ان سد العجز المتفاقم بين المتاح والطلب رغم كل ما نبذله من جهود لن يتأتى إلا من خلال الحصول على حقوقنا في المصادر المائية المشتركة مع دول الجوار وإنشاء مشروعات استراتيجية من شأنها تعزيز المخزون المائي ليتوافق مع احتياجات النمو السكاني ومتطلبات التنمية والتي أهمها مشروع جر مياه الديسي إلى عمان ومشروع ناقل البحرين بين البحر الأحمر والبحر الميت.
وقال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة/ المكتب الإقليمي لمنطقة غرب آسيا الدكتور عودة الجيوسي إن تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمياه المشتركة يعتبر عنصرا أساسياً في تحقيق مفهوم الأمن الشامل الذي يشمل الأمن المائي والغذائي والطاقة والبيئة.
واشار الى اهمية توفير حوار مشترك مبني على المعرفة والعدالة للجميع من أجل تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة.
من جهتها قالت مديرة مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في عمان آنا باوليني إن 40 بالمئة من سكان العالم يعيشون ضمن حدود مائية مشتركة، ما يزيد التنافس والصراع على المياه في هذه المناطق، مشيرا الى انه بات من الممكن تمهيد الطريق للوصول إلى تنمية مستدامة من خلال إدارة مصادر المياه المشتركة باستخدام السبل المناسبة للتعاون والتفاهم والاحترام المشترك بين الدول.
ويأتي تنظيم الورشة التي تستمر خمسة ايام في سياق اشتراك بعض دول منطقة غرب آسيا بأحواض مائية أو أنهار عابرة للحدود ولبحث استراتيجيات إقليمية لإدارة هذه المصادر في ظل تصاعد معدلات النمو السكاني وازدياد الضغط على الموارد المائية.
وسيبحث المشاركون في الورشة التجربة الاردنية فى إدارة الأحواض المائية المشتركة وكذلك التجربة السورية فى إدارة المياه المشتركة وتحليل الجهات المعنية لاحدث الأدوات في ادارة الاحواض المائية المشتركة اضافة الى عرض فيلم وثائقي عن ادارة الاحواض المائية المشتركة.
يشار الى ان الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يعتبر أقدم وأكبر شبكة بيئية في العالم، ويضم في عضويته حكومات ومنظمات غير حكومية وعشرة آلاف متطوع من العلماء على امتداد 150 دولة في العالم.
ويعمل في الاتحاد فريق محترف مكون من 1100 موظف يعملون في 62 دولة، ويقوم بمساعدة دول العالم على إيجاد حلول عملية لأهم التحديات البيئية والتنموية وأكثرها إلحاحاً من خلال دعم الباحثين البيئيين لإدارة المشروعات الميدانية في مختلف أنحاء العالم. (بترا)
