وزير الخارجية يجري مباحثات مع نظيره الاسباني
المدينة نيوز - اجرى وزير الخارجية ناصر جوده اليوم الثلاثاء مباحثات مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس مباحثات تركزت على العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة .
وتركزت المباحاثات كذلك على الجهود المبذولة لخلق البيئة المناسبة للانتقال الى المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واكد جوده في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني في وزارة الخارجية عقب المباحثات اواصر الصداقة التي تربط قيادتي البلدين الصديقين جلالة الملك عبد الله الثاني و جلالة الملك خوان كارلوس وهي علاقات عميقة وقوية ومتينة و كذلك العلاقات مابين الحكومتين و الشعبين وهي علاقات وثيقة ومتطورة في اطارها الثنائي و ايضا من خلال دور اسبانيا في الاتحاد الاوروبي ومؤسساته.
وقال اننا ناقشنا خلال المباحثات سبل تعزيز و تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين معربا عن تقدير وشكر الاردن لموقف اسبانيا الداعم لطلب الاردن الحصول على وضع متقدم في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي .
واضاف جودة انه تم كذلك بحث سبل دفع الجهود الرامية الى ايجاد المناخ الذي يسمح باستئناف المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية المباشرة سريعا ،مؤكدا اهمية الدور القيادي والمطلوب للولايات المتحدة الاميركية فضلا عن الجهود الاوروبية و الدولية المكملة والداعمة له.
واضاف "نحن نساند هذه الجهود انطلاقا من قناعتنا الراسخة وكذلك الاجماع الدولي على ان حل الدولتين، الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع العربي-الاسرائيلي".
واكد بان المنطقة لن تنعم بالاستقرار والامن و التنمية بغير تحقيق هذا الحل وفي سياق اقليمي شامل طبقا لمرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية.
واكد ان الاردن يساند الجهود الرامية الى خلق البيئة المناسبة للانتقال الى المفاوضات المباشرة سريعا، حيث ان مفاوضات التقريب ليست غاية بذاتها بل وسيلة لايجاد المناخ المواتي لاستئناف المفاوضات المباشرة.
وقال نحن في الاردن على قناعة كاملة بان هذه المفاوضات المباشرة، عند استئنافها، فانها يجب ان تنطلق من النقطة التي توقفت عندها في السابق و ان ترتكز على التقدم المحرز من خلال الاتفاقات و التفاهمات والمفاوضات السابقة و مفاوضات التقريب، وايضا يجب ان تكون محددة بسقف زمني واضح وضوابط موجهة بالتنفيذ فيما يتعلق بالتزامات الاطراف وتعالج كافة قضايا الوضع النهائي .
واضاف "اننا نطالب بوقف الاجراءات الاحادية مثل الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ، وسياسات هدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم القسري وكذلك سياسات الابعاد واعمال الحفريات تحت وحول الاماكن الاسلامية والمسيحية المقدسة و خصوصا في القدس الشرقية المحتلة حيث ان استمرار مثل هذه الاجراءات الاحادية -علاوة على انه يشكل انتهاكا مستمرا للقانون الدولي و الانساني الدولي- فانه ايضا يؤشر بوضوح على عدم الجدية والمماطلة التي من شانها ان تؤدي لعواقب وخيمة على المنطقة باسرها".
واشار جوده الى ان الاردن لن يالوا جهدا في سبيل تكثيف الاتصالات مع الاطراف كافة والقوى المؤثرة لدفع جهود السلام ،مشيرا في هذا الصدد الى اجتماع لجنة المبادرة العربية الذي سيعقد في مقر الجامعة العربية بالقاهرة بعد غد الخميس.
واكد موراتينوس اهمية الدورالمحوري الذي يضطلع به الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
وقال ان الاردن لاعب رئيسي واساسي على مستوى المنطقة واسبانيا والاتجاد الاوروبي يثمنان عاليا هذا الدور ويتطلعان للعمل مع الاردن على الدوام حيال قضايا المنطقة لا سيما ارساء السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.
واكد موراتينوس كذلك ان موقف الاتحاد الاوروبي واسبانيا واضح تماما حيال دعم وتاييد اقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود 1967 تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل بامن وسلام في اطار تحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الاوسط .
وقال اننا مستمرون في العمل مع الاطراف كافة لتهيئة الضروف المناسبة للانتقال الى مفاوضات مباشرة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وان هذا هو الوقت المناسب للانتقال الى المفاوضات المباشرة مدعومة من الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي والولايات المتحدة الاميركية، مؤكدا على مساندة الجهود الاميركية للوصول بجهود السلام الى الغايات المنشودة.
وقال لقد طالبنا بتجميد الاستيطان وتجاوز العقبات التي تعترض جهود السلام حتى تفضي هذه الجهود الى نتائج ايجابية وملموسة على ارض الواقع .
واشار موراتينوس الى ان زيارته للاردن تاتي في اطار جوله تشمل الى جانب الاردن كل من اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية ،مشددا على اهمية تكاتف الجهود من كافة الاطراف لدفع جهود السلام في المنقطة.
واكد عمق العلاقات الاردنية الاسبانية واصفا هذه العلاقات بالممتازة في المجالات كافة مشيرا الى دعم اسبانيا لطلب الاردن في الحصول على وضع متقدم في علاقاته مع الاتحاد الاوروبي. (بترا)
