مصر تستهدف رفع معدل نمو اقتصادها الوطني الى 6 % ومواجهة البطالة أهم التحديات

تم نشره الأربعاء 28 تمّوز / يوليو 2010 09:46 صباحاً
 مصر تستهدف رفع معدل نمو اقتصادها الوطني الى 6 % ومواجهة البطالة أهم التحديات

المدينة نيوز - تسعى الحكومة المصرية بقوة خلال العام المالي الجاري 2010 - 2011 - الذي بدأ فى أول شهر تموز الحالي - الى العودة من جديد لتحقيق معدلات نمو مرتفعة للاقتصاد الوطني تقدر بنحو 6 بالمئة رغم إستمرار تداعيات الازمة المالية العالمية وإمتداد توابعها إلى القارة الاوروبية، فيما ترى مصر أنها نجحت عبر " حزمة اجراءات تحفيزية " تم اتخاذها في العامين الماضيين في تجاوز أصعب مراحل تلك التداعيات.

وبحسب أرقام حكومية حديثة فقد بلغ معدل النمو الاقتصادى المصري خلال الربع الثالث للعام المالي المنصرم 2009 /2010 نحو 8ر5 بالمئة مقارنة ب 3ر4 بالمئة في الربع المناظر من العام السابق له 2008 /2009 ليصل بذلك معدل النمو خلال التسعة أشهر الاولى من العام المالي الماضي إلى 1ر5 بالمئة مقابل 7ر4 بالمئة خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

كما زادت قيمة الناتج المحلى الاجمالى الى 861 مليار جنيه خلال الفترة المنقضية (تموز 2009 الى اذار 2010 ) بزيادة حوالى 15 بالمئة وهو ماأدى إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد إلى نحو 15 الف جنيه سنويا بزيادة تتجاوز 13بالمئة عن المتوسط السائد خلال العام الماضى وبزيادة حقيقية " بعد استبعاد اثر زيادة الاسعار حوالى 6ر3 بالمئة .

وفى هذا الصدد أكدت مؤسسة فيتش العالمية (وكالة تصنيف ائتماني) أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على مواجهة الأزمة المالية العالمية بفضل الإصلاحات التي ساعدت على تشجيع الاستثمار وتعدد مصادر النمو الاقتصادي منوهة بأن المؤشرات الخارجية القوية للاقتصاد المصري تعد عاملا آخر مساندا للتصنيف الائتماني الممنوح لمصر.

وأكدت مؤسسة "ستاندرد اند بورز" الدولية أن التصنيف الائتماني السيادي لمصر يعكس الالتزام القوى للحكومة المصرية بالإصلاح الاقتصادي والمالي ، وصلابة القطاع المصرفي المصري الذي تمكن من مواجهة الأزمة المالية الحالية الأخيرة فضلا عما يعكسه ذلك من تحسن السياسة النقدية لمصر والتي سمحت بمزيد من المرونة في إدارة سياسة سعر أسعار الصرف.

وأشارت "ستاندرد اند بورز" إلى أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى تراجع معدل النمو الاقتصادى فى مصر من 2ر7بالمئة فى عام 2007/2008 إلى 7ر4بالمئة في العام المالي 2009/2008 فيما ترنحت اقتصايات معظم دول العالم في دائرة الركود .

وقالت انه مع تبني الحكومة المصرية لسياسة مالية ونقدية توسعية فإن المعدل العام للتضخم يتوقع أن يستمر في الحدود المستهدفة ليتراوح ما بين 6-8 بالمئة هذا العام وفقا لتوقعات المؤسسة الدولية للتصنيف الائتماني .

وتتوقع المؤسسة أن يرتفع معدل النمو الاقتصادى إلى 1ر5بالمئة هذا العام ثم إلى 6 بالمئة فى العامين التاليين مع استمرار تعافى ميزان المعاملات الخارجية بما فى ذلك قطاع السياحة وعائدات قناة السويس فضلا عن تحويلات العاملين بالخارج ومعاودة الصادرات الصناعية وارتفاعها مرة أخرى.

ورأت مؤسسة "ستاندرد اند بورز" انه مع كل هذه الإيجابيات التى سمحت باستقرار وتأكيد التصنيف الائتمانى السيادى للاقتصاد المصرى ، إلا أنه لا تزال هناك تحديات تواجه الاقتصاد المصري وفي مقدمتها ارتفاع عجز الموازنة العامة والدين العام.

ويرى وزير التنمية الاقتصادية الدكتور عثمان محمد عثمان ان العام المالي 2009 /2010 المنصرم شهد العديد من الظواهر الايجابية منها ارتفاع مؤشر الثقة فى الادارة الاقتصادية واستمرار تزايد الاستثمارات المنفذة لتصل الى 163 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الاولى نفذ القطاع الخاص 65 بالمئة منها مقارنة بنحو 148 مليار جنيه ما ادى الى اضطراد تحسن معدل الاستثمار .

ويرى بعض الخبراء ان من التحديات التى تواجه الاقتصادى المصرى هة مواجهة البطالة وزيادة معدلات الاجور للعاملين بالدولة فيما رهنت الحكومة تحقيق ذلك برفع معدلات الانتاج وهى قاعدة اقتصادية معمول بها فى كافة انحاء العالم.

وأوضحت الحكومة أن حجم أجور العاملين في القطاع الحكومي الذي يمثل حوالى 40 بالمئة من حجم قوة العمل بمصر زادت من 86 مليار جنيه في موازنة العام المنصرم 2009 / 2010 إلى حوالى 96 مليار جنيه في موازنة العام الجاري .

وفى نفس الاطار نجحت الحكومة في كبح جماح التضخم بشكل كبير اذ واصل تراجعه طوال الفترة الماضية ليبلغ في ايار الماضي الى 9ر9 بالمئة ليقترب من المستهدف الحكومي وهو ما يتراوح بين 7 - 8 بالمئة .

وفي قطاع الاستثمار سعت الحكومة المصرية عبر جادة عبر تكثيف الترويج في الخليج واسيا وإعتماد اليات جديدة فضلا عن تقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار الى جذب اسثمارات تعوض فاقد الازمة المالية.

وتشير أرقام وزارة الاستثمار الى أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال فترة التسعة شهور الأولى (تموز - اذار ) من العام المالي 2009/ 2010 وصلت 3ر4 مليار دولار .

وتعمد الحكومة المصرية في الفترة المقبلة الى زيادة كفاءة مناطق الاستثمار،فيما يرى وزير الاستثمار محمود محيي الدين انه من المستهدف إنشاء 21 منطقة استثمارية خلال الفترة القادمة في مختلف مجالات الاستثمار موضحا أنه يوجد الان فى مصر 12 منطقة استثمارية يصل حجم استثماراتها الى 73 مليار جنيه وتوفر فرص عمالة تقدر بحوالي 344 ألف فرصة عمل وتتوزع تلك المناطق بين المحافظات.  (بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات