الاميرة بسمة تفتتح مؤتمر جامعة الامم المتحدة للسلام
المدينة نيوز - افتتحت سمو الأميرة بسمة بنت طلال اليوم الاحد مؤتمر التشبيك الختامي لبرنامج الامم المتحدة للسلام في جنوب اسيا والقرن الإفريقي والشرق الأوسط.
وبعقد هذا المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام يختتم البرنامج الذي اشترك فيه16 جامعة من16 بلدا في الأقاليم الثلاثة التي يغطيها تحت اشراف جامعة الامم المتحدة للسلام في كوستاريكا.
وقالت سموها التي تشغل منصب عضو مجلس امناء الجامعة منذ عام2003 ان البرنامج الذي استمر ثلاث سنوات لعب دورا مهما في تشكيل الرؤى وتغيير المواقف بشأن السلام وحل الصراعات في الاقاليم التي يغطيها.
واضافت ان المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات سواء في مجال المياه او من حيث عدم الاستقرار والارهاب والاعداد الكبيرة للاجئين والنازحين والصراع العربي الاسرائيلي وحرب العراق، مركزة على التهديدات التي واجهها ويواجهها الاردن في هذا المجال، فالمملكة هي اكبر مستضيف للاجئين والنازحين نسبة لعدد السكان، ولكنها سعت بثبات الى السير على طريق الاعتدال والتسامح واستمرت في لعب دور لا يستغنى عنه في بناء السلام على الصعيد الاقليمي.
واشارت الى الجهود التي يبذلها المجتمع المدني الاردني، مثل معهد الملكة زين الشرف التنموي، لتمكين جماعات النازحين وخاصة النساء الفلسطينيات، لاقامة مشاريعهن الصغيرة، والعراقيات للتأقلم مع الظروف المتغيرة واعدادهن للعودة للعراق ولعب دور محوري في اعادة بناء بلدهن.
وطالبت بان يكون للبحث الاكاديمي علاقة بصنع السياسة والممارسة وبتبادل المعرفة ونقلها بين صانعي السياسات والمواطنين والاكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني، فهدف البرامج البحثية ليس انتاج البيانات الجديدة بحد ذاته بل احداث اثر دائم على صنع السياسات والتنمية، مشيرة بهذا الخصوص الى انشاء برنامج ماجستير للسلام وحل الصراعات في الجامعة الهاشمية لتحفيز البحث المحلي في هذا المجال بالتعاون مع جامعات عربية في مصر والعراق والسودان.
وأكدت ان هناك علاقة قوية بين التعليم وحل الصراعات، منتقدة بهذا الصدد الاستشراق الاكاديمي والتركيز على الاعراق والاثنيات الذي اوجد مشكلات اكثر من الحلول واطال من امد الصراعات بدلا من حلها بسرعة، مشيرة الى ان فهم السياق المحلي واضح اكثر ما يكون في الموضوع العراقي حيث خف التوتر فقط عندما اصغى المجتمع الدولي الى صوت العراقيين.
وبهذا الخصوص اوضح نائب عميد جامعة الامم المتحدة للسلام الدكتور عمرو عبدالله ان البرنامج سعى الى البحث عن هذا السياق المحلي الذي أشارت اليه سموها في حديثها، فالبرنامج يسير باتجاهين: الاتجاه الاول هو بناء قدرات اكاديميين مبتدئين ممن يدرسون الماجستير، حيث يطلب منهم خلال سنتهم الدراسية في كوستاريكا تطوير منهاجين دراسيين لجامعاتهم في مجال السلام وحل النزاعات اعتمادا على حاجات مجتمعاتهم ودولهم.
اما الاتجاه الاخر فيخاطب مستوى المدرسيين من حملة الدكتوراة حيث يشارك عضوا تدريس من جامعة الامم المتحدة للسلام في الجامعة المحلية الشريكة لايصال المادة العلمية الجديدة لمدرسي الجامعة المعنية.
من جهتها عزت سفيرة هولندا في الاردن جوانا فان فليت تمويل حكومة بلادها لهذا البرنامج بالكامل الى ان احد اعمدة سياسة التعاون الدولي لهولندا هو التخفيف المستدام للفقر، موضحة ان الامن والاستقرار شرطان اساسيان للتنمية وتخفيف الفقر وبالمثل فان اهم وسيلة لتفادي النزاعات في المدى الطويل هو تخفيف الفقر.
واضافت ان بلادها ترى ان العالم يحتاج الى "العمل المبكر" وليس فقط " الانذار المبكر" لمنع النزاعات، ولهذا فقد دعمت هذا البرنامج الذي يقوي قدرة الجامعات والتشبيك بين المؤسسات الاكاديمية الذي يساهم في تعزيز الامن والاستقرار ويساهم في التخفيف المستدام للفقر. (بترا)
