بوتين يتوقع اتفاقا قريبا حول سوريا وينتقد "دمقرطة" العراق وليبيا بالقوة

المدينة نيوز- اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بان المحادثات حول الأزمة السورية " صعبة جدا"، وقال "إننا نتحرك تدريجيا في الاتجاه الصحيح. ولا أستبعد أن نتمكن في القريب العاجل من التوصل إلى اتفاق وسنقدم اتفاقنا للمجتمع الدولي".
واضاف في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ " نشرت اليوم الجمعة "تجري المفاوضات بصعوبة فائقة. وتكمن إحدى الصعوبات الرئيسية في ضرورة الفصل بين ما يسمى بالمعارضة المعتدلة من جهة والتنظيمات المتطرفة والمنظمات الإرهابية من جهة أخرى. نحن نصر على ذلك، ولا يعارض ذلك شركاؤنا في الولايات المتحدة.لكنهم لا يعرفون كيف يمكننا أن نحقق ذلك".
وأوضح بوتين أن التطورات الأخيرة في سوريا تترك لدى روسيا انطباعا بأن "جبهة النصرة" والتنظيمات المماثلة تغير ألوانها كالحرباء وتبدأ ابتلاع ما يسمى بالجزء المعتدل من المعارضة السورية، وحذر من خطورة هذا الوضع. واعتبر الرئيس الروسي أن الحديث لم يعد يدور عن صراع داخلي، إذ تضم هذه التنظيمات مسلحين أجانب يتلقون الأسلحة والعتاد من الخارج.
واستطرد قائلا: "على الرغم من كل هذه الصعوبات، إننا على الطريق الصحيح. وعلي أن أشيد بالعمل الهائل الذي قام به وزير الخارجية الأميركي جون كيري. أنا مندهش بصبره وإصراره".
وأشار بوتين أن روسيا وتركيا تسعيان أيضا لعقد اتفاقات ثنائية حول سوريا.وأكد الرئيس الروسي على سعي موسكو وأنقرة المشترك للتوصل إلى توافق حول قضايا المنطقة، بما في ذلك القضية السورية.وقال "إنني ما زلت أعتقد، مثلما كنت أعتقد في السباق، أنه لا يجوز اتخاذ أي قرارات من الخارج حول مصير الأنظمة السياسية وتغيير الحكومات. وعندما أسمع تصريحات حول ضرورة رحيل رئيس ما، ليس من داخل البلاد، بل من خارجه، يثير ذلك لدي تساؤلات كثيرة".ودعا بوتين إلى التحلي بالصبر، وأعرب عن ثقته بأن الحكمة السياسية تكمن في هذا الصبر. وأضاف أن ثقته هذه تتعزز بسبب أحداث السنوات العشر الماضية، وتحديدا محاولات "الدمقرطة" في العراق وليبيا. وذكر بأن هذه المحاولات "أدت في حقيقة الأمر إلى تفكك كيان الدولة وتفشي الإرهاب".
وتساءل الرئيس الروسي "أي عناصر ديمقراطية نراها في ليبيا؟ ربما ستظهر مثل هذه التحولات في فترة مستقبلية ما، وإنني أعول على ذلك كثيرا أما الحرب الأهلية المستمرة في العراق – ما سيحصل مع العراق في المستقبل؟ لا توجد هناك أي أجوبة، بل فقط تساؤلات كثيرة".
--(بترا)