الرفاعي: الحكومة تعول كثيرا على دور رجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين
المدينة نيوز- اكد رئيس الوزراء سمير الرفاعي ان الحكومة تعول كثيرا على دور رجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين ليكون لهم اسهامات والنصيب الاكبر في المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي يعتزم الاردن تنفيذها في مجالات سكك الحديد والطاقة والطاقة النووية ومشروع ناقل البحرين.
وشدد رئيس الوزراء خلال لقائه في عمان اليوم الاربعاء المشاركين في المؤتمر السادس لرجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين المغتربين على اهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، لافتا الى ان جميع البرامج والخطط الحكومية تركز على اعطاء القطاع الخاص دوره الريادي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وقال الرفاعي خلال اللقاء الذي حضره وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي ان الحكومة ستطرح جميع الاستثمارات التي تعتزم تنفيذها على القطاع الخاص وتقدر بمليارات الدنانير وتوظف مئات الالاف من الاردنيين، مؤكدا استعداد الحكومة وترحيبها باي مقترحات او افكار يعرضها القطاع الخاص وتذليل اي عقبات قد تواجهه.
واضاف ان الرسالة الاولى والرئيسة للحكومة اقتصاديا، تنبع من كونها منفتحة على اي افكار او اراء من شانها تحسين البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات التي لها انعكاس مباشر على التنمية الاقتصادية وايجاد فرص عمل للاردنيين.
واكد الرفاعي ان الحكومة لا تستطيع منافسة القطاع الخاص ولا ترغب بذلك حيث ان دور الحكومة تنظيمي فقط وينحصر بتوفير البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات وتسهيل عمل القطاع الخاص.
وشدد رئيس الوزراء على ان شبكة العلاقات التي اوجدها جلالة الملك عبدالله الثاني مع مختلف دول العالم سهلت على الحكومة وفتحت لها مجالات واسعة للبناء على هذه العلاقات وتوسيع حجم التجارة مع تلك الدول.
وردا على سؤال بشان عجز الموازنة والاجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف منه اوضح الرفاعي ان عجز الموازنة خلال العام الماضي بلغ5ر1 مليار دينار او ما نسبته9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، لافتا الى ان اول اجراء قامت به الحكومة كان دفع مبلغ300 مليون دينار كمستحقات على الحكومة للقطاع الخاص قبل نهاية العام الماضي.
وبين رئيس الوزراء ان الحكومة اتخذت عدة اجراءات للعودة الى الارقام الآمنة في الموازنة بحيث يكون العجز المستهدف مع نهاية السنة بحدود6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي اذ شملت الاجراءات رفع الضريبة على البنزين والمشروبات الروحية والسجائر والخلويات وازالة الدعم عن مادة القهوة واعادة النظر في اعفاءات السيارات الهجينة.
واكد الرفاعي انه لا توجد حكومة ترغب بوضع ضرائب او ازالة الدعم عن اي سلعة، موضحا انه اذا اردنا ان نكون صادقين مع انفسنا فعجز الموازنة هو دين وكلفة على المواطن.
وشدد رئيس الوزراء على ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتخفيض عجز الموازنة كانت ضمن الحدود المعقولة ولم يكن بالامكان اتخاذ اجراءات اقل من ذلك، لافتا الى ان الحكومة اتخذت مقابل ذلك العديد من الامور التحفيزية حيث خفضت الرسوم على تسجيل الاراضي والغرف الفندقية والانترنت والاتصالات.
واشار الرفاعي الى ان قانون ضريبة الدخل اعفى98 بالمئة من الاردنيين في حين ان 56 بالمئة من الضرائب تدفعها100 شركة.
وقال رئيس الوزراء "ان الحكومة تعمل على مصداقيتها وليس على شعبيتها الانية"، مؤكدا انه لن تكون هناك ضرائب اضافية حتى نهاية العام الحالي "وان شاء الله نتفادى اي ضرائب في المستقبل وان لا يكون امتناعنا عن فرض الضرائب على حساب المواطن والاجيال القادمة لان اي دين يضاف الى عجز الموازنة فهو دين على كل مواطن".
واضاف "انه وفي ظل هذه الظروف ولعدم تحميل المواطن تبعات الظروف المالية العالمية فيجب تحديد دور القطاع العام وتوسعة قاعدة ودور القطاع الخاص حتى لا تلجا الحكومة الى فرض الضرائب".
وردا على سؤال بشان موازنة العام المقبل بين رئيس الوزراء ان الحكومة بدات باعداد موازنة عام2011 التي اشار الى انها ستختلف في طريقة اعدادها عن الاعوام السابقة حيث ستكون هناك نظرة شمولية للموازنة والبرامج والمشروعات التي سيتم تنفيذها، مشيرا الى ان اللجان الوزارية القطاعية ستعمل على دراسة كل برنامج والتاكد من مدى توافقه مع المحاور السبعة التي شكلت خطة عمل الحكومة التنفيذية.
وردا على سؤال بشان شبكة الامان الاجتماعي التي اوجدتها الحكومة اشار الرفاعي الى انه تم تخصيص مبلغ لدعم النقل العام للطلاب بحيث يحصل الطالب على خصم50 بالمئة من المبالغ المدفوعة كما تم تخصيص10 ملايين دينار اضافية لصندوق المعونة الوطنية و5 ملايين دينار لصندوق الطالب الفقير اضافة الى العمل على ايجاد بنك للطلاب يمول من قبل الحكومة.
واعرب رئيس الوزراء في نهاية اللقاء عن الامل بان يشهد المؤتمر السابع لرجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين المغتربين العام المقبل الاعلان عن المزيد من الاستثمارات في وطنهم الاردن.
وكان رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين العين حمدي الطباع اكد شجب المشاركين في المؤتمر الاعتداء الارهابي الذي تعرضت له العقبة اول امس وتاكيدهم ضرورة اتخاذ مختلف الاجراءات بحق المجرمين ليبقى الاردن على الدوام ملاذا امنا.
واشار الطباع الى ان المؤتمر استضاف على مدى اليومين العديد من الوزراء والمسؤولين ورجال الاعمال مما اثرى الحوارات التي شهدها المؤتمر بشان سبل تعزيز البيئة الاستثمارية وزيادة مشاركة المغتربين الاردنيين في عملية التنمية الاقتصادية.(بترا)
