تعيينات بأميركا بمناصب قانونية وأمنية
المدينة نيوز- صادق مجلس النواب أمس على جملة تعيينات شملت مناصب في المحكمة العليا والاستخبارات الوطنية والقيادة الوسطى، في وقت استقالت فيه مساعدة لباراك أوباما، لتكون ثاني شخصية كبيرة تغادر فريق الرئيس هذا الصيف.
وصادق المجلس على تعيين إلينا كاغان قاضية مدى الحياة في المحكمة العليا صاحبة القول الفصل في تفسير الدستور، والبت في المسائل الأخلاقية والقانونية.
وكيغان رابع أميركية تختار للمنصب على الإطلاق، وستلتحق بامرأتين في المحكمة، وتكون ثاني شخصية فيها يختارها أوباما، لكن دون أن ترجح الكفة في محكمة وصفت بالأكثر محافظة في تاريخ البلاد.
وجاء التصديق -الذي اعتبر انتصارا للديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس- بعد أن تراجع جمهوريون عن معارضتهم لتعيين هذه المرأة التي توصف بأنها ليبرالية وتدعم سلطات واسعة للحكومة في "حرب الإرهاب" وتؤيد اعتماد المجالس العسكرية لمحاكمة بعض المشتبه بهم في قضايا الإرهاب، وهو ما يريده أوباما.
كما سمح تراجع بعض النواب عن معارضتهم بالمصادقة على تعيين الجنرال المتقاعد من سلاح الطيران جيمس كلابر رئيسا للاستخبارات الوطنية، المنصب الذي اختاره له أوباما في يونيو/ حزيران الماضي.
وتأخر التصديق على كلابر أسابيع لأن نوابا جمهوريين رهنوا تصويتهم بالحصول على ملفات حكومية سرية تخص كيفية التعامل مع قضايا بينها ما يقولون إنه خطر قد يشكله إطلاق سراح بعض معتقلي غوانتانامو.
وكلابر -الذي عمل حتى أمس مساعدا لوزير الدفاع لشؤون الاستخبارات- رابع شخص في خمس سنوات يشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية، المنصب الذي أنشئ للإشراف على عمل 16 وكالة استخبارية وسد ثغرات تخللت التنسيق بينها خلال هجمات سبتمبر/ أيلول 2001.
وعمل كلابر –الذي شارك في حرب فيتنام- في السابق أيضا مديرا لوكالة استخبارات الدفاع في عهد بيل كلينتون، وكان ذلك آخر مناصبه العسكرية.
ويؤيد كلابر اعتمادا أكبر على البشر في جمع المعلومات، ويقال إنه من الداعين إلى سلطات أكبر لوزارة الدفاع على المحتجزين لدى الجيش في قضايا الإرهاب بحيث تشرف على كل جلسات الاستنطاق، وهو ما كان حكرا على وكالة الاستخبارات المركزية.
ويؤيد كلابر الاحتفاظ بمعلومات عن نشطاء السلام، وهو مقترح انتقد بسببه.
ويخلف كلابر الأميرال المتقاعد دينيس بلير الذي عزل بعد أن عرفت فترته فشلين كبيرين، في التصدي لمحاولة تفجير فاشلة لطائرة ركاب بين هولندا والولايات المتحدة ومحاولة تفجير مفخخة في نيويورك.
وشهدت فترة بلير -التي استمرت 16 شهرا- تنازعا على السلطات بين هيئته وبين وكالة الاستخبارات المركزية والبيت الأبيض.
القيادة الوسطى
وصادق المجلس أمس أيضا على تعيين الجنرال جيمس ماتيس قائدا للقيادة الوسطى خلفا للجنرال ديفد بترايوس.
وخلال جلسة استماع في المجلس الأسبوع الماضي، قال ماتيس -الذي كان بين المشرفين على غزو العراق- إن النصر ممكن في أفغانستان، وأبدى أمله في أن يبدأ الجيش الأميركي مغادرة هذا البلد بدءا من العام القادم.
رومر استقالت لأسباب عائلية، حسب البيت الأبيض، لكن تقريرا إعلاميا قال إنها اشتكت قلة تواصل الرئيس معها (الفرنسية)
استقالة
من جهة أخرى استقالت كريستينا رومر أحد أهم مستشاري أوباما لشؤون الاقتصاد لأسباب عائلية، حسب البيت الأبيض.
ورأست رومر –التي ستعود لمنصبها أستاذة للاقتصاد بجامعة كاليفورنيا- مجلس المستشارين الاقتصاديين، وهي ثاني مستشار كبير يترك فريق الرئيس هذا الصيف بعد مدير الميزانية بيتر أورزاغ.
ووصف البيت الأبيض استقالتها بغير المفاجئة، وقال إن الأسباب عائلية وإن رومر طالما أرادت العودة إلى كاليفورنيا لتكون مع ابنها في مشواره الدراسي.
لكن تقريرا إعلاميا قال إنها اشتكت قلة تواصل الرئيس معها مقارنة بلاري سامرز مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وهو ما نفاه مسؤول لم يكشف هويته قال إنها كانت تلتقي أوباما يوميا وإنها وسامرز كانا بأحيان كثيرة حليفين وثيقين. (وكالات)
