وزير الخارجية: دعم القضايا العربية اولى مرتكزات السياسة الاردنية الخارجية

تم نشره السبت 07 آب / أغسطس 2010 06:49 مساءً
وزير الخارجية: دعم القضايا العربية اولى مرتكزات السياسة الاردنية الخارجية

المدينة نيوز- اكد وزير الخارجية ناصر جوده ان اولى مرتكزات السياسية الخارجية الاردنية تكمن في دعم القضايا العربية الحيوية والذود عن هذه القضايا والمصالح.

وقال جوده في ورقة عمل حول (ثوابت السياسة الاردنية) خلال ندوة نظمها النادي الدبلوماسي الاردني اليوم السبت بعنوان (السياسة الاردنية في ضوء المتغيرات الاقليمية والدولية)، ان في مقدمة القضايا والمصالح العربية التي يدعمها الاردن هو بذل كل الجهود الممكنة لانجاز حل الدولتين الذي تنشا تبعا له دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران عام1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة المستقلة لتعيش بامن وسلام في اقليم مستقر وامن الى جانب جميع دول المنطقة وشعوبها بما فيها اسرائيل في اطار اقليمي اشمل يفضي الى تحقيق السلام الشامل والدائم طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة للسلام ومبادرة السلام العربية.

وبين ان مبادرة السلام العربية اصبحت بفعل التمسك العربي والاسلامي الجماعي بها احدى المرجعيات المعتبرة والمقبولة للحل الشامل للصراع العربي الاسرائيلي الاوسع فهي تشكل اطارا شاملا ياخذ بالاعتبار مصلحة الجميع حيث ان قبول اسرائيل بهذه المبادرة من شانه ان يؤدي الى تحقيق مكاسب لجميع الاطراف.

وقال وزير الخارجية "ان الكرة الان في ملعب الحكومة الاسرائيلية لجهة التجاوب الايجابي مع المبادرة العربية للسلام المطروحة منذ عام2002 ويقع على الحكومة الاسرائيلية وزر عدم التجاوب معها لانها اطار مربح للجميع وتبعا لذلك وكما يقول جلالة الملك عبدالله الثاني، على اسرائيل ان تتجاوب وان تقرر اذا ما ارادت ان تكون جزءا من المنطقة فعلا او ان تستمر في الارتهان لعقلية القلعة التي لن تجر عليها وعلى المنطقة دولا وشعوبا سوى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

واكد جوده انه "ومن منطلق ايمان قيادتنا الهاشمية بان لب وجوهر الصراع العربي الاسرائيلي هو القضية الفلسطينية التي لا حل للصراع دون تسويتها من خلال حل الدولتين فقد سعى جلالته الى وضع حل هذه القضية على اعلى مراتب سلم اولويات المجتمع الدولي والقوى المؤثرة فيه ومن هنا قام جلالته بمخاطبة الكونغرس الاميركي بمجلسيه عام2007 في مناسبة تاريخية اعادت التركيز الدولي على ضرورة حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي طبقا للشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على اعتبار ان حل هذا الصراع هو المدخل الوحيد الفعلي لحل قضايا ومشكلات المنطقة الاخرى بفاعلية وتناغم وتنسيق".

وقال "كما تحدث بعدها جلالته الى البرلمان الاوروبي وبهذه الروح عملنا على ابقاء مبادرة السلام العربية مطروحة كاطار للحل عندما تولت الادارة الاميركية الحالية مقاليد السلطة عام2009 ونقل جلالته للادارة الاميركية الرؤية الاردنية والعربية للمسار الذي يتوجب انتهاجه من قبل الادارة الاميركية الجديدة للوصول الى تجسيد حل الدولتين واحلال السلام الشامل عبر مفاوضات سلام جادة ومحددة بسقف زمني واضح وتنطلق من حيث توقفت سابقاتها".

وأضاف وزير الخارجية "اننا ساندنا طرح مفاوضات التقريب لضمان استمرار زخم الانخراط الاميركي في جهود تحقيق السلام".

وحول طرح الادارة الاميركية على الجانب الفلسطيني بضرورة الانتقال الى المفاوضات المباشرة قال وزير الخارجية "اننا كدأبنا بقيادة جلالة الملك نساند وندعم السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها تجسد الشرعية الفلسطينية، وبالتالي ندعم القرار الفلسطيني ونرى ان الاحتضان العربي للقرار الفلسطيني وللمفاوض الفلسطيني ضروري وحيوي واساسي لتقوية موقف المفاوض الفلسطيني وصولا الى تحقيق هدف انجاز الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام1967 وعاصمتها القدس الشرقية كما نساند الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

واشار الى "ان الاردن يساند جميع الجهود الرامية الى تكريس الاستقرار والامن والوئام في العراق الشقيق الذي تربطنا به اواصر عميقة وعلاقات وثيقة ونستضيف ما يزيد على نصف مليون من ابنائه هنا ونتقاسم معهم مواردنا المتواضعة وبنانا التحتية لحين عودتهم الطوعية للعراق".

وقال جودة "اننا وبنفس السياق نساند لبنان الشقيق وندعم جهود حكومته في تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم1707 وندين الخروقات الاسرائيلية لهذا القرار الاممي ونطالب اسرائيل وكل الاطراف بضرورة الاحترام الكامل لسيادة لبنان وحكومته على كل شبر من ترابه بما في ذلك مزارع شبعا المحتلة وتلال كفر شوبا وعلى مياهه الاقليمية واجوائه ونطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي لما تبقى من اراضيه المحتلة، مثلما نساند الشقيقة سوريا في جهود انهاء الاحتلال الاسرائيلي لكل الاراضي السورية التي احتلت عام1967 وندعم اليمن الشقيق في تصديه للتنظيمات الارهابية وفي مقدمتها القاعدة كما ندعم السعودية في كل تدابيرها المتخذة للدفاع عن اراضيها وسلامتها الاقليمية".

وبين "اننا نعتبر ان تحقيق الامن في كل دولة عربية شقيقة يقع في سياق يتكامل مع تعزيز امننا وامن بلدنا الغالي".

واكد احترام الشرعية الدولية والتعامل معها بشكل متكامل وغير مسيس هو من المرتكزات السياسية الاردنية الخارجية الثابتة.

وقال وزير الخارجية "ان الدائرة الاسلامية هي دائرة حيوية بالنسبة لنا ونعمل على تعزيز منظمة العمل الاسلامي وتقويتها خصوصا في اطار حشد الدعم والمؤازرة والمساندة للدور الهاشمي الحيوي والتاريخي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية المحتلة ودعم صمود اهلها حتى زوال الاحتلال الاسرائيلي عنها اضافة الى ان الدائرة الاسلامية حيوية لجهة التصدي لمن يحاول اختطاف الدين الاسلامي العظيم ويقترف جرائم ارهابية باسم الاسلام".

وبين ان احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتنشيط لغة الحوار والتفاهم وتعزيز قيم تحالف الحضارات وتكاملها وليس تضادها وتصارعها هي من المرتكزات السياسية الاردنية الخارجية.

وقال جوده ان الاردن يسعى الى تعزيز علاقاته الاقتصادية والتجارية مع العالم وفي البناء على المفهوم الاصلاحي الشامل والاستراتيجي لجلالة الملك الذي يهدف الى جعل الاردن مركزا اقتصاديا واستثماريا وايجاد فرص عمل جديدة للاردنيين وتحسين مستويات المعيشة في الاردن ومن هنا نلج الابواب التي يفتحها جلالته في شتى انحاء العالم ونحاول ان نسلط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في الاردن وخصوصا ازاء المشروعات الكبرى.

واشتملت الندوة على العديد من اوراق العمل التي من ابرزها ورقة عن العلاقات الاردنية التركية وورقة عن الاردن والجمهورية الاسلامية الايرانية وورقة بعنوان الاردن ومحيطه العربي والاسلامي وورقة حول الاردن بين الحل المرغوب والحل المضمر للقضية الفلسطينية والاردن ومحيطه الدولي. (بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات