أمجد المجالي عن حزب الجبهة الوطنية : على الحكومة إعادة النظر بقانون النشر الألكتروني
المدينة نيوز – رصد - لوّح حزب الجبهة الأردنية الموحدة بإعادة النظر بقرار مشاركته في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في التاسع من تشرين ثاني المقبل في حال غياب الإدارة السليمة للإجراءات المرافقة للعملية الانتخابية، وإذا حصل أي انحراف فيها.
وقال الأمين العام أمجد المجالي في كلمة ألقاها مساء أمس الأول خلال افتتاحه مقر الحزب في لواء الكورة: "قررنا كحزب من حيث المبدأ أن نشارك وفق القانون النافذ الجديد الذي يختلف عن المشروع الذي يتبناه حزبنا، والذي يرتكز على النظام المختلط الذي يراعي بين الاعتبارات الاجتماعية والجغرافية والديمغرافية والعشائرية وبين القائمة النسبية التي تدفع المسيرة الديمقراطية، مع التأكيد بأننا سنعيد النظر في قرارنا هذا إذا غابت الإدارة السليمة في الإجراءات وحصل أي انحراف فيها ". وأشار إلى أن اتخاذ الحزب لقرار المشاركة بالانتخابات جاء في ظل ظروف إقليمية المضطربة وتهديدات خطيرة وارتفاع وتيرة العنف في الجوار، وحالة عدم استقرار، ولقناعته الراسخة بأن هذه التحديات لا يمكن التصدي لها إلا بتضافر الجهد ومشاركة كل الأردنيين الغيورين في عملية تمتين الجبهة الداخلية.
وأضاف الأمين العام: "وانطلاقا من قناعته بأن هناك بعض الجهات الخيرة على رأسها قائد المسيرة يعنيها نزاهة وشفافية هذه الانتخابات، وحتى لا نترك الساحة بالمطلق لأصحاب الأجندات الخاصة وتجار السياسة "، وفق تعبيره.
ودعا المجالي قيادة جبهة العمل الإسلامي إلى إعادة النظر في قرار المقاطعة الانتخابات "بما أننا ما زلنا نتأمل أن تكون الإجراءات الانتخابية إجراءات شفافة ونزيهة "، مع تأكيد "الجبهة الأردنية الموحدة " كحزب وطني بأنه سينسحب إذا ما شعر بأي انحراف بالإجراءات.
وقال: "أتوجه إلى إخواننا في جبهة العمل الإسلامي، هذا الحزب السياسي الذي يمثل واحدا من أهم مكونات الوطن السياسية الراشدة والواعية، والتي لم تنسق في يوم من الأيام وراء أي رؤى غير رؤى وأهداف الوطن ومقدساته وثوابته، وأقول لهم إن حجم المؤامرة الكبير وحالة الاحتقان العام والتفكك الاجتماعي الذي يشهده مجتمعنا جراء الإصلاحات الوهمية والسرابية، وحرصا منا على كرامة الإنسان الأردني، وحتى لا يصبح غريبا في وطنه، ومدحورا بين شعبه، وذليلا بين أمته، وتعيسا على أرض بلاده، لا أحد يسمع صراخه، ولا أحد يرحم أوجاعه، فإن المطلوب تعاون جميع ألوان الطيف السياسي في تجاوز هذه المحنة التي لم يشهد الأردن مثلها عبر تاريخه منذ الإمارة، حتى ولو اضطررنا لأن نقدم تضحيات كبيرة ".
وبحسب المجالي، فإن الحكومة مطالبة بإعادة النظر بقانونها المؤقت الجديد بشأن المواقع الإلكترونية الأردنية، والذي يحد من الحريات العامة وحرية الصحافة، لافتا إلى أن العملية الانتخابية والحريات العامة والصحافية موضوعين متلازمين، وذلك ليطمئن الناس لسلامة الإجراءات في العملية الانتخابية. وشدد أن على الحكومة توفير كافة الضمانات الممكنة، وإظهار حسن النوايا التي ينتظرها الناس حتى يطمئن الجميع إلى أنها جادة في إجراء انتخابات شفافة ونزيهة.
وطالب المجالي بـ "الضرب بيد من حديد على أيدي المتلاعبين والمزورين والمبتزين، حتى يعرف الجميع أن الأردن هو الأردن، وأن الانتخابات ليست لعبة أمنيات ولا قضية كازينو، كما أن الانتخابات ليست خاضعة لمزاج أحد لا لحليف قوي ولا لشريك استراتيجي ".
وقال إن "الانتخابات يجب أن تكون نظيفة، وأن ننتهي من قضايا القص والكي والبطاقات المزورة والكولسات في الغرف المغلقة، وبورصات الأصوات العلنية والدنانير المقصوصة إلى نصفين نصف قبل التصويت ونصف بعد التصويت ".
وأضاف المجالي إننا ضد الابتزاز الذي يقوم به المال السياسي أو المال الابتزازي لفقراء الأردن من أجل شراء أصواتهم بصاع طحين أو وعاء من السمن، أو بصفيحة من الكاز أو هاتف خلوي.
وحول أداء الحكومة الحالية، أشار إلى عدم رضاه عن الأداء الحكومي في قضايا المعلمين وعمال الزراعة، ومكافحة الفساد واستئصاله، مردفا بالقول: "إننا سنواصل نهجنا الإصلاحي الصادق، ولكننا لن نقبل أن نلعب جابر عثرات الحكومة بانتظام وعلى الدوام ".
وأضاف المجالي: "لن نضحي بتطلعات الشعب ولا برؤى قواعدنا الحزبية ولا بثوابتنا الوطنية من أجل دعم حكومة ما إلى ما لا نهاية ".
ودعا إلى اجتماع قوى الخير الأردنية، والتي تشكل الغالبية الساحقة من أبناء الوطن، لخلق تيار وطني "هادر " يوقف قوى الجذب العكسي التي تعتاش على الوطن ونكبات أبنائه وتخلفه، ولا يعنيها الوطن إلا بمقدار ما تعنيها "صفقة في مجال البزنس المالي أو البزنس السياسي، أو بمقدار ما يعنيها الإقامة في فندق خمسة نجوم حتى يأذن الوقت بالرحيل عبر صالة الترانزيت التي يتدافع إليها الفاسدون كلما جد الجد في هذا الوطن "، على حدّ قول المجالي.( السبيل ) .
