محمد البرادعي : لست فرعونا جديدا

تم نشره الأربعاء 11 آب / أغسطس 2010 06:50 مساءً
محمد البرادعي : لست فرعونا جديدا

المدينة نيوز- لا شك أن وصول محمد البرادعي إلى مصر، بث حالة من الارتباك في المشهد السياسي، في بلد الاستبداد فيه قديم قدم الأهرامات الفرعونية نفسها.
والبرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام، يعد واحدا من أبرز الشخصيات في مصر، وعلى المسرح العالمي، وقد برز كمنافس محتمل للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في خريف عام 2011.
ويتطلع كثير من المصريين إلى الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتباره الرجل الذي سيحول أكبر أمة في العالم العربي، إلى عهد جديد من الديمقراطية، بعد ما يقرب من ثلاثة عقود من حكم حسني مبارك الاستبدادي.
وعن ذلك يقول البرادعي  "لم أقل لهم (المصريون) إنني قادم كي أقود.. لقد جئت لتقديم يد المساعدة.. لكن اتضح أنهم يريدون مني أن أقود.. قلت لهم إنني على استعداد للقيادة ولن أخذلهم، بشرط أن أحظى بدعم الناس وعونهم."
ولا يزال على البرادعي تشكيل حزب سياسي، ولكن المئات من المصريين أنشئوا مجموعات دعم على موقع "فيسبوك" من أجل ترشيحه، والانضمام لأصوات داعية من أجل التغيير الديمقراطي.
ويقول المسؤول الدولي السابق، إنه سيذهب إلى أبعد مدى يمكن الوصول له، في حال تأكد أن الانتخابات الرئاسية في مصر ستكون حرة ونزيهة، ويضيف "لن أعطي النظام الشيء الوحيد الذي يفتقر له، وهو الشرعية."
ومضى يقول إن النظام "سيرغب في أن أرشح نفسي وأحصل على 30 أو 40 في المائة من الأصوات، ثم يصافحونني ويقولون لي: حظا أوفر في المرة المقبلة، لا هذا ليس ما أنوي القيام به.. سأرشح نفسي فقط  عندما يكون هناك فرص متكافئة."
 
وتخضع مصر منذ عام 1981، لحكم محمد حسني مبارك، الزعيم الكهل والمريض، بعد أن تسلم السلطة خلفا لأنور السادات الذي اغتاله متشددون إسلاميون.

وفي عام 2005، فتح مبارك الباب أمام دخول مرشحين آخرين إلى الانتخابات الرئاسية، إلا أن مصر في ظل حكمة، تبقى في جوهرها، دولة ذات حزب واحد.
والآن، ومع وجود سلسلة من المشاكل الصحية، بما في ذلك عملية جراحية في المرارة أجريت بألمانيا في وقت سابق من العام، من غير الواضح إن كان مبارك، 82 عاما، سيرشح نفسه للرئاسة العام المقبل.
أما البرادعي، المولود بالقاهرة، فبدأ العمل في السلك الدبلوماسي في مصر في وقت مبكر من عقد الستينيات، وفي عام 1980 التحق بالأمم المتحدة، ليصبح في عام 1997 رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويدخل في مجاذبات مع بعض أكثر الأنظمة استبدادا مثل نظام صدام آنذاك، وإيران وكوريا الشمالية.
وقائمة خصوم البرادعي أيضا فيها شخصيات رفيعة المستوى، مثل الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، فعندما دار الجدل حول العراق في عام 2002، كان البرادعي في مركز الأزمة عندما تساءل عن إصرار إدارة بوش على أن صدام كان يطور أسلحة دمار شامل.
 
ويقول البرادعي "كنا نعرف أن العراق في ذلك الوقت لم يكن لديه أسلحة نووية، وكان علينا معرفة ما إذا كانوا أعادوا تشكيل برنامجهم أم لا، ولم يكن لدينا ذرة من دليل على أنهم فعلوا ذلك، لقد قلت هذا مرارا."
وأضاف يقول "بعض الناس في إدارة الرئيس جورج بوش لم يحبوا سماع ذلك، وكما نحن الآن نعرف ففي كل من لندن والولايات المتحدة كان لديهم أجندة خفية، وهي تغيير النظام."
وتم منح البرادعي والوكالة جائزة نوبل للسلام في أكتوبر/تشرين الأول عام 2005، تقديرا لجهوده الرامية إلى منع استخدام الطاقة النووية في الأغراض عسكرية، وعن ذلك قال "حصلنا عليها بسبب إصرارنا على أن ما يسمى بعدم الانتشار، ليس هو الصحيح، فما كنا نريده هو التخلص التام من الأسلحة النووية."
وبعد ثلاث فترات في منصب المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، ترك البرادعي المنصب الدولي في نهاية عام 2009، وقال آنذاك إنه يأمل في تقاعد هادئ، ولكن يبدو أن الكثير من المصريين لديهم فكرة مختلفة عن ما هي الخطوة المقبلة بالنسبة له.

ومع ذلك، فإن توقعات الناس المتزايدة يمكن أن تكون عائقا أمام البرادعي في إطار محاولاته لإصلاح نظام سياسي أرسيت دعائمه قبل نحو 30 عاما.
 
يقول البرادعي "لقد خلق مستوى الإحباط والخوف واليأس عندا الناس وهما بأن شخصا واحدا يمكن أن يحقق كل ذلك،" التغيير، ويضيف "هذه هي حقا المشكلة الرئيسية التي تواجهني هنا، أن أجعلهم يفهمون أن علينا أن ننظم أنفسنا بشكل جذري."
وعندما سئل عما إذا كانت مصر بحاجة إلى زعيم مستعد ليكون جبارا، قال البرادعي "هذا هو بالضبط ما أرغب في تغييره.. من نظام قائم على الفرعون الواحد إلى نظام يقوم على المؤسسات،" وتابع" الناس لم يرتاحوا لتلك اللهجة.. يريدون أن ينظروا إلي على أني فرعون جديد، ولكن ليس هذا ما أنا عليه."(سي ان ان)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات