حملة البر والإحسان لجمعية البداد الخيرية في لواء ناعور ( بالصور )
المدينة نيوز – خاص - صدفه هي التي جمعت محمد الثوابيه (62) عاما مع فريق حملة البر والاحسان لجمعية البداد الخيرية على مثلث منطقة تركي / العدسية حيث أكتشف الفريق ان محمد خرج منذ الصباح الباكر متوجها الى الديوان الملكي العامر .
وعند سؤاله عن سبب ذهابة أفضى بانه يطلب المساعده من اجل أعالة عائلته المكونه من (15) فردا وزوجتيه الاثنتين في هذا الشهر الفضيل دون ان يعرف من نحن وماذا سنفعل .

وعندما رأينا صدقية المشاعر المؤلمة في حديثه قررنا الذهاب الى منزله ومشاهدة مدى الحاله الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الثوابي .
ذهل الفريق عند مشاهدته لغرفتين متهالكتين وفيهما العائلة الكبيرة التي كانوا جميعا في حالة نيام على هواء منطقة تركي العليل وعندها توقفنا تماما عن السؤوال حيث كان المشهد معبرا اكثر بكثير من الحالة الكلامية التي سردها الثوابي لنا.

وهنا قام الفريق بمنح العائلة طردين من المساعدات التي كنا في خجل من هذا العطاء القليل حيث كنا في رغبة جامحة لمنحة كافة ما تحتوية الشاحنة من مساعدات الا اننا طرحنا سؤالا تاكيديا عن حالة الفقر في المنطقة حيث بين ان هناك من هو افقر منه وهو في حالة مرضية شديدة وطريح الفراش منذ ثلاث سنوات.
الايثار كان كبيرا ومدللا على مدى انتشار الفقر في تلك المناطق وبعد ان قدمنا المساعدة له توجهنا نحو الحالة الاشد فقرا في العدسية لنشاهد اربعيني طريح الفراش وجسمه متعفن بعد ثلاث سنوات من المرض والجلطات التي اطاحت به بعد ان كان رجل اعمال.
زوجته الثلاثينية اجهشت في البكاء بعد مشاهدتها لنا قائلة: ابحث عن يوصل صوتنا ،ابحث عن مساعدة طبية ومالية لانقاذنا من حالة اليأس المرضي التي اطاحت بزوجي وبعد معرفة وضع المريض احمد طالب الثوابي تم نقل وصف الحال من الميدان الى كل انحاء المملكة التي ينتشر فيها اثير اذاعة صوت صباح المدينة .

ومنها هذه الحالة التي تمكن الفريق الميداني من رصدها وبثها انتقلنا الى كافة مناطق اللواء لنشاهد حالات الفقر التي تعايشنا معها منذ سنتين واصبحنا من الخبرة التي تميز الفقر عن التسول وهذا البحث هو الطريق الصعب الذي يحتاج للبحث والتقصي وهذا هو اليوم الثاني من انظلاق هذه الحملة الكبيرة التي ستتواصل في اشد المناطق فقرا من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ويوميا لتوثق في ارشيف العمل الاجتماعي الحقيقي الذي يحتاج للمشقة في الوصول للفقر وليس لمنح المساعدة لكل من يطرق بابا.
