حملة جمعية البداد الخيرية "السائل و المحروم " تصل مادبا
المدينة نيوز – لم يكن يتوقع ابراهيم مصطفى الجوابرة والذي يقطن منطقة نائية من ضواحي محافظة مادبا البعيدة أن يدق بابه فريق صباح المدينة الميداني ضمن حملة السائل والمحروم الرمضانية.
اليوم الثالث ضمن هذه الحملة حيث ينطلق الفريق الميداني منذ الصباح الباكر ليرصد حالات الفقر الشديدة من خلال مجسات المواطنين والمشايخ والوجهاء واصحاب المحلات والتنمية الاجتماعية وصولا الى الحالات الفقيرة التي لا يصلها ولا يعرف عنها احد.

الجوابرة 70 عام طريح الفراش منذ سنوات لامراض داهمته ويتقاضى من المعونة 85 دينار ولديه ثمانية ابناء منهم الحفاة العراة والذين يقطنون في منزل قديم متهالك تتساقط سقفيته وسط ارض قاحلة صعق من زيارتنا الصباحية المفاجأة حيث كان ممتلئا بكلام أفضى به الينا معبرا فيه عن فقره ومرضه وبطالة ابناءه ومن ثم يشكر الله وقائد هذا الوطن لينهال علينا الدعاء منه ومن زوجته لهذه الزيارة المفاجأة.
أكثر من 60 كيلوا قطعنا منذ الصباح الباكر لتبدأ بعد ذلك رحلة التفصي والبحث عن حالات الفقر الشديدة حيث توصلنا الى حي يقع في قرية مليح وهو حي الشهيد الملك عبدالله حيث أثمرت جهود الفريق في معرفة وفرز الحالات الاشد فقرا ليتيبن ان هذا الحي هو من اشد المناطق فقرا.

وقال الزميل الخواجا" انني لم اعرف مستوى ولم اعهده حيث كان الكل يزكي الاخر بانه اشد فقرا منه وذلك لتساوي وضع الجميع في هذا الفقر الذي اصبح شريكا لهم في سكناهم .
الزميل الخواجا وعضو الفريق السائق عبدالله العمايرة بذلا جهودا جبارة في البحث ولاستقصاء عن حالات اشد فقرا الا ان الوضع كان سيئا وكان الفقر مستوطن في تلك المنطقة.

ارامل وايتام وفقراء وعائلات فقيرة وبطالة ووجوه شاحبة تكتوي بنيران الجو الذي تسوده حرارة مرتفعة وقاسية تعودت وجوههم على شطوع الشمس اللافحة.
الفريق اجرى رصد في تلك المنطقة وهي مليح حيث شدهم منظر لاحدى المسنات التي كانت تتلفع بخريطة كبيرة من المواد وهي ملثمة لتسوقف الفريق الذي سألها اين تقطنين فقالت في خربوش يقيها الحر اللاهبة وكم كان المنظر شديد البؤس عندما علمت اننا ستقدم لها شيئا لمساعدتها.
الفريق بذل جهودا جبارة في الوصول الى المناطق النائية ومنها قرية دليلة والعائلات التي تقطن منازل المكرمة الملكية السامية ومنها انظلفنا نحو قرية الدليلة وقرية لب وقرية مريجمة ومريجمة الفلاحات ومخيم مادبا والمنصورة ومكاور وغيرها من هذه المناطق.

نعم ان هذه المناطق هي من اشد المناطق فقرا وهناك اهتمام ملكي بها من خلال بؤر الاسكانات الملكية التي زينت وابهجت مواطنيها وما مكرمة جمعية البداد الا تكملة لكل المكارم التي تخدم مواطنين تلك المناطق والذين بحق وامانة يعيشون فقرا مدقعا.
