حملة جمعية البداد الخيرية "السائل والمحروم" ترسم الإبتسامة على وجوه الفقراء في دير علا
المدينة نيوز – جال فريق صوت المدينة الميداني اليوم منذ الصباح الباكر في مناطق الفقر المدقع في لواء دير علا ليكتشف مدى استفحاله في المناطق الفقيرة والنائية فيها.
ابو رياض 70 عاما كان من اكبر المزارعين وعندما أعدت عليه هذه العبارة قال كنت من كبار وليس من اكبر المزارعين الا ان الديون والظروف وارتفاع التكاليف وتذبذب الأسعار والمنتجات أطاحت بنا الى الحضيض.
وقال ابو رياض الذي يقطن بيتا من البلاستيك والخيش أن التنمية تمنحه معونة مقدراها 160 دينارا ولديه أربعة أبناء من الشباب احدهم طريح الفراش من 12 عاما وهو يغسل الكلى إلى أن تم إزالة الكليتين بالكامل .
ويضيف ابو رياض وهو يمثل احد مشاهد الفقر في الأغوار الوسطي ان المنطقة التي يقطنها والتي يتواجد فيها 12 منزلا من الخيش والزينكو قد فروا من متطلبات الحياة العصرية والقبول بحياة لا تكلفنا أكثر من المكان الذي نقطن به.
وبعد ذلك ترورقت عينا أبو رياض وهو يتابع حديثه ماذا يكفيني هذا المبلغ القليل وهل هو ثمن سقائر او ثمن مواصلات لنقل ابني لثلاث مرات أسبوعيا من اجل غسل الكلى.
وعند سؤاله عن أبنائه وماذا يعملون قال ابو رياض ان أبنائه مثقلين بالأبناء والعمل اليومي في المزارع والتي هيمن عليها العمال الوافدون وهذا ما ابعهدم عنا من اجل الالتفات الى احوالهم المعيشية التي نشهدها من ارتفاع الاسعار وقلة الدخول.
هذا حال منطقة سكنية من عشيرة السواركة الذين يقطنون بجوار الاودية القريبة من مناطق الزور لنكتشف ان حالات الفقر في قرية ام عياش هي اسوأ من ذلك ومن ثم توجهنا الى تل المنطح وقرية فنوش وخزمة والكريمة وغيرها من تلك البؤر الفقيرة.
حملة اليوم كانت نقطة كبيرة في تقديم المساعدة لفقراء هذه المناطق الذين قابلوا هذه المساعدات بفرحة غامرة وسط فراغ منازلهم من المواد التموينية والخبز والطعام .
يوم جديد تسطره هذه الحملة بعد كانت في الأمس جنوبا واليوم أقصى الغرب في مناطق الغور الأوسط وسط حرارة الشمس اللافحة التي كان الفريق الميداني يعمل على توزيع هذه الطرود بعدالة على كافة القرى حتى أن العناء والتعب كان شديدا لكن دعاء الفقراء وفرحتهم ومشاهدة ابتسامتهم كان من أهم الدوافع التي تجاوزنا فيها عن هذا التحمل الصعب.
غدا سيزور الفريق قرى الخالدية والضليل من أجل تحقيق منح الفقراء حق المساعدة والعيش في الوصل الى اشد المناطق فقرا.




