منتدون : التغيير المجتمعي أساس الدولة المدنية
المدينة نيوز :- أجمع منتدون خلال ندوة بعنوان "الدولة المدنية والإصلاح السياسي في الأردن" على أن التغيير المجتمعي أساس الدولة المدنية، وقبل بناء دولة مدنية لابد من بناء المجتمع المدني.
وأشاروا خلال الندوة التي نظمها المنتدى العالمي للوسطية، اليوم السبت، إلى مفهوم الدولة المدنية وأبرز مقوماتها المتمثلة بسيادة القانون وتنفيذه وحقوق الانسان واحترام الآخر والتعددية وغيرها من المبادئ الأساسية.
وقال أمين عام المنتدى المهندس مروان الفاعوري، إن الدولة المدنية تمثل انموذجاً ليس ضد الدين وإنما لمواجهة الاستبداد، وهي مشروع تمدين للممارسة السياسية لكتلة وسطية تلغي العلمانية الملحدة أو الماضوية المتطرفة.
بدوره، قال وزير الداخلية الأسبق الدكتور مازن الساكت، إن مفهوم الدولة المدنية أتى في سياق مجموعة تغييرات حصلت في المنطقة، مشيرا الى عدم وجود أي رابط بين مفهوم الدولة المدنية ومفهوم الدولة العلمانية، لأن الأخيرة لا تؤمن بدين بعكس الأولى التي تقدس وتحترم الدين كمصدر للقيم السلوكية والأخلاقية واحترام حرية العبادات.
من جانبه قال وزير التنمية الاجتماعية الأسبق الدكتور أمين مشاقبة، إن الدولة المدنية لا بد ان تبنى على مقومات وعناصر أساسية، أبرزها: المواطنة، وسيادة القانون، وعدم التمييز بين المواطنين، والحرية للأفراد.
من جهته، تناول أستاذ الفقه وأصوله في الجامعة الأردنية الدكتور عبدالله الكيلاني الدولة المدنية من ناحية الاسلامية، وأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تأسس على مراعاة حقوق الأفراد والتسامح والمحبة واحترام الرأي وهذه هي القيم التي تقوم عليها الدولة المدنية.
واستشهد بوثيقة المدينة كنموذج للدولة المدنية، وأنها دستور يهدف بالأساس إلى تنظيم العلاقة بين جميع طوائف وجماعات المدينة، وما بينه من مفهوم التعايش بين الأديان ومختلف الطوائف والأفراد.
وتطرق الكيلاني إلى بعض بنود الوثيقة، التي أكد أنها تشير إلى الدولة المدنية واحترام الآخر ومنها: حماية أهل الذمة والأقليات غير الإسلامية، حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر مكفولة لكل فصائل الشعب، والاستقلال المالي لكل طائفة، ووجوب الدفاع المشترك ضد أي عدوان، وحق الأمن لكل مواطن.
