جمعية "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية تطالب بإخلاء 9 منازل في سلوان
المدينة نيوز:- قدمت جمعية "عطيريت كوهانيم" الاسرائيلية الاستيطانية دعوى إخلاء ضد 9 عائلات فلسطينية أخرى تسكن في حي بطن الهوى في سلوان، شرقي القدس المحتلة، تمهيدًا لاستيطان اليهود فيها.
ووفقا لصحيفة هآرتس العبرية اليوم ، فان الجمعية تتابع أيضا دعاوى ضد 72 عائلة فلسطينية تعمل على إخلائها من منازلها في حي بطن الهوى، وذلك بزعم أنه كان في المكان حي يسكنه يهود يمنيون في مطلع القرن العشرين.
وتجدر الإشارة إلى أن عناصر "عطيريت كوهانيم" نصبوا أنفسهم في العام 2001 مسؤولين عن إعادة بناء الحي اليهودي اليمني الذي أقيم في العام 1899، المزعوم، وصادقت المحكمة المركزية في القدس على طلب الجمعية، وذلك بدعم من "الوصي العام" في وزارة القضاء.
ومنذ ذلك الحين تخوض الجمعية الاستيطانية معركة قضائية واقتصادية ضد الفلسطينيين في حي بطن الهوى، وذلك بهدف تهجيرهم من منازلهم، والحديث هنا يدور عن نحو 80 عائلة تنوي الجمعية تهجيرهم لصالح الاستيطان اليهودي.
يشار إلى أن الجمعية سارعت بالإجراءات القضائية في السنتين الأخيرتين، وتم إخلاء عدة عائلات فلسطينية من منازلها، بينها منزل عائلة أبو ناب الذي يجري العمل على تحويله إلى كنيس.
ويمثل اخلاء عائلة ابو ناب الذي جرى بعد مسلسل قضائي طويل وبالتعاون الوثيق مع شرطة الاحتلال الإسرائيلي خطوة اضافية في مسلسل نجاحات جمعية "عطيرت كوهانيم" العاملة والساعية لترسيخ الاستيطان اليهودي في قلب حي سلون الفلسطيني .
وتعمل "عطيرت كوهانيم" خلافا لجمعية "العاد" المتخصصة بشراء المنازل قرب أسوار القدس في منطقة "مدينة داود" على اقامة "حي يهودي" في قلب الحي الفلسطيني دون اعتبار لحقيقة ان هذا "الحي" سيكون محاطا بمئات العائلات الفلسطينية.
وتمثل عملية السيطرة الفعلية على المنازل ذروة عملية قضائية واقتصادية طويلة ومرهقة تشمل تقديم عشرات الشكاوي والقضايا ضد العائلات الفلسطينية ومحاولة اغواء هذه العائلات لإخلاء بيوتها مقابل مبالغ مالية وتفعيل منظومة معقدة من الضغوط الاقتصادية والقضائية ضد من يرفض ذلك، وكل ذلك يجري ويتم بتعاون غير عادي ومسبوق من قبل السلطات الإسرائيلية الرسمية وقدمت الجمعية دعاوى إخلاء ضد عشرات العائلات الفلسطينية في الحي. وفي الأسبوعين الأخيرين قدمت الجمعية دعوتين أخريين إلى محكمة الصلح ضد عائلة شحادة التي تملك 5 شقق سكنية، وضد عائلة غيث التي تملك 4 شقق سكنية.
يذكر أنه يستوطن حي بطن الهوى في سلوان اليوم بضع عشرات من المستوطنين، غالبيتهم في المبنى الذي بات يطلق عليه 'بيت يوناثان'، كما تجري ترميمات لمبنيين آخرين قبل توطين مستوطنين فيهما.
وبالنتيجة، فإن مواصلة إخلاء باقي العائلات الفلسطينية من الحي، سوف يتيح للجمعية الاستيطانية إقامة حي يهودي كبير في مركز سلوان يحيط به عشرات الآلاف من الفلسطينيين (بترا).
