طالب جامعي يروي تفاصيل تعذيبه في اقبية المخابرات المصرية !

تم نشره الإثنين 23rd آب / أغسطس 2010 12:40 صباحاً
طالب جامعي يروي تفاصيل تعذيبه في اقبية المخابرات المصرية !

المدينة نيوز - خيّمت حالة من الوجوم والترقب والقلق الشديد على عائلة الشاب طلال•• بعد سماعها أنباء احتجاز ابنها من قبل جهاز امن الدولة المصري في مطار القاهرة الدولي خلال قدومه من دمشق التي يدرس فيها لقضاء إجازة الصيف مع عائلته في غزة بعد غياب دام ثماني سنوات•
كانت العائلة على اتصال مع ابنها لحين وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، حيث أبلغهم بأن الأمن المصري يحتجزه في المطار لترحيله إلى معبر رفح، وهو نهج يتبعه الأمن المصري مع معظم الغزيين الذين يصلون المطار؛ ولكن الاتصال انقطع فجأة معه فأخذ القلق يدب في صفوف العائلة، والده وأشقائه، ولم تفلح كافة محاولاتهم في الاتصال به مجددا، ولم يصدقوا أن ابنهم الطالب الجامعي المسالم قد يكون وقع في قبضة الأمن المصري •
وروى والد طلال لقدس برس : 'أنه بعد ثلاثة أيام من البحث والتحري والاتصالات مع مصريين بمستويات مختلفة تأكدت العائلة من اعتقال نجلها في المطار، ونقله إلى أحد أقسام التحقيق التابعة لجهاز أمن الدولة في القاهرة '•
وأضاف والد الطالب 'أنهم عندما عرفوا أنه معتقل لدى جهاز أمن الدولة زاد القلق بشكل أكبر لديهم، خاصة في ظل ما يسمعونه عبر وسائل الإعلام من استخدام هذا الجهاز لأبشع وسائل التعذيب بحق الموقوفين الفلسطينيين '•
وأشار المتحدث إلى أنه لم تفلح كافة المحاولات التي بذلتها العائلة في الحصول على اية معلومة حول ابنها، إلى أن تلقت العائلة اتصالا من ابنها في اليوم السابع للاعتقال يؤكد انتهاء التحقيق معه ونقله إلى قسم من أقسام الشرطة تمهيدا للترحيل إلى غزة•
وأكد الشاب طلال لوكالة 'قدس برس ' أنه منذ اللحظة الأولى لاحتجازه في قسم التحقيق تعرض لألوان مختلفة من التعذيب، أقلها الصدمات الكهربائية في الرأس والوخز بالإبر، وإطفاء أعقاب السجائر في جسده، ناهيك عن الضرب الوحشي في كل الأماكن لاسيما المناطق الحساسة من الجسم التي نالها نصيب من الصعق بالكهرباء كذلك•
وقال طلال الذي وصل إلى منزله بعد أسبوعين من الاحتجاز لدى جهاز أمن الدولة المصري، كنت أدرس في إحدى جامعات العاصمة السورية ومنذ ثمانية أعوام لم أزر أهلي في غزة• وهذا العام وبناء على إلحاح الأهل قررت زيارة غزة وقضاء إجازة الصيف وشهر رمضان مع عائلتي ولم أكن أعرف ما يخبئ لي القدر '•
وتابع الطالب 'فور وصولي إلى مطار القاهرة الدولي وتقديم جواز السفر لموظفي الأمن حضر عدد من رجال الشرطة واقتادوني إلى غرفة داخلية في المطار وبقيت محتجزا فيها عدة ساعات تمكنت خلالها من الاتصال بعائلتي وأبلغتهم بالأمر، وبعدها صادروا هاتفي المحمول ثم وضعوا الكيس على راسي وقيدوني ودفعوني داخل سيارة كما يُعامل المجرمون واللصوص '، 'وما هي إلا ساعة أو اكثر لا أدري بالضبط، وإذ بي أجد نفسي في مكان أسمع فيه صراخ أناس وأصوات ضرب وتكسير، عندها أيقنت أنني في قسم التحقيق في جهاز أمن الدولة المصري سيئ الصيت والسمعة '•
وأشار الشاب طلال إلى أن ضابطاً سأله عن اسمه وبياناته، وقال 'وما هي إلا لحظات حتى انهال علي بالضرب في جميع أنحاء جسدي وحينها أيقنت أنني وقعت فريسة لوحوش لا يعرفون للإنسانية معنى '• مضيفا 'بعد أخذ بياناتي وضربي في المرة الأولى دخلت إلى قسم التحقيق، حيث كان المحقق يوجه لي أسئلة عديدة وغريبة عن المقاومة وأماكن تخزين السلاح والنشطاء في غزة وفي سورية '•
وتابع 'وفي كل مرة كان يزداد الضرب إلى أن فوجئت بوضع جسم غريب على صدري وحينها شعرت بجسمي يرتج بقوة فأدركت أنني أمام جهاز للصعق الكهربائي الذي كنت أسمع عنه عبر وسائل الإعلام، وفي أثناء ذلك كان شخص آخر يقوم بوخزي بالإبر إلى أن انهرت وأغمي علي '•
وقال الطالب الجامعي، استيقظت في غرفة قذرة دون معرفة التوقيت حتى جاءني محقق آخر في جولة تحقيق جديدة، وكانت أسئلة كافة المحققين تتشابه وتركز على أسماء المقاومين وأماكن تخزين السلاح والصواريخ والنشطاء، قائلا 'لم تفلح كافة محاولاتي في إقناعهم بعدم معرفتي شيء بحكم غيابي عن غزة منذ ثماني سنوات وتفرغي للدراسة فقط '•
وأضاف 'استمر هذا الحال معي في جولات تحقيق متتالية لمدة سبعة أيام تحت الضرب والصدمات الكهربائية والشتم بكافة أنواعه، إلى أن اقتنعوا بعدم وجود معلومات لدي، وأنه لا يوجد لي أي نشاط لا من قريب ولا من بعيد، حينها أبلغت من قبلهم بانتهاء التحقيق ونقلي إلى السجن '•
وتابع الطالب الغزي 'وفي صباح اليوم الثامن من التحقيق نقلت إلى أحد أقسام الشرطة في القاهرة ومكثت هناك ثلاثة أيام دون أن أعرف شيئا عن الدنيا، حيث كنت معزولا تماما في ظروف بالغة السوء، فلم يكن هناك فراش ولا غطاء ولا ماء ولا طعام، ناهيك عن الجرذان والحشرات التي تصول وتجول في أرضية السجن '•
وأكمل الطالب يروي 'انتقلت بعدها إلى قسم آخر عرفت فيما بعد أنه في الإسماعيلية ومكثت يومين في نفس الظروف السابقة، وفي هذه المرة التقيت بسجناء تعرضوا للتعذيب ورووا لي قصصاً مؤلمة عما تعرضوا له على أيدي محققي جهاز أمن الدولة ' موضحا أنه في اليوم الرابع عشر لاعتقاله تم ترحيله إلى معبر رفح، قائلا 'لم أصدق حتى الآن أنني بت حرا طليقا، ولكن ما تعرضت له من قبل أشقاء مصريين لن يمحي من ذاكرتي، فقد كان أمرا مؤلما حقا ولم أتوقعه في حياتي '•
وأضاف الطالب 'كنت اعتقد أن تعذيب الفلسطينيين في السجون المصرية هو أمر مبالغ فيه حتى أيقنت بالتجربة أنه حقيقة مرة ويجب أن يتوقف '•
وتعد قصة الطالب الجامعي طلال نموذجا لعشرات القصص التي تعرض خلالها شبان فلسطينيون عادوا من دراستهم أو من رحلة علاج في الخارج ووقعوا في قبضة الأمن المصري الذي يسومهم سوء العذاب بهدف الحصول على معلومات حول المقاومة في غزة• بحسب هؤلاء الشباب•
هذا وتشير العديد من التقارير الحقوقية إلى تفاقم ظاهرة اعتقال الفلسطينيين وتعذيبهم في أعقاب رفض حركة حماس التوقيع على ورقة المصالحة المصرية واشتراطها إدخال تعديلات عليها، مما أثار حفيظة النظام الرسمي المصري، ووحشية ضباط أمنه الحاقدين !! ( قدس برس ) .



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات