المشاركون في المجالس العلمية الهاشمية يؤكدون على نبذ الخلافات بين ابناء الامة

تم نشره الجمعة 27 آب / أغسطس 2010 06:17 مساءً
المشاركون في المجالس العلمية الهاشمية يؤكدون على نبذ الخلافات بين ابناء الامة

المدينة نيوز -  مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني رعى سمو الأمير عاصم بن نايف اليوم الجمعة أعمال المجلس العلمي الهاشمي الخامس والخمسين والثالث لشهر رمضان الفضيل لهذا العام الذي التأم تحت عنوان "وحدة الأمة وتضامنها ومنهجها الوسطي في بناء الحضارة الإنسانية " وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى في المركز الثقافي الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه.

وأكد المشاركون في الندوة على ضرورة نبذ كل الخلافات بين أبناء الأمة والتقيد بما جاء بالقرآن والسنة النبوية وعلى الاقتداء بمنهجية الرسول صلى الله عليه وسلم الذي وحد بين أبناء الأمة بعد التناحر والخلاف والعصبية والجاهلية وجعل المسلم أخ المسلم ورسخ قواعد التعاون على البر والتقوى.

وثمنوا جهود القيادة الهاشمية في الدعوة إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية مشيرين إلى رسالة عمان التي أعطت صورة ناصعة البياض عن الإسلام والمسلمين وبأنه دين يدعو إلى نبذ العنف والتسامح ويدعو ابناء الانسانية للحوار البناء وبما فيه صالح الإنسانية جمعاء.

واستعرض الدكتور جعفر عبد السلام من جمهورية مصر العربية واقع العرب قبل الإسلام الذين كانوا يعيشون في مجتمع مفكك شهد حروب دائمة ونزاعات قبلية حيث كان القوي فيهم يأكل حق الضعيف حتى جاء الإسلام فألف بين قلوبهم وجمع كلمتهم وجعلهم إخوانا.

كما عرض مجموعة من الوثائق من مسلمين وغير مسلمين من مختلف العصور تبين حالة الفرقة والتناحر للعرب قبل الإسلام وكيف حولهم الإسلام إلى امة منتجة ووثق أواصر المحبة والوحدة والتعاون ونجح في دعوته لنبذ العصبية والتفرقة ويرشدهم إلى عقيدة واحدة.

وقال بان معظم مشاكلنا هو حالة التشرذم والخلاف والفرقة التي اصابت الأمة وكأننا عدنا إلى الجاهلية مشيرا إلى إعلان عمان الذي يدعو إلى الوحدة والتآلف بين أبناء الأمة .

وحذر العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي من الجمهورية العربية السورية من الخلافات التي تحدث بين أبناء الأمة لان أعداء الإسلام لا يستطيعون أن يخلقوا الخلافات بل يلجأون إلى استغلال ما هو موجود من خلافات بحيث يوظفونه لصالحهم لتفريق أبناء الأمة.

كما نبه من التقاطعات والخلافات التي طرحتها ظاهرة الفكر الإسلامي التي اخذت تظهر من داخل الأمة مبينا بان نصب هذا الطرح أدى إلى غياب حقيقة الإسلام وغياب العبودية لله كما أن هذه الظاهرة سمحت للأفكار أن تتقاطع وتتصادم وتختلف مما أدى إلى تصادم المجتمعات الإسلامية .

ودعا إلى إلغاء تبني مثل هذه الظواهر خاصة ما يسمى بالفكر الإسلامي معتبرا إياها سببا رئيسيا في بث روح الخلاف والتفرقة بين المجتمعات الإسلامية واصفا إياها بحرب الشعارات التي تنبع من داخل الأمة وتستثمر من الخارج .

وطالب بإلغاء كلمة الفكر الإسلامي وان تتوافق مشاعر العبودية لله والإخلاص لبيان الله عز وجل .

وأكد العلامة الدكتور حامد الرفاعي من المملكة العربية السعودية على ضرورة نبذ الفرقة والاختلاف الذي يتناقض مع الوسطية في بناء الأمة مبينا أن الوسطية من سماتها الاعتدال موضحا بان الوسطية هي في حقيقتها الحضورية في كل ميادين الحياة المختلفة .

وشدد على عدم الاحتباس في مفاهيم أسلافنا التي جاءت في ظروف أحوالهم وعدم الاقتباس منها داعيا إلى إعادة النظر في بعض النصوص وتطويرها بما يتناسب مع ظروف احوال المعاصرة.

وطالب بفتح أبواب الحوار الإنساني والحضاري المشترك لان الإسلام عقيدة وشريعة ورسالة إنسانية عظيمة جاءت لعمارة الأرض .

وتحدث رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور عبد الناصر أبو البصل عن اثر الاختلافات على الأمة والجهود الأردنية في معالجة أثار الاختلافات المذهبية مبينا بان المذاهب الفقهية هي مظهر من مظاهر الإرشاد وان الاختلاف يدل على حرية الاجتهاد وبان علم الخلافيات هو احد العلوم الإسلامية المهمة حسب رأي ابن خلدون .

ونفى أبو البصل أن يكون الخلاف المذهبي من أسباب التفريق في وحدة الأمة بل أن الاختلافات مردها التعصب والهوى والجهل وان الخلاف الفقهي ثراء واسع للأمة .

واستعرض الجهود الأردنية في توحيد شمل الأمة مبينا بان رسالة عمان كانت بمثابة رسالة للأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع بفهم الإسلام على حقيقته خاصة وأنها جاءت في وقت يتقاتل فيه المسلمون .

وقال أن الأردن استطاع أن يجمع أبناء الأمة في كثير من المؤتمرات التي عقدت في أعوام 1999 و2005 ولا يزال يبذل الجهود المتواصلة للتقريب بين أصحاب المذاهب ومعالجة أخطار الاختلاف .

وحضر المجلس الذي يأتي ضمن المجالس العلمية الهاشمية وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد السلام العبادي وعدد من الوزراء والأعيان والقضاة الشرعيين وكبار ضباط القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك وسفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين لدى المملكة والمدعوين.

( بترا )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات