حملة السائل و المحروم في قضاء ام الرصاص
المدينة نيوز - حملة السائل والمحروم - محمد عتيق 35 عام ويقطن منطقة نائية من المناطق المحيطة بمنطقة قضاء الرصاص ويعيش تحت ظل خيشة تؤيه هو وابنائه الثلاثة وهو عاطل عن العمل ولا راتب ولا تقاعد ولا حتى اية مساعدة.

عندما وصلنا اليه كان محمد نائما بعد التقصي من الفريق الميداني انه فقير ولا يملك ادنى مقومات العيش من توفر الخبز والماء والكهرباء.
محمد يعمل في نقل تحميل الحجارة للقلابات التي تأتي لاخذها من اجل البناء او العمل في المزارع متسائلا هل تكفي الخمسة دنانير للعيش اليومي وماذا ستشتري بها في ظل ارتفاع الاسعار وفي حال توقف العمل لا اجد اي قرش في جيبي.

حسرة محمد في الانتقال الى حياة افضل واحسن من التي يعيشها كانت ظاهرة في عينية وامام زوجته التي تعيش صابرة معه في ظروف صعبة من النوم على التراب في احد الاودية المحاذية لمنطقة ام الرصاص.
هموم وآلام تمكن محمد من بثها لاذاعة صوت المدينة ضمن الجولة الميدانية للفريق الميداني لحملة السائل والمحروم والذي كانت وجهته اليوم الى منطقة ام الرصاص والمناطق السكنية التي تحيط بها حيث تنتشر الخيم المتنقلة والبداوة والرحيل من منطقة الى اخرى بحثا عن حياة افضل.
حملة اليوم تمكنت بالفعل من الكشف عن الحالات الفقيرة جدا حيث كان ظاهرا للعيان العديد من القصور والفلل الفخمة والمزارع الكبرى بينما ينتشر حولها حالات الفقر الشديدة التي تعتاش باجور ضئيلة على ما يتوفر من عمل فيها.
كانت طرود الخير التي تقوم على توزيعها جمعية البداد الخيرية بلسم فرح وابتسامة حقيقية لهؤلاء الفقراء الذين لم يكن يتوقعوا مجيئنا والحضور اليهم في وقت مبكر وفي تلك المناطق البعيدة والنائية.

حملة واسعة دقت ابواب الفقراء والايتام والاسر المحتاجة ومنها من كان يتكلف من فريق العمل السير لاكثر من خمسة كيلو مترات للوصول الى عائلة فقيرة ومحتاجة حيث كنا نستعين بأئمة الجوامع وبعض الوجهاء مع طلب الاثبات بانهم فقراء.
بعد ثلاثة اسابيع تكون هذه الحملة الكبيرة قد وزعت اكثر من الف طرد خيري على كافة مناطق وبوادي ومخيمات هذا البلد الحبيب والمتآخي بين اخوته علما ان الفريق كان يسمع الكثير من الكلام المتعلق بنقد واضح للجمعيات الخيرية ولجان الزكاة والتنمية متهمينها بانها تعمل لمصالح شخصية وبعيدة كل البعد عن الوصول للفقراء.

من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب مازالت هذه الحملة مستمرة للوصول الى كل الفقراء في مناطقهم ومواقعهم واماكن سكناهم وهكذا ستكون وهكذا ستبقى.
