اكتئاب الأمهات يؤثر على نمو أطفالهن
المدينة نيوز- كشفت دراسة حديثة أن أكثر من نصف مواليد الأسر الفقيرة تبدو على أمهاتهم أعراض كآبة خفيفة عند البعض وحادة عند أخريات، وأن ذلك يؤثر على ممارسات الأمومة لديهن من جهة وعلى نمو الطفل وتطوره من جهة ثانية.
وكشف الباحثون أن رضيع واحد من كل تسعة رضع يولدون لأسر فقيرة لهم أمهات يعانين من كآبة حادة. كما أن هؤلاء الأمهات يرضعن أولادهن لمدد أقصر من غيرهن من الأمهات الفقيرات المرضعات غير المصابات بكآبة، حسبما أوردت صحيفة "الإتحاد" الإماراتية نقلا عن "واشنطن بوست".
تقول أوليفيا جولدن، والتي كانت ضمن أعضاء فريق البحث، إن الأم التي يغلب عليها الحزن ويلازمها الشعور بالكآبة كل صباح تكون أقل قدرةً على الإيفاء بمتطلبات الرضيع وحاجاته. فعندما تعجز الأم عن الاستمتاع بتربية رضيعها والتحدث إليه واللعب معه والقيام بغير ذلك مما تقتضيه واجبات الأمومة، يتأثر النمو النفسي للطفل سلباً، ويعرقل ذلك تطور مداركه الحسية والذهنية.
وكشفت الدراسة أن غالبية الأمهات اللاتي يعانين من كآبة حادة لا يتلقين أي نوع من العلاج النفسي بسبب صعوبة ظروفهم المالية، إذ تبلغ نسبة من يستشرن أخصائيين نفسيين أقل من 30%. وهو ما يعني أن أكثر من 70% من الأمهات المكتئبات يُحرمن من أي دعم نفسي يحتجن إليه.
وقالت 41% من الأمهات الفقيرات اللواتي استطلعت آراؤهن أنهن عانين من حالات كآبة خفيفة، بينما اشتكت 7% من ظهور أعراض كآبة حادة عليهن. وسجلت الدراسة أن مدة إرضاع 87% من الأمهات المكتئبات بحدة لمواليدهن لا تزيد عن أربعة أشهر.
وكانت 44% من الأمهات المكتئبات بحدة من النساء البيضاوات، و30% من السمراوات، و21% من المنحدرات من أصول لاتينية. وكانت هؤلاء الأمهات عرضةً للعنف المنزلي وسوء المعاملة من قبل أزواجهن أكثر من مثيلاتهن من الأمهات الفقيرات غير المكتئبات.
