المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين تبدأ اليوم

تم نشره الخميس 02nd أيلول / سبتمبر 2010 11:04 صباحاً
المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين تبدأ اليوم

المدينة نيوز -  مع الدفعة الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس الامريكي باراك أوباما يبدأ الفلسطينيون والاسرائيليون يوم الخميس محادثات مباشرة تحيط بها شكوك من كل جانب وأعمال عنف متجددة في الضفة الغربية المحتلة.
ويجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمقر وزارة الخارجية الامريكية ليستأنفا أول محادثات فلسطينية اسرائيلية مباشرة منذ 20 شهرا. ويحاول الجانبان التوصل في غضون عام الى اتفاق يقيم دولة فلسطينية مستقلة ويوفر الامن لاسرائيل.

وحث أوباما الذي يقامر برأسمال سياسي كبير على محادثات واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني الجانبين على الا يضيعا فرصة السلام هذه بعد ان اجتمع مع الجانبين بشكل منفصل في البيت الابيض أمس الاربعاء.

وقال أوباما بعد يوم من الدبلوماسية الشخصية لحل صراع واجه أجيالا متعاقبة من الرؤساء الامريكيين "هذه اللحظة التي تلوح فيها فرصة قد لا تأتي قريبا مرة ثانية. وليس بمقدورهم ان يضيعوها من بين أيديهم."

كما تعهد أوباما يوم الاربعاء بألا يخرج "المتطرفون والرافضون" المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية عن مسارها وهو يفتتح مفاوضات السلام المباشرة التي خيمت عليها اعمال عنف في الشرق الاوسط.

وندد أوباما في مستهل جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية في الشرق الاوسط وسط شكوك عميقة بشأن فرص نجاحه بالهجوم الذي قتل فيه أربعة مستوطنين اسرائيليين يوم الثلاثاء ووصفه بأنه "قتل وحشي".

ومع قرب موعد انتهاء مهلة لتجميد الاستيطان الاسرائيلي في 26 سبتمبر ايلول تخيم هذه العقبة على جو المحادثات. ويمكن أن يمثل انتهاء التجميد الجزئي لبناء مساكن جديدة في المستوطنات اليهودية في 26 سبتمبر بعد أن استمر عشرة أشهر عقبة مبكرة في طريق محادثات السلام.

وكان الرئيس الفلسطيني الذي عقد اجتماعا ثنائيا مع أوباما يوم الاربعاء قبل عشاء جماعي قد هدد بالانسحاب من المحادثات اذا استؤنف البناء في الاراضي التي استولت عليها اسرائيل في حرب 1967 .

ويجلس الجانبان يوم الخميس وجها لوجه ليبدا العمل بعد استقبال حافل في البيت الابيض يوم الاربعاء.

وتستضيف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون المحادثات في وزارة الخارجية ومن المقرر ان تفتحها ببيان تلقيه نحو الساعة العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1400 بتوقيت جرينتش).
كما من المقرر ان يقدم جورج ميتشل مبعوث السلام الامريكي للشرق الاوسط افادة صحفية بعد المحادثات ليشرح ما تحقق اذا تحقق شيء بالفعل. وظل ميتشل طوال أشهر يقوم بمهام مكوكية بين الجانبين ليمهد الطريق امام انطلاق المفاوضات.

والقمة هي أدق مساعي أوباما الدبلوماسية بخصوص الشرق الاوسط لعدة أسباب ليس أقلها رغبته في التوصل الى اتفاق خلال عام.

ويوم الاربعاء تحدث وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بلهجة تصالحية عن امكان اقتسام القدس وهي قضية في قلب الصراع المستمر منذ عقود.

وقال باراك لصحيفة هاارتس "القدس الغربية و12 حيا يهوديا يعيش فيها 200 ألف ساكن (اسرائيلي) ستكون لنا."

وأضاف قائلا "أما الاحياء العربية التي يعيش فيها زهاء ربع مليون فلسطيني فستكون لهم" في اشارة الى القدس الشرقية التي استولت عليها اسرائيل من الاردن اثناء حرب 1967 ثم ضمتها اليها في اجراء غير معترف به دوليا.

وفي كلمة القاها في وقت لاحق بدا ان نتنياهو خفف لهجته أيضا حيث وصف عباس "بشريكي في السلام" وتعهد بالسعي الى نهاية للصراع "بشكل حاسم ونهائي".

لكن نتنياهو أكد أيضا على مطالب اسرائيل بأن يتضمن أي اتفاق سلام ترتيبات أمن لضمان ألا تصبح دولة فلسطينية في المستقبل -والتي قال انها يجب ان تكون منزوعة السلاح- "جيبا للارهاب برعاية ايرانية".

وانعدام الثقة بدرجة كبيرة بين الجانبين هو احد اكبر العقبات التي ما زالت قائمة في طريق مسعى أوباما لتحقيق حل الدولتين الذي فشل في تحقيقه كثير ممن سبقوه.

وقال نتنياهو بينما كان يقف بجوار أوباما ان اسرائيل ستسعى الى اتفاق سلام "محوره الحاجة لوضع ترتيبات أمنية قادرة على منع مثل هذا النوع من الارهاب وغيره من التهديدات لامن اسرائيل."
وقد يجعل الهجوم نتنياهو أقل استعدادا للاستجابة لمطلب الفلسطينيين تمديد تجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة بالضفة الغربية.

وبذل معاونو أوباما جهودا مكثفة من أجل التوصل الى حل وسط.

ولم يقدم نتنياهو الذي يرأس حكومة تهيمن عليها أحزاب مؤيدة للمستوطنين مثل حزبه الليكود أي رد نهائي بخصوص الموضوع. لكن مكتبه ذكر أنه أبلغ وزيرة الخارجية الامريكية مساء الثلاثاء أن موقف حكومته لم يتغير بخصوص انتهاء أمد وقف البناء.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير يسافر مع نتنياهو تعقيبا على تصريحات باراك "القدس على طاولة المحادثات لكن موقف رئيس الوزراء هو أن القدس يجب أن تظل غير مقسمة." (رويترز )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات