المشاركون في المجالس العلمية الهاشمية يدعون الى تطبيق مبدأ الشورى
ودعا المشاركون في الندوة الى تطبيق مبدأ الشورى في كل مناحي الحياة وجوانبها السياسية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية في المجتمعات الإسلامية.
واستعرضوا الجوانب العملية لتطبيق مبدأ الشورى في العصور الإسلامية المختلفة منذ دولة الإسلام الأولى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مرورا بالخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا.
وربطوا مبدأ الشورى بالعدالة باعتباره جزءا أساسيا من مبادئ الشريعة الإسلامية وأمرا ربانيا أكدته نصوص قرآنية وأحاديث نبوية.
ووصف الحبيب عمر بن محمد بن حفيظ عميد دار المصطفى في جمهورية اليمن مبدأ الشورى بالرحمة مبينا بان المفهوم يشير إلى استخلاص الرأي الحسن التام والأصح ما لم يرد فيه نص قطعي من الله سبحانه وتعالى أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وبين أن الشورى منهجية تعتمد على تبادل الأفكار والآراء تبدأ من الأسرة والمدرسة والمؤسسة والجمعية وتنتهي بالإدارة والقيادة لتشمل دوائرها الأمة بأكملها.
وحدد الدكتور عمر احمد هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق صفات المستشارين بأنهم يجب أن يكونوا من أهل الحل والعقد الذين يتقون الله ويتصفوا بالحكمة والعلم والخبرة والمعرفة والذكاء من أصحاب العقل والفطنة والرأي السديد .
وحذر هاشم المجتمعات العربية والإسلامية من تغييب مبدأ الشورى عن حياتها لافتا إلى أن عدم الأخذ بهذا المبدأ الإسلامي أدى إلى ضياع الأمة وتفتيت قوتها وضعفها وانهزامها أمام أعدائها موكدا على أن الأخذ بمبدأ الشورى يساوي النصر بإذن الله .
وأوضح أن القرآن أكد هذا المبدأ في شواهد كثيرة وجعلها وسطا بين عبادتين مادية وجسدية مبينا أن الرسول الكريم رغم انه موحى إليه ولا ينطق عن الهوى إلا انه كان أكثر الناس استشارة وتبادلا للرأي في كل حياته السياسية والاجتماعية وفي جوانبها المختلفة.
وركز الدكتور عدنان زرزور من الجمهورية العربية السورية على ضرورة أن تكون الأمة الإسلامية مشاركة في بناء الحضارة الإنسانية لا مقلدة لها موضحا بان مبدأ الشورى في الإسلام يلتقي مع منهج الديمقراطية في بعض جوانبه ويختلف معها في جوانب أخرى.
وقال ان الديمقراطية الحقة لا تتحقق إلا بالديمقراطية الإنسانية التي ترتكز على مبادئ ثلاثة هي المساواة والمسؤولية الفردية والشورى مبينا ان الشورى في الاسلام شاملة لكل نواحي الحياة في جميع مجالاتها .
وأضاف زرزور بان الحكم بالإسلام مدني من حيث مصدر السلطة ولا يوجد بيعه غيبية وبان الشورى أفضل من الديمقراطية واعم واحكم منها وهي مطلوبة شرعا.(بترا)
