ملك البحرين: ما شهدناه إرهاب وفتنة والحكومة تعتزم الاشراف على المنابر
المدينة نيوز - وصف ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ما شهدته بلاده مؤخرا من أحداث بأنه إرهاب وفتنة، وتعهد بمواجهته بحزم. ويتزامن ذلك مع اتهام البحرين لأكثر من 20 زعيما شيعيا معارضا بالتآمر للإطاحة بالأسرة الحاكمة.
ونقلت عنه وكالة الأنباء البحرينية قوله إن ما شهدته البحرين مؤخرا من أحداث "نوع من الخروج عن الجماعة والفتنة والعدوان والإرهاب، وهي أمور محرمة شرعاً، وغريبة على شعب البحرين".
وأضاف أن "الذين حرضوا عليها لم يقرؤوا عواقب ما يؤدي إليه التحريض من تلك الأحداث"، مشيرا إلى أنهم -دون أن يشير إلى حملة الاعتقالات الحالية- "واصلوا حتى التدريب على كل أنواع التخريب".
وكانت البحرين قد اتهمت أكثر من 20 زعيما شيعيا معارضا -جرى اعتقالهم في حملة واسعة- بالتآمر للإطاحة بالأسرة الحاكمة من خلال التحريض على احتجاجات عنيفة وأعمال تخريب.
ونقلت وسائل الإعلام في البحرين عن ممثلي الادعاء قولهم إنهم سيوجهون اتهامات إلى 23 رجلا، بينهم اثنان خارج البلاد وناشطون في حقوق الإنسان.
وذكر التلفزيون الوطني البحريني أن قوات الأمن نجحت يوم 13 أغسطس/آب الماضي في تفكيك شبكة سرية "وإحباط خططها الإرهابية لتقويض الأمن القومي وزعزعة استقرار البلاد، وبث الشقاق في الوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الوطني، ونشر العنف ومهاجمة الأبرياء، وتدمير الملكيات العامة والخاصة".
وعرض التلفزيون صور وأسماء 21 شخصاً من هذه الشبكة موقوفين لدى السلطات البحرينية، واثنين يوجدان خارج المملكة. وهم قياديون وأعضاء في حركات وأحزاب معارضة، غالبيتها شيعية، وهي حركة الحريات والديمقراطية (حق) وأحرار البحرين الإسلامية وتيار الوفاء الإسلامي وتيار الممانعة ومركز البحرين لحقوق الإنسان المنحل.
وأفاد التلفزيون بأن الشبكة "قامت بالتحريض على ممارسة الأعمال الإرهابية والحض على التخريب والإتلاف في مناطق مختلفة بمملكة البحرين قولاً وفعلاً، وذلك ضمن مشروع إرهابي وتخريبي منظم ومخطط عبر عدة محاور تتكامل فيما بينها"
كما اعلن ولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد ال خليفة في برقية بعث بها لوالده ملك البحرين ان اشراف الدولة على المنابر الدينية يعتبر مسؤولية الدولة وحدها في اشارة منه على ما يبدو الى عزم الحكومة اخضاع المنابر الدينية لاشرافها الكامل.
وقال الامير سلمان في برقية الى والده الملك حمد بن عيسى ال خليفة بعد خطاب هذا الاخير "ان استرداد المنابر للحيلولة دون اختطافها من مسيس غير مؤهل أو من خطيب أضل طريقه بعيدا عن مصالح الأمة، وتأكيد معنى ولاية الأمة من خلال ولاية الدولة على المنابر الاسلامية، يشكل نقطة البدء في تحقيق التوجيه الديني السليم الذي يعتبر واجب المجتمع كله ومسؤولية الدولة وحدها".
واعلن رئيس وزراء البحرين الامير خليفة بن سلمان ال خليفة من جهته في برقية مماثلة ان "الحكومة ممثلة في الأجهزة المعنية بالشؤون الدينية ستعمل على جعل المنبر الديني البحريني مكانا يعتليه فقط من هو قادر على تكريس قيم التسامح والوسطية والاعتدال" و"منبذا لكل من يستغله ويطوعه لتحقيق مآرب فئوية ضيقة لاتخدم المصلحة الوطنية او وحدة الصف او المقاصد الأخرى المرفوضة دينيا والمنبوذة وطنيا وشعبيا"، .(وكالات (
