معارضون يكشفون عن بناء إيران موقع نووي سري لتخصيب اليورانيوم
المدينة نيوز- أعلن معارضون الخميس أن إيران تنشيء موقعا سريا تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم، على مسافة ما يقرب من 200 كليومتر شمال غرب العاصمة طهران.
وجاءت تصريحات المعارضين الخميس في واشنطن خلال عرض تضمن استخدام صور التقطتها الأقمار الاصطناعية.
وقال علي رضا جعفر زاده، الذي عرض هذه المعلومات مع لجنة سياسة إيران، إن المنشأة التي تحمل اسم (بهجت أبادأبيك) وتحمل الاسم الكودي 311، استكملت بنسبة 85 في المئة تقريبا، ومن المقرر الانتهاء من بنائها بحلول نهاية العام الجاري.
وأشار جعفر زاده إلى أن هذه المعلومات قدمتها منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية، التي تدعمها (لجنة سياسة إيران). وتعارض منظمة (مجاهدي خلق) النظام الإيراني، وأدرجتها وزارة الخارجية الأمريكية على قائمة المنظمات الإرهابية.
وشكك معهد بحثي مستقل، مقره واشنطن، على الفور فيما قاله جعفر زاده.
وأوضح زاده أن إيران تعمل على تركيب أجهزة طرد مركزي في المنشأة بالقرب من قزوين لتخصيب اليورانيوم، وهي عملية ضرورية لتصنيع سلاح نووي.
وأضاف إن الحكومة الإيرانية لم تطلع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن هذه المنشأة ، في حين أن إطلاع الوكالة إجراء معتاد عند بناء موقع نووي لانتاج الطاقة النووية لأغراض مدنية.
وقال جعفر زاده: لا ينطوي ذلك على نوايا سلمية على الإطلاق.
ولم يحدد جعفر زاده مصادر المعلومات على نحو الدقة، قائلا إن ذلك سيعرض حياة أشخاص للخطر.
وأوضح أيضا أنه جرى تقديم المعلومات إلى الحكومة الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكن دون الخوض في تفاصيل.
ومن جانبها، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنه لم يتم الاتصال بها. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر: سندرس بوضوح ما سيقدمونه أيا كان.
وأصدر معهد العلوم والأمن الدولي ، وهو معهد بحثي يتخذ من واشنطن مقرا له، تحليلا للعرض، مبينا أن لجنة سياسة إيران لم تقدم دليلا دامغا يدعم قولها.
وقال التحليل: بعيدا عن المصادر التي لم يتم الكشف عن هويتها والتي نقلت عنها لجنة سياسة إيران، لم تقدم اللجنة رغم ذلك أي دليل يثبت أن هذا الموقع بصورة خاصة مخصص لبناء منشأة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم.
وأضاف إنه لدى إيران، في أي وقت من الأوقات، العديد من المنشآت تحت الأرض التي لا تزال قيد الإنشاء في أنحاء البلاد، والتي يمكن رؤيتها عبر برامج التصوير مثل (جوجل ايرث).
وأوضح المعهد أيضا أن المزاعم السابقة للجماعة المعارضة تبين أنها واهية أو مبالغ فيها أو خاطئة.
ولفت جعفر زاده إلى أن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية وتغطي الفترة بين عام 2004 وشهر آب/ أغسطس الماضي تظهر بناء أنفاق ومنشآت تحت الأرض تهدف إلى الحماية من الغارات الجوية، قائلا إنه من المقرر وضع صواريخ دفاعية.
وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن إيران تطور أسلحة نووية، بينما تشدد إيران على أن عملها ينصب علي إنتاج الطاقة فحسب.
ورفضت طهران مطالب مجلس الأمن الدولي بتعليق تخصيب اليورانيوم. وكان مجلس الأمن قد مرر آخر عقوباته ضد إيران في حزيران/يونيو الماضي.(القدس العربي)
