ندوة "دور الاعلام في مكافحة التطرف" لغيشان وبني مصطفى
المدينة نيوز :- اكد النائبان نبيل غيشان ووفاء بني مصطفى، اهمية اعتبار التنوع والاختلاف ظاهرة إنسانية تعزز التفاعل الايجابي في البناء والتطور الحضاري للمجتمعات.
وشددا خلال ندوة نظمها منتدى جبل العتمات في قاعة بلدية جرش الكبرى حول "دور الاعلام في مكافحة الارهاب و التطرف" على "تأكيد تجذير روح الإخاء والتسامح والمودة بين أبناء الأمة، وترسيخ البناء الثقافي والتربوي لدوره في اجتثاث ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتمكين المجتمع من أخذ دوره بهذا الشأن"، مطالبين بالتركيز على الوسطية والتحاور البناء وإرساء دعائم الفكر الديمقراطي الهادف .
وقالت النائب وفاء بني مصطفى "ان القوانين التي تحكم وسائل الإعلام في موضوع تنامي ظاهرة التطرف اصبحت الان تخرج عن اطار التطرف الفكري الى اطار آخر تجاوز التطرف بالرأي، اذ لا بد من ذكر المادتين (19) و (20) في العهد الدولي وتفريقهما بصورة كاملة بين الحق بالرأي و الحق بالتعبير، وان العالم لا يضع اي قيد على حق الرأي و يجعله مطلقا، ولكن عندما ننتقل الى التعبير عن هذا الرأي فهناك قيود منها احترام حقوق الاخرين و حماية الامن القومي و عدم المساس بالنظام العام و ان هذا الشي هو توافق و شريعة دولية الخاصة بالحقوق المدنية و السياسية و المادة (20) تتكلم عن عدم جواز خطاب الكراهية و شيطنة الاخرين و هذا قيد واضح على حق التعبير".
واشارت الى ان القوانين الاردنية الموجودة كافية لمعالجة حالات بث خطاب الكراهية والعنف ولكنها بحاجة الى اعادة قراءتها من جديد وتطويرها وفقا للمستجدات الحديثة في وسائل الاعلام وتكنولوجيا المعلومات، مطالبة بالمساواة بالتعامل مع قضايا بث الكراهية والعنف وبدون تمييز، مضيفة "اننا نعلم ان المنطقه منذ سنوات كانت عرضة لموجة من الحركات و التنظيمات التي تستند على افكار ارهابية استخدمت الخطاب الديني و السياسي" لافتة الى ضرورة العمل على الجانب التنموي لا سيما على مستوى الافراد.
و قال النائب نبيل غيشان "ان الاعلام هو بيئة صديقة وحاضنة للأرهاب لانه يبحث عن الدم و القتل و كل ما هو جديد واستطاع الارهابيون الدخول الى الإعلام من هذا الباب و استفادوا من تكنولوجيا المعلومات بأنهم وظفوا مثل هذه التكنلوجيا في كل إعلامهم، و بدأوا بعمليات الذبح و القتل و الدمار مع ان مثل هذه العمليات استخدمت في كل العالم، وهي ليست جديده ففي الحرب العالمية الاولى هناك بعض الدول لم تكن تعلم بهذه الحرب، لانه لم يكن في تلك الفترة اعلام و لكن التركيز عليها و ممارستها امام الكاميرا هو الذي ادى الى انتشارها و هنا دور الإعلام".
واضاف "للأسف وسائل الاتصال الحديثة جعلت من الاعلام السلطة الاولى بدلا من ان تكون السلطة الرابعة و هذا هو الخطر فعندما دخل الارهابيون الاعلام لم يدخلوه من باب الصحف او الراديو بل دخلوه من باب الصوت و الصورة ".
واضاف "يجب معالجة هذا الامر من عدة جوانب اهمها التوعية وعدم التهويل او التقليل من خطورة الظاهرة و يجب على الإعلام ان لا يركز على المحاضرات و الندوات و المؤتمرات بل من الواجب التركيز على الجانب الانساني في قصة كل شخص يتم قتله بأيدي هؤلاء الارهابيين و من واجبنا جميعآ ان نقف صفآ واحدآ ضد الارهاب و التطرف".
وكان رئيس منتدى جبل العتمات المهندس خلدون عتمة اكد تبني المنتدى لاقامة الندوات الحوارية بين مختصين والهيئات المحلية بهدف نشر الوعي بمخاطر الارهاب والتطرف .
ودار في نهاية الندوة حوار موسع اثيرت خلاله العديد من التساؤلات حول القصور في الجانب التوعوي في مجال مكافحة العنف والتطرف وبث خطاب الكراهية .
واكد الحضور ضرورة ايلاء قضايا الفقر والبطالة وموجة الغلاء اهتماما اكبر من قبل الحكومة والعمل على معالجة الاختلالات التي تشجع حواضن التطرف .
